الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي

بواسطة: نشر في: 22 نوفمبر، 2020
mosoah
هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي

هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي هو أمر اثير على منصات التواصل الإجتماعي في الأيام الأخيرة بعد خروج أحد الأسماء الشهيرة تقول أن الزواج من غير المسلم جائز ولا حرج فيه، وبعد الثرثرة وكثرة الأقاويل كان لابد الرجوع إلى أصول الدين والمؤسسات الدينية الكبرى والرجوع لكتب التراث والأئمة الكبار لمعرفة الأدلة الشرعية التي تحرم أو تحلل هذا الموضوع، ولأن هناك الكثيرين يبحثون على هذا العنوان ويريدون الرد اليقين كتب لكم موقع الموسوعة لبيان الأمر بالنصوص القرآنية والأدلة الشرعيةالتي طرحها العلماء والفقهاء في هذا الصدد.

هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي

إن زواج المسلمة من مسيحي أو من يهودي أو أيًا كان أي من غير مسلم هو أمرًا محرمًا قطعيًا دون جدال ولا استثنائات ولا اختلاف، فهو حرام بين اتفق على تفسيره من الآيات القرآنية جميع علماء وأئمة المسلمين.

ومن الأدلة القرآنية قول الله تعالى في سورة البقرة في الآية 221: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.

وأيضًا في الآية 10 من سورة الممتحنة :{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}.

لذلك فإن الزاوج من غير المسلم فهو حرام ومن فعلت ذلك كان زواجها باطلًا ووصل حد الزنا ومن انكرت حرميته وقالت أنه حلالًا فهي مرتدة عن الإسلام وإن لم تتراجع دخلت في حد الكبائر، وزواجها حرامًا وباطلًا أمام الله وأمام المسلمين أجمعين.

السيرة النبوية وزواج المسلمة من غير مسلم

  • إن السيرة النبوية وسنة رسولنا الكريم هي أحد أهم المصادر التي ننتقي منها معلومات ديننا الحنيف وما ورد في السيرة عن هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي أو كافر.
  • أن رسول الله  قد اعلن تفريق جميع المسلمات عن أزواجهم الذين لم يؤمنوا وكان على رأسهم زينب ابنته التي تزوجت من أبي العاص بن الربيع الذي شارك في الحرب ضد الرسول في غزوة بدر.
  • ولما انتصر المسلمين ووقع أبي العاص في الأسر فرج عنه النبي الكريم على شرط أن يعود إلى مكة ويرسل زينب للمدينة لأن زواجهم بات باطلًا، ولما ذهبت زينب إلى المدينة أسلم أبي العاص وحسن إسلامه فرده زوجته المسلمة لحلة الزواج بينهما مرة أخرى.
  • وأما باقي نساء المسلمين فمن كانت تهاجر من مكة إلى المدينة على أن زوجها كافر ولم يهاجر مثلها فقد يعلن أن زواجها باطل وتفرد عليها شهور العدة كالمطلقة وتستطيع أن تتزوج من آخر ما دام زوجها مازال كافرًا.

الحكمة من تحريم الزواج من غير المسلم

  • قال الله تعالى في الآية 141 من سورة النساء :{وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، وهو ما يرفضه الإسلام من أن تكون المسلمة تابعة لكافر أو لمشرك هو ولي أمرها وهو الأمر الناهي عليها.
  • فالدين الإسلامي يأمرنا بطاعة الزوج وإتباع خطواته الحياتية والدنيوية لذلك كيف تتبع المسلمة خطوات غير المسلم وهي أرفع منه مقامًا وعزة بدينها.
  • إن جميع الديانات الأخرى والتي باتت محرفة في الوقت الحالي لا تؤمن بالإسلام وتحمل كراهية شديدة لرسول الله فكيف للزوج غير المسلم أن يحترم دين زوجته ويجعلها تمارس عبادتها في سلام.
  • إن النساء شقائق الرجال فهم بطبعهم يملون لتقليد من يحبون فالنساء يفكرون بعاطفتهم لذلك سيكون من السهل أن يؤثر عليها زوجها ويحببها في دينه ويجعلها ترتد عن دينها لا قدر الله.
  • إن زواج المسلمة من غير المسلم دليل على أنها تختار الدنيا عن الدين أونها تفضل الحياة الحالية عن حياة الأخرة والنار عن الجنة لذلك لابد أن تتذكر أن {المرء على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل}.
  • في جميع الأديان عدا اليهودية، وجميع القوانين الدولية تنص على أن الاولاد يتبعون دين أبيهم، لذلك ستكون المسلمة أمًا للكفار والمشركين وستفسد حياة أطفال بإتباعهم دين باطل وكونهم أولاد زواج باطل.

هل يجوز زواج المسلم من مسيحية

  • بعد الإجابة عن سؤال هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي لابد من الإجابة عن العكس وهو زواج المسلم من غير المسلمة وقد ذكر القرآن في هذا الصدد في سورة المائدة :{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}.
  • أي أن الإسلام أحل للمسلم الزواج من غير المسلمة لكن من أهل الكتاب أي مسيحية أو يهودية فقط أي يحرم عليه من تتبع ديانات أخرى غير سماوية بشرط أن تكون الككتابية حسنت الخلق ولها سيرة عطرة حتى يأمن عليها بيته وعرضه.
  • ومع ذلك يستحسن أن ينتظر الرجل المسلم المرأة الكتابية حتى تدخل الإسلام فهذا أفضل، وأيضًا فإن المرأة المسلمة أفضل وأخير من المرأة غير المسلمة، لانها ستكون مؤمنة على بيته وعرضه ودينه ومؤمنة على تربية الأطفال على النهج الإسلامي الصحيح عمس الكتابية التي قد تجعل الأولاد يكرهون دين أبيهم الإسلام وتشجعهم على إتباع دينها.

وقد أباح الإسلام زواج غير المسلمة وحرم الزواج من غير المسلم بسبب:

  • لأن من شروط الإسلام أن يؤمن المسلم بالله وملائكته وكتبه ورسوله أجمعين أي أنه يؤمن بدين زوجته وبالتالي سيتركها تمارس عبادتها في آمان.
  • عكس الرجل غير المسلم الذي يؤمن بدينه فقط ولا يؤمن بالإسلام وبالتالي لن تكون المسلمة في آمان في ولاية غير المسلم.
  • إن الإسلام دين الحق فهو الدين الذي يعلو جميع الأدينة السابقة وفي الزواج يعلو الزوج على زوجته لذلك يستطيع أن يعلو المسلم زوجته غير المسلمة.
  • أما الوزج غير المسلم سيكون والي على الزوجة المسلمة وبالتالي سيكون دينه عالي عن الإسلام وهذا لا يصح.
  • بحكم أن المرأة دائمًا ما تميل إلى تقليد أفعال زوجها فقد يكون زواج غير المسلمة من المسلم أمرًا خيرًا لها يجعلها تراجع نفسها وتدخل في دين الإسلام لتكسب الدنيا والآخرة.
  • إذا تزوج المسلمة غير المسلم ومالت إلى تقليد أفعاله وأحبت دينه على دينها سترتد عن الدين وتخسر دنيتها وآخرتها وقد لا تقبل توبتها مرة أخرى.

يمكنكم الإطلاع على مزيد من المعلومات حول:(بحث عن النكاح شامل).

المصادر:1، 2.