الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو الشيء الاول الذي خلقه الله تعالى

بواسطة: نشر في: 7 أبريل، 2022
mosoah
ما هو الشيء الاول الذي خلقه الله تعالى

اختلفت آراء العلماء حول أول شيء خلقه الله تعالى، فقد قال ابن القيم وابن تميمة بأن العرش هو أول مخلوقات الله عز وجل، وقال ابن جرير الطبري وابن الجوزي أن القلم هو أول من خلقه الله، بينما قال ابن مسعود أن الماء تم خلقه قبل العرش والقلم، وسوف نجيب على سؤال ما هو الشيء الاول الذي خلقه الله تعالى؟، خلال موضعنا الذي نعرضه لكم عبر موقع موسوعة.

ما هو الشيء الاول الذي خلقه الله تعالى

العرش

روي عن عمران بن الحصين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنِّي عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِن بَنِي تَمِيمٍ، فَقالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يا بَنِي تَمِيمٍ، قالوا: بَشَّرْتَنَا فأعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، فَقالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يا أهْلَ اليَمَنِ، إذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ، قالوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ في الدِّينِ، ولِنَسْأَلَكَ عن أوَّلِ هذا الأمْرِ ما كَانَ، قالَ: كانَ اللَّهُ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ قَبْلَهُ، وكانَ عَرْشُهُ علَى المَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، وكَتَبَ في الذِّكْرِ كُلَّ شيءٍ)، (حديث صحيح). 
  • ويدل الحديث على أن أول ما قام الله تعالى بخلقه هو العرش.
وروي عن أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديثه الشريف: (يا أبا هُرَيْرةَ ، إنَّ اللَّهَ خلقَ السَّمَواتِ والأرضِ وما بينَهُما في ستَّةِ أيَّامٍ ، ثمَّ استَوَى علَى العرشِ يومَ السَّابعِ ، وخلقَ التُّربةَ يومَ السَّبتِ ، والجبالَ يومَ الأحَدِ ، والشَّجرَ يومَ الاثنَينِ ، والشَّرَّ يومَ الثُّلاثاءِ ، والنُّورَ يومَ الأربعاءِ ، والدَّوابَّ يومَ الخَميسِ ، وآدمَ يومَ الجمُعةِ في آخرِ ساعةٍ منَ النَّهارِ بعدَ العصرِ)، (حديث صحيح). 
  • فيوضح الحديث الشريف أن أول ما خلقه الله هو العرش فاستوى عليه.
وقد روي عن أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر أنه قال: (قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أين كان رَبُّنا عزَّ وجلَّ قَبلَ أنْ يَخلُقَ خَلقَهُ؟ قال: كان في عَماءٍ ما تَحتَهُ هَواءٌ، وما فَوقَهُ هَواءٌ، ثم خلَقَ عَرشَهُ على الماءِ)، (حديث صحيح).
  • فقد قال ابن جرير وابن الجوزي إن أول شيء خلقه الله هو القلم وبعد ذلك خلق السحاب، ولكن بحسب قول جمهور العلماء فإن الله خلق العرش قبل خلق أي شيء.
وروي عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول سول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ اللَّهَ قدَّرَ مقاديرَ الخلائقِ قبلَ أن يخلقَ السَّمواتِ والأرضَ بخمسينَ ألفَ سنةٍ وَكانَ عرشُهُ على الماءِ)، (حديث صحيح). 

ويدل الحديث على أن القادير كانت كتبت بالقلم، ولكن تلك الكتابة كانت بعد خلق العرش، فبالتالي خلق العرش قبل خلق القلم.

الماء

فقد روي على أبو هريرة ضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلق، فقال رسول الله: (كلُّ شيءٍ خُلقَ من الماءِ)، (حديث صحيح). 
  • يفسر الحديث على أن الله خلق جميع المخلوقات من أصل مادة واحدة وهي الماء، ويدل على أن الله خلق الماء قبل جميع كل المخلوقات.
  • ونستوحي من الحديث السابق عندما تحدثنا عن العرش حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه: (وَكانَ عرشُهُ على الماءِ)، فهذا يدل على أن الله أول شيئين قام بخلقهم هما العرش والماء.

القلم

  • كتب الله مقادير جميع الخلق بعلمه القديم، وذلك يدل على أن القلم هو أول شيء خلقه الله تعالى، حيث قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (قدَّرَ اللَّهُ المقاديرَ قَبلَ أن يخلُقَ السَّمَواتِ والأرضَ بخَمسينَ ألفَ سنةٍ)، (حديث صحيح)
  • وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: (إنَّ أوَّلَ ما خلقَ اللَّهُ القلمَ فقالَ لَهُ اكتُب فجرى بما هوَ كائنٌ إلى الأبدِ)، حديث صحيح).
  • وقال الله تعالى في كتابه: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ).

الحكمة من خلق بعض المخلوقات

لا تعد نعم مخلوقات الله الكثيرة ولا تحصى،وخلال السطور التالية سوف نعرض نبذة قصيرة من تلك الحكم العظيمة، وهي:

  • خلق الله كل شيء في الكون لحكمة معينة ولسبب محدد، ويدل هذا على علم الله وقدرته عل كل شيء، والدليل على أنه وحده يستحق العبادة هو أنه سوف يبعث العباد ويحاسبهم جميعًا على ما فعلوه في الدنيا من أعمال.
  • ولا تتم المساوة بين المؤمن والكافر عند الله تعالى، حيث قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ* أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ).
  • أنزل الله الإنسان إلى الأرض حتى يقوم باختباره، ويرى من يحسن عمله ويخلص فيه ومن يهمل عباداته ويبعد عن دينه، حيث قال تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)، فتدل الآية الكريمة على أن من نجح في اختبار الله تعالى كان من الذين فلحوا في دنيتهم، أما الذي خسر فكان من الخاسرين.
  • إن الله غير مفتقر لعبادته سواء كان طوعًا أو كرهًا، فقد قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ)، فيعتبر جميع الخلق هم من يحتاجون إلى الله وهم المفتقرون إليه في جميع أحوالهم.
  • كرم الله تعالى الإنسان وفضله عن غيره من سائر المخلوقات، وقد سخر له كل ما في الكون لخدمته وراحته حتى تتناسب حياته على الأرض، فقد خلق السماء، ورفعها بلا أعمدة وزينها بالنجوم، وجعلها وسيلة يتأمل فيها الإنسان على مدة قدرة الخالق ويهتدي بها، ومد الأرض وبسطها، وقد يسر العيش عليها من أجل استثمار جميع خيراتها.
  • ساعد الله الكائنات الأخرى كالحيوانات والنباتات من خلال خلق الأرض لهم لكي يعيشوا فيها، وقد يسر فيها الطرق حتى تنتشر جميع المخلوقات لكي تبحث عن رزقها، وثبت الأرض حتى لا تكون في حالة من الاهتزاز المستمر، وجعل الأرض يابسة متوسطة حتى يتمكن الإنسان من بناء ما يريد عليها ويكون قادراً على الزراعة وحفر الآبار واستخراج المعادن.
  • لو كانت المياه غير موجودة بالأرض ولم يخلقها الله لضاقت الحياة على جميع ما فيها من مخلوقات، فقد خلق الله الماء حتى يستفيد منها جميع المخلوقات، فالمياه هي أساس الحياة، حيث قال الله تعالى: (أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ).

ما هو أول بشري خلقه الله تعالى

  • أول بشري خلقه الله تعالى هو آدم عليه السلام، أو ما يسمى بالجنس البشري أو الإنسان، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً)، وتدل تلك الآية على أن الله خلق كل البشر من نفس واحدة، وهي نفس آدم عليه السلام، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النَّاسُ بنو آدمَ، وآدمُ من ترابٍ).
  • يبين الله أهمية حياة الإنسان، فتلك الحياة أن يبدأ الإنسان انطلاقه اتجاه الهدف الذي خلقه الله من أجله، وهو عبادته لله، وقد خص الله تعالى خلق الإنسان بالذكر عن باقي المخلوقات الأخرى، لكي يرفع من شأنه، وتأكيد على أنه أشرف المخلوقات، واستقلاله ببدائع الصنع والتدبير، فقد قال الله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ).