شرح حديث يدل على محبة الرسول للانصار

هدى عبد السلام 25 يونيو، 2020

شرح حديث يدل على محبة الرسول للانصار ، كان الأنصار هم من نصر النبي صلى الله عليه وسلم حين كذبه قومه، ولم يؤمن به إلا قليل من الناس، فكان لانضمامهم إلى دعوة الإسلام، وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومن آمن به إليهم تحول استراتيجي ومحوري في تاريخ الدعوة، حيث يعد تاريخ الهجرة هو تاريخ بداية الدولة الإسلامية بعد سنين من الدعوة في مكة، فكان الأنصار من أكبر الأسباب في ذلك، لذلك نتحدث اليوم بالتفصيل عن أسباب حب النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار وقصته معه، مع عرض مجموعة من الأحاديث الدالة  على محبة الرسول الشديدة للأنصار، فتابعونا على موسوعة.

حب الرسول للانصار

  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يكن للأنصار من أهل المدينة المنورة حبًا خاصًا في نفسه، وكيف لا؟ فقد كانوا هم والوسيلة الأولى في استقرار الدعوة الإسلامية في أمان.
  • وسعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للإخاء بين المهاجرين والأنصار، وأن يشارك كلًا منهما الآخر ماله ومنزله.
  • ومن أسباب حب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار هو نصرهم له، ومعاملتهم الطيبة التي عاملوا بها من هاجروا من مكة.
  • لذلك مدحهم الله تعالى في كتابه العزيز فقال: “وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”.
  • وأثنى الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من المناسبات، ودائمًا ما كان يوصي باحترامهم والحفاظ على حقوقهم، ليبقى فضلهم وذكرهم خالدًا أذهان الناس، ومحفورًا في ذهن التاريخ، وليس أدل على ذلك من تلك الحادثة التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم والأنصار بعد غزوة حنين، وتقسيم الغنائم، والتي نستعرضها لكم في الفقرة التالية.

قصة الانصار والغنائم

  • فعندما قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم بين أصحابه أعطى المؤلفة قلوبهم حديثي العهد بالإسلام كثيرًا من الغنائم، ولم يعط الأنصار والسابقين كثيرًا كما أعطى هؤلاء.
  • فوجد الأنصار في أنفسهم شيئًا، وحزنوا كثيرًا حتى قال بعضهم”إذا كانت الشدة فنحن ندعى وتعطى الغنائم لغيرنا”، وغير ذلك من الكلام الدال على حزنهم الشديد.
  • فهم من حمل الدعوة على أكتافهم، وجاهدوا في الله حق الجهاد، وقدموا أرواحهم وأموالهم وحياتهم فداءً لهذا الدين وسعيًا إلى نشره بين الناس ودعوتهم إليه.
  • وأخبر سعد بن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم بحقيقة الموقف، فقال له: “وأين أنت يا سعد؟”، قال: ما أنا إلا امرؤ من قومي، ليشير بذلك إلى حساسية الموقف.
  • فقام النبي صلى الله عليه وسلم بعقد اجتماع مع كل الأنصار، وتحدث معهم حديثًا تفيض منه الدموع لما فيه من حب ورابطة قوية بين النبي صلى الله عليه وسلم والأنصار.
  • فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”ما مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم؛ ألم آتكم ضلالًا، فهداكم اله تعالى، وعالةً فأغناكم الله، وأعداءً فألف الله بين قلوكم؟”.

قصة محبة النبي للانصار

  • فعدد بذلك نعمًا أعظم من الغنائم التي حزنوا عليها، فكانت كلمات ذلك ثقيلة الوقع عليهم لما فيها من العتاب من النبي صلى الله عليه وسلم لهم على موقفهم ذاك.
  • فأجاب الأنصار في أدب: لله ورسوله الفضل والمن، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم رفع روحهم المعنوية في علاج من نوع آخر، فقال “أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم، ولصدقتم: جئتنا طريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك، وخائفًا فأمناك، ومخذولًا فنصرناك، ومكذبً فصدقناك”. 
  • ثم قال: أوجدتم في أنفسكم معسر الأنصار لعاعة من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله في رحالكم؟”.
  • ثم قال: فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شعبًا، وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار”.
  • ثم قال:”اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار”، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، ثم طلب منهم الصبر على فراقه بعد موته، فقال: “إنكم ستلقون بعدي أثرةً شديدةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض”.

حديث يدل على محبة الرسول للانصار

وهناك العديد من الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تدل على حبه للأنصار وهي:

  • قال أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا يبغَضُ الأنصارَ رجلٌ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ولا يُحِبُّ ثَقيفًا رجلٌ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ“.
  • قوله عليه الصلاة والسلام “اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ”.
  • روي سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “الأنصارُ شِعارٌ والنَّاسُ دِثارٌ ولَو أنَّ النَّاسَ استقبَلوا واديًا أو شِعبًا واستقبلَتِ الأنصارُ واديًا لسلَكْتُ واديَ الأنصارِ ولَولا الهجرةُ لَكُنتُ امرأً منَ الأنصارِ“.
  • روي عبد الله بن عباس أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال “أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا ، أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ”.
  • عن البَرَاءِ بْنِ عَازبٍ رضي اللَّهُ عنهما عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال في الأَنْصَار “لا يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أحبَّه اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّه”.
  • روي أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “آيةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصارِ، وآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنصارِ“.
  • كما جاء في حديثه صلى الله عليه وسلم “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يُحِبُّ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِلاَّ لَقِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يُحِبُّهُ، وَلاَ يَبْغُضُ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِلاَّ لَقِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يَبْغُضُهُ“.

دلائل أحاديث النبي عن الأنصار

نستخلص من الأحاديث السابقة التي تدل على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار ما يلي:

  • دلت تلك الأحاديث أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحب الأنصار لأفضالهم الكثيرة عليه ولأنهم ناصروه وأيدوا رسالته، ولم يكتفوا بذلك فقط، بل ضحوا بكل ما يملكوا من أموال وأنفس من أجل نصرته، لذلك فمن علامات إيمان المسلم هو حبه للأنصار.
  • تدل تلك الأحاديث على أن من علامات نفاق المسلم هو كرهه للأنصار، وأن إيمانه بالله وباليوم الآخر غير كامل،، فكيف لمسلم أن يبغض من ناصر الإسلام ودافع عنه، فالمسلم يحب كل من ينصر دينه ويؤيده.
  • من أبرز دلائل تلك الأحاديث أنه إذا أحب عبد الأنصار نال محبة الله تعالى، وإذا كره الأنصار فلن ينال من الله سوى البغض والغضب.

كان ذلك حديثنا اليوم عن حب النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار، ورابطة الود التي كانت بينهم وبينه، وكيف أن لهم فضل كبير في الدنيا والآخرة، فقد كانوا عدة الإسلام، ووسيلة من وسائل حفظه “رحم الله الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار”، تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.

شرح حديث يدل على محبة الرسول للانصار

المزيد من المواضيع

اسماء الله الحسنى تهنئة عيد ميلاد صباح الخير اذاعة مدرسية شكر وتقدير دعاء ختم القران دعاء للمريض دعاء الصباح صلاة الاستخارة خاتمة بحث قصص اطفال نظام نور ولي الأمر تسجيل دخول اوزمبك صندوق البريد الرياض معنى سايكو فواكه بدون نقاط اسم محمد بالانجليزي خواطر جميلة رسوم تجديد الاستمارة كوكسيكام ابرة اوزمبك دريم ووتر ايات السكينه استقدام من الفلبين ابر اوزمبك اسامي قطط بسكوبان نظام نور ولي الأمر تسجيل دخول 1445 الامن والسلامة أقرب جهاز أبشر من موقعي مقدمة بحث الثقافة الملبسية نظام نور برقم الهوية 1445 هل ريتا مشروب طاقه حكم التشهد الأول والاخير الحروف الانجليزيه بحث عن التبرير والبرهان تجربتي مع حبوب فيروجلوبين موعد صلاة القيام تنزيل الدورة خلال ساعة تحاميل روفيناك نظام نور ولي الأمر مواعيد رحلات القطار جماد بحرف ذ بلاد بحرف و اساسيات الضوء جماد بحرف ن روفيناك تجربتي مع بخاخ افوجين حكمة قصيرة معناها جميل جداً اقرب مطعم من موقعي علم تسجيل الدخول مشروبات ستار باکس الباردة يوزرات انستا بارنز منيو هل يغفر الله ممارس العادة اسئلة محرجة 18 اسماء قطط ذكور شروط حافز همزة الوصل والقطع تخصصات الجامعة العربية المفتوحة برزنتيشن الأشهر الميلادية مقابل الهجرية الرمز البريدي الطائف أصحاب السبت متى يبدأ مفعول العصفر الوزغ في المنام بشارة خير سايكو معنى مواضيع برزنتيشن اسئلة مسابقات للكبار افضل كفرات صينيه اسماء بنات 2023 خاتمة تقرير ريلاكسون وقت صلاة القيام بلاد بحرف الواو الرمز البريدي الدمام فيروجلوبين معنى غبقة دوسباتالين ريتارد مخالفة قطع الاشارة تجربتي مع الميلاتونين فلاجيل 500 حبوب كوكسيكام رقم شيخ مفتي حبوب اومسيت روفيناك د