سنتحدث اليوم عن أحاديث للأضحية و فضلها ففضل الأضحية أكبر من الصدقة بثمنها و هذا ما سنوضحه من خلال هذا المقال على موقع الموسوعة الذي يعد من أهم المقالات التي تُظهر مدى أهمية الأضحية في الدين الإسلامي و فضلها وأرجو من الله بأن تستفيدوا منه.
تعريف الأضحية في اللغة والشرع
- تعرف في اللغة بأربع هما: (أُضحية أو أضحية)و جمعهما أضاحي، أما (ضحية) جمعها ضحايا، و (أضحاه) و الجمع أضحى، و ذكر النووي و قال القاضي أنها سميت بالأضحية لأنها تفعل بالضحى و هو ارتفاع النهار.
- أما تعرف في الشرع: باسم ما يذبح من البقر و الغنم أيام التشريق و يوم النحر للثواب و التقرب من الله.
أحاديث عن الأضحية وفضلها
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم “ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله عز و جل من إراقة دم، و إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها و أظلافها و أشعارها. و إن الدم ليقع من الله عز و جل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً” [رواه ابن ماجه و الترمذي و حسنه]، فهذا الحديث يوضح لنا أهمية الذبح و عظمة الثواب عن الله، و هي السنة المؤكدة الصحيحة للمسلمين و أنها ليست واجبة على من لا يقدر، و يكون المضحي مخلص في النية لله و يلبس أفضل ثيابه و لا ينهر أحد من الفقراء و لا يتجادل مع أحد و أن يفرغ عقله و قلبه لله، و يتم ذبحها بعد الصلاة فبهذا يتم السنة و النسك، و من ذبح قبل الصلاة فهو ذبح لنفسه، و الأفضل أن يذبح الذي يضحي بيده فيغفر الله ما سلف من الذنوب و يأتي بكل شعرة من الصوف حسنة.
فضل الأضحية و الحكمة من تشريعها
- إحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام حينما أوحى إليه الله بأن يذبح ابنه إسماعيل ثم افتداه بالكبش العظيم.
- فهي من أفضل الطاعات لعظمة الثواب و التقرب من الله عز و جل.
- التصدق للمساكين و الفقراء و إشاعة الفرحة بينهم.
- لشكر الله على ما أنعم علينا من بهيمة الأنعام.
- التوسعة للأبناء يوم العيد.
- تكون سبباً لرفع البلاء و توسعة نفس أهل البيت.
شروط و أحكام الأضحية
أكد أهل العلم أن الأضحية سنة واجبة و كره تركها عند القدرة و الاستطاعة عليها، و قال بعضهم أنها سنة مؤكدة لكل أهل بيت مسلم قادر عليها و عاقل و لديه الإقامة و ليس له حاجه للمال في ضرورياته، و من أحكامها:
- يجب أن تكون الأضحية سليمة أي لا عرجاء و لا عضباء و العضباء هي ما كسر قرنها أو قطع أذنها، و لا تكون عجفاء مريضة أي هزيلة لا مخ بها.
- من دخل عليه العشر زي الحجة ثم أراد أن يعمل أضحية فلا يأخذ من شعره و لا أظفاره حتى يفعل الأضحية و هذا ليعتق من النار، فمن فعل عمداً أو نسى فليستغفر الله و لا فدية فيه.
- يجب ذبح المسنه و هي الثنية من الأنعام و ليست الخدعة إلا إذا أستعسر الأمر فيذبح من الضأن الجذع و هي ما أتم الستة أشهر أو السبعة أشهر، و الثني من إبل ما أتم الخمسة سنوات، أما الثني من المعز و البقر من أتم السنتين و دخل بالثالثة.
- أفضل الأضحية هو الكبش ألأملح الأقرن و هو ما أستحبه الرسول صلى الله عليه و سلم و الأملح هو الأبيض الذي يخلطه الأسود.
- يفضل أستسمان الأضحية أي استحسانها فكلما زاد ثمنها كان الأفضل لأهلها و أعظم ثواباً.
الطريقة المستحبة لذبح الأضحية
يستحب أن تكون الأضحية موجهة إلى القبلة و أن تقول” وجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفاً و ما أنا من المشركين، إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين” ثم تقوم بالذبح و تقول “باسم الله و الله أكبر، اللهم هذا منك و لك” و الإحسان في الذبح و سن الشفرة ليريح الأضحية و يستحسن وضعها نائم على جانبها الأيسر و رجله على الأيمن و إمساك السكين باليد اليمين و رأسها باليسار فهذا أسهل للذابح بإذن الله، و إذا كانت الأضحية من الإبل فتنحر من منطقة الوهدة و هي ما بين الصدر و العنق و تكون معقولة القائم و مربوطة اليد اليسرى.
طريقة تقسيم الأضحية
أفضل طريقة و هي المستحبة أن تقسم الأضحية إلى ثلاث: ثلث لأهل البيت و ثلث للتصدق و ثلث يهدون به أصدقائهم، و جاز أيضاً التصدق بكلها أو أكلها كلها أو تهديها كلها و لكن يجب التصدق على الفقراء مهما كان مقدار ما تخرجه لهم.
أجرة جزار الأضحية
لا يجب إعطاء الجزار ثمن أجرة العمل من أي جزء في الأضحية لقول علي رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أقوم على بدنة و أن أتصدق بلحومها و جلودها و جلالها، و أن لا أعطي الجازر منها شيئاً، و قال: “نحن نعطيه من عندنا” [متفق عليه].
من سنن الأضحية في العيد
- أكل المضحي من ذبيحته حتى أذا كانت موجبه كالنذر.
- يحرم بيع أي شيء من الأضحية حتى الشعر و الأظافر فقط يجوز صدقة أو أعطاءه هديه.
- ذبح الأضحية بعد الصلاة و تستمر فترة الذبح حتى الثاني عشر من ذي الحجة و هو آخر تشريق اليوم الثاني فإن فاته التضحية و كانت واجبة عليه كالنذر فهي لا تسقط و يجب ذبحها، أما إذا كانت تطوع فهي تكون سنة و قد فاتته.
- ذبح المضحي أضحيته بنفسه إذا كان يقدر، أو يمكن الاستعانة بأحد لذبحها.