الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اين نزل ادم

بواسطة: نشر في: 22 سبتمبر، 2020
mosoah
اين نزل ادم

في المقال التالي سنعرض لكم إجابة على سؤال اين نزل ادم عليه السلام عندما هبط من الجنة إلى الأرض، فقد ذكر المولى سبحانه وتعالى آدم عليه السلام في العديد من مواضع القرآن الكريم، فقد خلق الله آدم من الطين، ونفخ روحه فيه، وآمر الملائكة بأن يسجدوا له تكريماً لخلق المولى عز وجل، ثم خلق الله لآدم زوجة منه، وهي حواء، ودخل معها الجنة ليعيشا في النعيم الذي وهبه إياهم المولى عز وجل، وقد سمح الله لهم بالتمتع في نعيم الجنة، ولكن نهاهم عن أمر واحد فقط، وهو عدم الأكل من ثمار شجرة معينة.

ولكن غواه الشيطان وزوجه، وجعله يأكل من تلك الشجرة المحرمة، فحينها خرج من الجنة عقاباً لعصيان أوامر الله، وهبط إلى الأرض هو وزوجته حواء، وعاشا سوياً، وبدأ منهم تناسل الإنسان، إلى أن أصبح العالم مليئاً بالأمم والأقوام، وفي الفقرات التالية من موسوعة سنوضح لكم ما هو المكان الذي نزل فيه آدم وزوجته، فتابعون

أين نزل آدم وأين نزلت حواء

لم يرد أي نص قرآني أو حديث نبوي شريف يوضح المكان الذي نزل فيه آدم عليه السلام وزوجته حواء، ولكن ورد على ألسنة العلماء العديد من الأقوال، وقد تصح تلك الأقوال، وقد تكون خاطئة وخالية من الصحة، وفي ذلك فإن تلك الروايات يتم أخذها باحتياط، ولا يمكن الجزم بها، طالماً لم يتم تأكيدها في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، ولكنها أيضاً لا تخالف تعاليم القرآن والسنة، لذلك لا يوجد ضرر في تبادلها مع الآخرين من باب الاستئناس، وليس من باب الإثبات، وسنوضح لكم في السطور التالية آراء العلماء حول المكان الذي نزل فيه آدم وحواء:

  • الرأي الأول: يقول الإمام الحسن البصري رحمة الله عليه أن سيدنا آدم عليه السلام قد نزل في بلاد الهند، أما مكان نزول حواء فكان في منطقة جدة بالمملكة العربية السعودية.
  • الرأي الثاني: يقول العالمان السدي وابن كثير رحمهما الله أن سيدنا آدم عليه السلام وزوجته حواء قد نزلا سوياً إلى الهند، وأنهم لم يفترقا في الأرض عند نزولهم.
  • الرأي الثالث: رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه أنه قد قال: (أُهبِطَ آدمُ إلى أرضٍ يقالُ لَها دَحنا بينَ مَكَّةَ والطَّائفِ)، ويوضح هذا الرأي أن آدم عليه السلام قد هبط في منطقة يُطلق عليها دحنا، وكانت تقع بين الطائف ومكة، وفي تلك الرواية لم يتم ذكر مكان نزول حواء.
  • الرأي الرابع: رُوي عن ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه أن آدم عليه السلام قد هبط في منطقة الصفا بمكة المكرمة، أما عن حواء فقد نزلت في منطقة المروة.

قصة نزول آدم من الجنة

عندما خلق الله عز وجل آدم عليه السلام، ونفخ فيه من روحه، أمر الملائكة بأن يسجدوا له، وذلك تكريماً لأوامر المولى عز وجل، وتعظيما لخلق الله، فلم تسجد الملائكة لعبادة آدم، بل سجدت طاعة لأوامر الخالق سبحانه وتعالى، فالملائكة خلق الله الذي لا يعصون أي أمر له، ويفعلون كل ما يأمرهم به المولى عز وجل، ولكن عندما أمر الله الملائكة بأن يسجدوا له، فسجدوا جميعاً لآدم، إلا إبليس رفض السجود، قائلاً بأنه خير من آدم، فإبليس خُلق من النار، وآدم خلق من الطين، فقال تعالى في كتابه الكريم (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا)، فطرد الله إبليس من رحمته، وطرده من بين الملائكة بعدما كان بينهم، وهنا توعد إبليس بأن يغوي كل عباد الله ليعصوه.

فكان إبليس مدركاً أنه سيكون لآدم نسل كبير، وسيعبد هذا النسل الله، فتوعد أي يغوي عباد الله، وأن يدلهم على طريق المعصية والذنوب، وأن يبعدهم عن طريق العبادة، وذلك حتى يبعدهم عن التنعم بنعيم الجنة، وحتى يجعلهم بعيدين عن رحمة الله، فأعد الكثير من الحقد لآدم، وعزم على أن يغويه ليبعده هو أيضاً عن رحمة الله، وحينها طلب من الله أن يظل إبليس إلى يوم الدين في الدنيا، وذلك ليغوي كل العباد، وحتى يملأ جهنم بالعاصين، وقد أعطاه الله ما طلب.

فقد قال تعالى في كتابه الكريم: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ*قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ*قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ*قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ*قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ*ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ*قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ).

سبب نزول آدم إلى الأرض

عندما أمر الله بأن يدخل آدم عليه السلام وزوجته حواء إلى الجنة، ويعيشا في نعيمها، بدأ إبليس بالوسوسة إلى آدم وإغواءه، وذلك حتى يعصي الله ويطرد من الجنة، فبدأ يوسوس إلى آدم بأن تلك الشجرة المحرمة هي سر الخلود في الجنة، وإذا أكل منها هو وزوجته فإنهم سيعيشان في الجنة إلى الأبد، كما أنه سيصبح من الملائكة المقربين إذا أكل منها، ولكنه إذا لم يأكل منها هو وزوجته فسيموتان يوماً ما، ولن يكونا من الخالدين أبداً، وقد سمع آدم عليه السلام وزوجته لوسوسة إبليس، وقاما بالأكل من تلك الشجرة، وعصيا أمر المولى سبحانه وتعالى، فعاقبهما الله لأنهم قد عصوا أوامر الخالق، فاستغفر آدم لربه، وغفر الله له، ولكنه أنزلهم إلى الأرض عقاباً لهم.

فقد قال المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ*فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ*وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ*فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ).

وفاة آدم عليه السلام

وردت قصة وفاة آدم عليه السلام في السنة النبوية الشريفة، فقد قبض الله روحه في يوم الجمعة، وفي تفاصيل تلك القصة فإن الملائكة قد نزلت بحنوط وكفن من الجنة وذهبت لآدم لتقبض روحه، ويُقال أن ابنه شيث، ويُقال أن الناس جميعا يُنسبون إلى شيث ابن آدم عليه السلام.

وقد جاء في الحديث النبوي الشريف قصة نزول آدم إلى الأرض، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: (لما حضر آدم عليه السلامُ قال لبنيه انطلقوا فاجنوا لي من ثمار الجنة فخرج بنوه فاستقبلتهم الملائكة فقالوا أين تريدون يا بني آدم قالوا بعثنا أبونا لنجني له من ثمار الجنة فقالوا ارجعوا فقد كفيتم فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم فلما رأتهم حواء عليها السلام ذعرت منهم، وجعلت تدنو إلى آدم وتلصق به، فقال لها آدم: إليك عني فمن قبلك أتيت خل بيني وبين ملائكة ربي فقبضوا روحه ثم غسلوه وحنطوه وكفنوه ثم صلوا عليه ثم حفروا له ثم دفنوه ثم قالوا يا بني آدم هذا سنتكم في موتاكم فكذاكم فافعلوا).

وبهذا عزيزي القارئ نكون قد أوضحنا لكم من خلال مقالنا قصة نزول سيدنا آدم عليه السلام وزوجته حواء من الجنة إلى الأرض، والتي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتوضيح آراء العلماء حول المكان الذي نزول فيه آدم وزوجته عندما هبطا من الجنة.

مواضيع ذات صلة

اين يقع قبر سيدنا ادم

اين يقع قبر سيدنا ادم