الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي مفطرات الصيام

بواسطة: نشر في: 2 فبراير، 2019
mosoah
ما هي مفطرات الصيام

ما هي مفطرات الصيام ، الصوم هو الركن الرابع من أركان الإسلام الخمس، و قد فُرض الصيام على المسلمين، فقال الله تعالى في الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، وفي مقال اليوم على موسوعة سوف نعرض لكم ما هي مبطلات الصيام ، تابعونا.

ما هو الصوم في الإسلام

  • الصوم في الإسلام هو الامتناع عن تناول الطعام والشراب و العلاقة الزوجية و كذلك إمساك اللسان عن كل بذئ، و ذلك منذ مطلع الفجر و حتى آذان المغرب. ولكن هناك بعض المفطرات أو المبطلات التي تُفسد الصيام و تلك التي سوف نتحدث عنها في الجزء التالي من المقال.

ما هي مفطرات الصيام

  •  أو ما هي مفطرات الصيام، عندما فرض الله الصوم على الإنسان أمره أن يصوم صوماً معتدلاً فلا يؤذي نفسه، و كذلك منحه قدراً من الرُخَص التي يمكن أن يستفيد منها حتى لا يُجهد نفسه، فمثلاً أتاح الله تعالى للمريض بأن يفطر في رمضان في مقابل أن يصومهم متى تماثل للشفاء و إن لم يقدر فيُطعم ستين مسكيناً، ولكن في مقابل تلك المنح التي وهبنا الله إياها يجب أن نتجنب المفطرات حتى لا نقع في الإثم و من أجل أن يرضى الله عنا، و هذه المفطرات هي:

تنقسم المفطرات إلى نوعين، فمنها ما يدخل الجسم و منها ما يخرج من الجسم و هما :

مفطرات ما يدخل الجسم

  • و التي تعني أن هناك أشياء يتناولها الإنسان فتدخل إلى جسمه و هما الطعام والشراب، و بالتالي في هذه الحالة يكون ركن ركين من أركان الصيام قد ذهب.
  • و حكم بطلانه متوقف على الإدراك والنية المسبقة، أي أن الصائم إذا أكل أو شرب و هو ناسي ففي هذه الحالة لا إثم عليه و يكمل صيامه بشكل طبيعي، فقد قال أبي هريرة رضى الله عنه (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه) متفق عليه، أي أنه لا حاجة لكفارة أو قضاء.
  •  إن تناول الأكل و الشرب بعد طلوع الفجر أو قبل أذان المغرب بسبب حدوث خلط عند الصائم، فقد قال علماء الدين فيها رأيين، أما الأول للأئمة الأربعة و جمهور علماء الدين، فيقول أن علي المفطر القضاء، و أما الثاني فيقول أن لا إثم عليهم لأنهم لم يفطروا عن عمد بل جاء الأمر عن طريق الخطأ.
  • أما عن تناول الأكل والشراب عن عمد أثناء فترة الصوم، فهناك رأيين الأول هو أن على الفاطر قضاء اليوم بصيام يدوماً آخر بدلاً من الذي فطر فيه، ولا يتوجب عليهم كفارة و ذلك لأنه لم تنزل آية في القرآن توضح كفارة الفاطر عن عمد، و ذلك على عكس الجماع الذي نزلت كفارته في آية بعينها، و أما الرأي الثاني فيقول وجب القضاء والكفارة لأن أساس الصيام عدم الأكل والشرب و هذا انتهاك صريح لركائز الصوم.
  • يعتبر إدخال شئ عن طريق الأنف من المفطرات شأنه شأن الشراب، و المقصود هنا قطرة الأنف و المبالغة في استنشاق المياه أثناء الوضوء.

مفطرات ما يخرج من الجسم

  • و تلك تشمل ( الجماع/ الاستمناء/ الحيض/ الاحتجام (أي استخدام الحجامة)/التقيؤ عن عمد) و ذلك لأنها تعتمد على الاستفراغ، فعندما تخرج هذه الأشياء من الجسم تُضعفه مع الصيام، لذلك فخير للإنسان الابتعاد عنها أثناء صيامه.

أولاً الجماع

 يعد الأكثر إثماً على الإطلاق، و على الفاطر هنا القضاء و الكفارة معاً و طبعاً عليه التوبة والاستغفار، فلا تهاون في هذا الشرط، فهناك حديث قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :هَلَكْتُ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ ، قَالَ: هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ بِهَذَا قَالَ: أَفْقَرَ مِنَّا ؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ”

و كفارة الجماع أثناء الصيام هي عتق رقبة مؤمنة، و إن لم يستطع الفاطر فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا هوان في ذلك لأنه منكر.

ثانياً الاستمناء

 و يُسمى نكاح اليد، أي نزول المنى عمداً أثناء الصيام، فمن فعل ذلك فعليه التوبة والاستغفار و قضاء هذا اليوم، ولكن في حاله عدم نزول المنى فإن صيامه صحيح و لكن وجب عليه الاستغفار والعودة إلى الله و البعد عن الأمور الشهوانية.

ثالثاً الحيض

 عندما تشهد المرأة أنها حائض أو نفساء و ذلك عندما ترى دماء الحيض، عليها التوقف عن الصوم حتى تنتهى فترة الحيض فتعود للصيام مرة أخرى، ولكن وجب عليها القضاء أي صوم تلك الأيام بعد انتهاء رمضان، و في حالة توقف الحيض ليلاً يجوز لها صيام اليوم حتى لو لم تغتسل.

رابعاً الاحتجام

و المقصود بها خروج الدم من الجسم بفعل استخدام الحجامة، و بناءً على هذا فإن التبرع بالدم أثناء فترة الصيام حرام، إلا إذا دعت الحاجة الضرورية إلى ذلك، حتى في حالة حدوث نزيف نتيجة للتبرع بالدم لإنقاذ مريض من الموت مثلاً، فلا يُعتبر إفطاراً بل يكون الصيام صحيح ولا حاجة للقضاء.

خامساً التقيؤ عن عمد

 يعتبر صيام من تقيئ عمداً باطلاً و ذلك لقول الرسول (صلى الله عليه و سلم) “مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ”، و لذلك فإنه في حالة ما إذا استقاء دون قصد أو رغبة منه فيعتبر صيامه صحيح، ولا يجب عليه أن يمنع القيء إذا جاء لأن في حبسه مضرة للصائم.

حكم الحقن و غسيل الكلى

  • حقن الدم مُفطرة لأن الدم هو الذي يجري فيه غذاء الإنسان.
  • الحقن المُغذية مُفطرة لأنها تفعل فعل الطعام والشراب.
  • غسيل الكلى يُعتبر مفطراً لأنه يتطلب خروج الدم و إضافة مواد كيميائية بها سكريات و أملاح و كذلك تنقيته.
  • إبر البنسلين و الأنسولين و التطعيم أي حقن العلاج التي لا تحل محل الأكل والشرب فهي غير مُفطرة، و لكن الأحوط أخذتها ليلاً.

و بعدما عرضنا لموضوع ما هي مفطرات الصيام، علينا تجنب هذه الأشياء التي نهانا الله عنها ابتغاء لرضاه و حباً له و كذلك صوناً لأنفسنا من الوقوع في الإثم.