قصة اصحاب الفيل مكتوبة مختصرة

شيرين عبد السلام 17 ديسمبر، 2019

نقدم لكم في هذا المقال قصة أصحاب الفيل وهي من القصص التي ذُكرت في القرآن الكريم في سورة الفيل وهي واحدة من أقصر سور القرآن الكريم حيث يصل عدد آياتها إلى 5 آيات فقط وتقع في الترتيب التاسع عشر، وقد نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة قبل هجرته إلى المدينة المنورة، وقد وقعت أحداث هذه القصة في نفس العام الذي ولد فيه خاتم الأنبياء والمرسلين وهو يتراوح ما بين 570 إلى 571 ميلادياً.

وأصحاب الفيل هم مجموعة يمنية يقودهم أبرهة الحبشي وهو خادم النجاشي ملك الحبشة، وقد قدموا من اليمن إلى مكة المكرمة مع مجموعة من الفيلة لذا فأطلق عليهم هذا الاسم، وكان يسعى إلى بناء الكنائس فبنى واحدة منها في اليمن من أجل جذب الحجاج إليها وصرفهم عن مكة، وهي من بين قصص المشركين التي ذكرها الله في القرآن الكريم لبيان هلاكها لما أرادت فعله بالكعبة المشرفة، في موسوعة سنستعرض لكم أهم أحداث هذه القصة.

قصة اصحاب الفيل

تبدأ أحداث القصة فور تعرض الكنسية التي بناها أبرهة الحبشي للهدم من قبل أحد الرجال من بني كنانة، مما أثار ذلك غضب أبرهة الحبشي الذي توعده بالسير إلى مكة مع الفيلة من أجل هدم الكعبة، وفي طريقة للوصول إلى مكة تمكن من محاربة أحد ذو نفر أحد ملوك اليمن، وعندما وصل إلى بلاد خثعم تمكن من الانتصار على أحد رجالها وهو نفيل بن حبيب الخثعمي، الذي استعان به من أجل الوصول إلى طريق مكة.

فور وصول أبرهة الحبشي إلى الطائف خرج لملاقاته مسعود بن معتب من قبيلة ثقيف الذي أرسل له رجلاً يدله على طريق مكة وهو أبو الرغال الذي لم يتمكن من استكمال الطريق معهم لوفاته، فما كان من أبرهة في ذلك الموقف سوى الاستعانة بأحد رجال الحبشة يُدعى الأسود بن مفصود في قيادة قومه، وأثناء طريقه تمكن من إصابة 200 بعير لعبد المطلب بن هاشم وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أرسل له رجلاً يُدعى حناطة الحميري لكي يخبره بأنه يريد هدم الكعبة.

عندما سمع عبد المطلب بذلك فكان رده “نحن لا طاقة لنا بحبركم، وللبيت رب يحميه “، فكما كان من أبرهة الحبشي إلا أن يجهز جيش استعداداً لهدم الكعبة، وفي اليوم التالي أثناء طريقهم للكعبة توقف كبير الفيلة عن الحركة وتوقفت معها الفيلة الأخرى، وقد وجدوا أن هذا الفيل يبدأ يتحرك كلما توجه عكس اتجاه الكعبة، ولكن إذا توجه تلقاء الكعبة يتوقف عن الحركة مرة أخرى.

في هذه الأثناء ظهرت مجموعة كبيرة من طير الأبابيل أرسلها الله على أبرهة الحبشي وقومه لهلاكهم، إذ أن كل طائر من هذه الطيور يحمل لثلاثة أحجار صغيرة كلما سقطت على أحد الجنود أهلكته، وقد أصيبت هذه الحجارة أبرهة الحبشي الذي قرر جنود أن يعيدوه إلى اليمن مرة أخرى، ولكنه في طريق الوصول توفي وعاد الجيش منهزماً بعد أن عجز عن هدم الكعبة لتنتهي واحدة من أبرز القصص التي تبرز عظمة الخالق وقدرته على حماية الكعبة وعلى هلاك المشركين بأبسط الوسائل.

وقد جاءت سورة الفيل لتروي باختصار شديد كيف أهلك هؤلاء القوم ورد كيدهم كما قاله الله في كتابه الكريم: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (5)).
قصة اصحاب الفيل مكتوبة مختصرة

الوسوم