الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة قوم نبي الله صالح

بواسطة: نشر في: 9 مارس، 2020
mosoah
قصة قوم نبي الله صالح

نقدم لكم في هذا المقال قصة قوم نبي الله صالح عليه السلام فهي من القصص التي وردت في القرآن الكريم أكثر من مرة، ليتعلم منها المسلمون أحد الدروس شديدة الأهمية وهي عاقبة الذين يخالفون أوامر الله تعالى، ويفعلون ما نهى عنه، ويكذبون أنبياءه، ونحن عبر المقال التالي من موقع موسوعة نقدم لكم بالتفصيل هذه القصة فتابعوا معنا.

قصة قوم نبي الله صالح مكتوبة مختصرة

في الزمان القديم، وعلى الأطراف الشمالية لشبه الجزيرة العربية كانت تعيش قبيلة تسمى قبيلة “ثمود”، كانت هذه القبيلة تتمتع بتطور كبير وحضارة عظيمة، فقد كانت هذه القبيلة بارعة في فنون العمارة، فكانوا ينحتون في الجبال بيوتًا يسكنونها في فصل الشتاء، وفي فصل الصيف كانت لهم قصور في الأماكن السهلية الرطبة، وكان نظام الحكم في القبيلة كذلك نظامًا متطورًا لم يكن معروفًا في هذه الأزمنة القديمة، فقد اختاروا من بين نبلاء القوم تسعة أشخاص يعملون على إدارة شئون القبيلة ويدافعون عنها ضد أي معتدي، وينظمون أحوال العيش بينهم.

وكانت هذه القبيلة تعيش في رغد وهناءة من العيش إلا إنهم مع التطور الكبير الذي وصلوا له، والقدرات العقلية الغير عادية التي منحها الله تعالى لهم، لم يصلوا إلى عبادة الله الواحد الأحد، وكانوا يعبدون الأصنام والتماثيل التي كانوا يصنعونها.

أرسل الله تعالى نبيه صالحًا إلى قوم ثمود لكي يدعوهم إلى عبادة الله تعالى الواحد القهار، غير أنهم لم يصدقوه، وادّعوا أنه يختلق هذا الحديث لكي يسلب منهم أملاكهم، ويسطو على ملكهم العظيم، ويأخذ منهم السلطان والقوة، ولكنه حاول إقناعهم بأن كل هذه الادعاءات ليست حقيقية، إنما هو رسول من الله ليخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان وعبادة الله وحده، ولكنهم مع ذلك لم يصدقوه أيضًا، ولم ييأس صالح عليه السلام من دعوة قومه، فقالوا له إن كنت مرسل من الإله حقًا، وأن دعوتك صدق، فأت لنا بمعجزةٍ تثبت لنا بها ذلك.

ظهور الناقة لقوم صالح

دعا صالح عليه السلام ربه أن يؤيد دعوته بمعجزة من عنده، فأرسل الله لهم ناقة عشراء، خرجت من أحد الجبال.. يقول بعض المفسرين حول هذه المعجزة بأن قوم صالح هم من طلبوا منه أن تأتي الناقة على هذه الطريقة، وهو شرطهم لكي يؤمنوا به، ففعل الله لهم ما يريدون، وعندما خرجت الناقة من بين الصخرة ذُهل قوم صالح وعلموا أنه مؤيد بقوة عليا لا يستطيعون أن يقفوا أمامها، فآمن بعض منهم بصالح عليه السلام لما رأوا معجزته، وأبى البعض أن يؤمن بالله الواحد القهار.

بعدما ظهرت الناقة الكبيرة العشراء من الجبل، طلب منهم صالح ألا يقوموا بإيذائها بأي شكا من الأشكال حتى لا يغضب الله تعالى عليهم ويعاقبهم على ذلك وأن يتركوها ترعى في الأرض كيفما شاءت، كما اشترط عليهم أن يشربوا من البئر يومًا، وتشرب الناقة يوما آخر لأنها كانت تشرب ماء البئر كله لضخامتها وكبر حجمها.

وكانت الناقة تدر لبنا يكفي القوم كلهم وأبناءهم..

ومرت الأيام ويزداد المؤمنين بالله وبدعوة صالح، وهو الأمر الذي أقلق قادة القبيلة، وعلهم يشعرون بالخطر الذي يهدد عروشهم، فاجتمعوا واتفقوا على ذبح الناقة، دون أن يلتفتوا إلى تحذيرات صالح من المساس بها بسوء.

وبالفعل عزموا العقد على قتل الناقة، وفي صبيحة يوم من الأيام استيقظ القوم على فاجعة قتل الناقة، وأخذ الكفار يسخرون من النبي صالح عليه السلام ويطلبون منه أن يأتيهم بالعذاب الذي توعدهم به على قتل الناقة.

وفي اليوم التالي أتت عاصفة شديدة دمرت بيوتهم وقتلت المكذبين جميعهم، ولم يبقى في المدينة غير المؤمنين.

ماذا نستفيد من قصة النبي صالح

هناك العديد من العظات والعبر التي نخرج بها من قصة صالح عليه السلام، ومن أهمها:

  • أن الإيمان بالله تعالى وحده هو السبيل إلى النجاة في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
  • أن طاعة الله تعالى تحمينا من العذاب.
  • الاستهزاء بالله تعالى وبرسله، وآياته، ومعجزاته تكون عاقبته الخسران المبين والعذاب الأليم.
  • أن من واجب العباد أن يشكروا الله تعالى على النعم التي يُنعم بها عليهم، وألا يقوموا باستغلالها في غير طاعته تعالى حتى لا تنقلب عليهم نقمًا، وتتسبب في هلاكهم.
  • أن المسلم العاقل هو من يقوم بالتأمل في سير وأحوال السابقين، ويعرف أسباب قوتهم، ومناطق ضعفهم، ومسببات هلاكهم، حتى يربو بنفسه عن الوقوع فيما حرم الله، وأوجب غضبه.

المراجع

1-صالح – ويكيبيديا

2-قصة النبي صالح عليه السلام في القرآن – موقع مقالات إسلام ويب