الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما أعظم الذنوب عند الله وكيفية التوبة منه

بواسطة: نشر في: 10 أبريل، 2020
mosoah
ما أعظم الذنوب عند الله
في المقال التالي نوضح لكم ما أعظم الذنوب عند الله ، فهناك الكثير من الكبائر التي إذا قامت بها الإنسان، فإن المولى سبحانه وتعالى سيسلط عليه العذاب الكبير، فقد توعد الخالق بعذاب جهنم لمن يقوم بتلك الكبائر، وقد وصف المولى عز وجل فاعلها بالفاسق والمنافق والكافر والضال، ويغفر المولى سبحانه وتعالى ذنوب العباد، ولكنه لا يغفر الكبائر إلا بالتوبة، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ)، وفي الفقرات التالية من موسوعة نعرض لكم أكبر تلك الكبائر وأعظمها وأنواعها، فتابعونا.

ما أعظم الذنوب عند الله

ما هو أكبر ذنب عند الله

  • أكبر الذنوب وأعظمها عند المولى عز وجل هو الشرك به، فالله يغفر لمن يشاء من عباده مهما كثرت ذنوبهم، ولكن الشرك هو الذنب الذي لا يُغفر أبداً، فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا)، ويُقصد بالشرك أن يعبد الإنسان غير الله، مثل عبادة الأصنام، أو الشجر، أو الأحجار، أو الشمس والقمر، أو عبادة أحد البشر، وأن يقوم المشرك بإقامة الشعائر لتلك الأشياء، مثل الحب والدعاء والخوف والعبادة.
  • فالمولى سبحانه وتعالى هو وحده المستحق للتعظيم والعبادة، ولا يُقبل من المشرك أي عمل أخر إذا ظل مشركاً، بل إن أعماله كلها تُحبط ولا تقبل إذا قام بعبادة غير الله، كما أن الله توعد المشركين بالخلود في النار، وحرم عليهم دخول الجنة، فقد قال المولى عز وجل في كتابه الكريم (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ).
  • ومن الجدير بالذكر أن هناك نوعين من الشرك، الشرك الأكبر هو الذي يخرج فيه المشرك عن الدين الإسلامي، وقد توعده الله بالخلود في النار إلا إذا قام المشرك بالتوبة قبل موته، أما عن الشرك الأصغر فهو الذي لا يخرج من فعله عن الدين، وسنوضح لكم في السطور التالية النوعين بالتفصيل.

أنواع الشرك الأكبر

الشرك الأكبر هو الذي يخرج فاعله عن ملة الدين الإسلامي، ولا يُغفر إلا إذا تاب فاعله قبل الموت، وإذا لم يتب، فإن جزاه هو الخلود في جهنم، وأنواعه هي:

  • شرك الطاعة: هو أن يقوم الإنسان باتخاذ نداً للمولى سبحانه وتعالى، وأن يعبد غير الله، وقد أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا النوع من الشرك عندما كان يوضح للعدي بن حتام معنى قوله تعالى (اتَّخَذوا أَحبارَهُم وَرُهبانَهُم أَربابًا مِن دونِ اللَّهِ وَالمَسيحَ ابنَ مَريَمَ وَما أُمِروا إِلّا لِيَعبُدوا إِلهًا واحِدًا لا إِلهَ إِلّا هُوَ سُبحانَهُ عَمّا يُشرِكونَ).
  • شرك المحبة: هو أن يُحب الإنسان شيء أخر في تلك الدنيا، ويتساوى حبه له مع حب المولى سبحانه وتعالى.
  • شرك العبادة والقصد: هو أن يقوم الفرد بأداء العبادات لغير المولى، فيتوكل على غير الله، ويستغيث بغيره، ويُصلي لغيره.
  • شرك الدعاء: هو أن يتعلق قلب الإنسان بغير المولى سبحانه وتعالى، ويطلب الدعاء والإجابة من الآخرين.

أنواع الشرك الأصغر

هو الشرك الذي لا يخرج صاحبه عن ملة الدين الإسلامي، ومن أنواعه:

  • الرياء: هو أحد أنواع الشرك التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة حيث قال (إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشركُ الأصغرُ الرياءُ، يقولُ اللهُ يومَ القيامةِ إذا جزى الناسُ بأعمالِهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تُراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندَهم جزاءٌ)، فالله لا يجازي العبد بالثواب على ما فعله من أعمال إذا كان يقوم بها العبد بهدف الرياء.
  • شرك القول: هو أن يحلف الإنسان بغير الله سبحانه وتعالى، وأن يجعل مع الله نداً في القول، ففي يوم كان هناك رجل يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأشياء، وقال هذا الرجل (ما شاء الله وشئت)، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام من قول الرجل، وقال له (أجعَلْتني مع الله ندّاً لا بل ما شاءَ اللهُ وحدَه).

التوبة عن الذنب الأكبر

  • قد توعد الله عز وجل المشركين بالخلود في نار جهنم، فالله يغفر الذنوب كلها إلا ذنب الشرك به، فإنه لا يُغفر إلا بتوبة من العبد، ومن شروط التوبة هو العزم بالنية على العودة إلى طريق المستقيم، وعبادة المولى سبحانه وتعالى فقط دون غيره، والإخلاص بالنية، والإخلاص في القول والفعل، فقد قال المولى عز وجل في القرآن الكريم (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
  • ولا يجب أن تكون التوبة بالقول فقط، بل يجب أن تكون في القلب أولاً، فالله قد وعد عباده الذين ندموا على ما فعلوا بأن يغفر ذنوبهم جميعاً، وأن يجعلهم كمن لم يرتكب أي ذنب فيه حياته، كما يجب على العبد أن يلزم الاستغفار حتى يحصل على مغفرة الله ورحمته وعفوه، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا).