التراويح كم تسليمه
لم يثبت في السُنة النبوية الشريفة عن النبي المصطفى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عدد ثابت لركعات صلاة التراويح، إلا أنه من الثابت أن النبي قد صلاها إحدى عشر ركعة وذلك وفقاً لما أجابت به السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ حينما أجابت على تساؤل البعض عن كيفية صلاة النبي محمد لصلاة التراويح فقالت ” ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً”.
صلاة التراويح كم ركعة
إلا أن صلاة النبي الكريم لم توجب على المسلمين أن يصلوا التراويح إحدى عشر ركعة أيضاً بل يجوز أن يزيد أحدهم عدد الركعات ومن أزاد فقد استزاد خيراً، فقد ورد عن ابن تيمية قوله أن للمرء المسلم أن يُصلي صلاة التراويح عشرين ركعة كما عُرف في مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد، كما أن له أن يُصليها إحدى عشر أو ثلاثة عشر ركعة كما أن له أن يُصليها ستاً وثلاثين ركعة.
وقد عمد المسلمون إلى صلاة التراويح أحد عشر ركعة يسلمون تسليمه واحدة بين كل ركعتين، وكان منهم من يُصليها بمفرده أو جماعة إلى أن جاء الصحابي عمر بن الخطاب ليجمع المسلمين في صلاة التراويح جماعة ليكون ذلك الاجتماع الأول على قارئ واحد لآيات صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك.
لذا فإن الخلاصة عن عدد تسليمات صلاة التراويح في رمضان أن السُنة هي أن يُصلي المرء خمس تسليمات ثم يوتر بركعة واحدة (إحدى عشر ركعة) أو ست تسليمات ويوتر بركعة واحدة (ثلاثة عشر ركعة) على أن يجعل المرء صلاته طويلة حسنة، ويجوز الزيادة في عدد الركعات لمن أراد، كما أن أهل العلم قد وضحوا لنا أنه يجوز التسليم مرة واحدة بين كل أربعة ركعات وذلك لما استشفوه من قول السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ” يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن “.