الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة

بواسطة: نشر في: 14 أبريل، 2021
mosoah
الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة

الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة

الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة ، ولذلك تحدث الدين الإسلامي كثيرًا عن عقوبة الحاسد، وعن أضرار الحقد والحسد على الحاسد وعلى المحسود، فالحسد له عواقب كبيرة للغاية في الدنيا، وهذا ما سنشير إليه في هذا المقال في موقع موسوعة.

  • خلقنا الله عز وجل مختلفين، نختلف في الشكل وفي الحالة الاجتماعية والحالة المادية والحالة المهنية.
  • ونختلف في الطباع أيضًا، فلكل فرد طابع يميزه ويتفرد به.
  • وقسم الله عز وجل النعم والأرزاق على عباده، وكل شخص له مقدار معين من النعم، فلا يمكن أن يحصل الشخص على كل شيء في الحياة.
  • قال الله تعالى في سورة الزخرف “نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِياً (32)”.
  • وأوصى الله عز وجل عباده بالرضا بما قسمه الله لهم، فالله لا يظلم عباده أبدًا.
  • كما أوصانا الدين الإسلامي الحنيف بوجوب أن يحب المؤمن لأخيه ما يحبه لنفسه، فالحب في الأول معنى سامي من المعاني الأساسية التي يقوم عليها الإسلامية.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا”.
  • وبهذا الحديث فأمر واضح من رسول الله يشير لحرمانية الحسد بين عباد الله.
  • الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة ، وأمراض القلوب هي السبب وراء انتشار الكره والفتنة في المجتمعات.
  • وجاء الدين الإسلامي لتطهير نفوس وقلوب المسلمين.

ما هو الحسد

  • جاء الإسلام ليقضي على أمراض القلوب كلها، وليطهر الجسد والروح.
  • وعرف الدين الإسلامي الحسد بأنه شعور يراود الإنسان عندما يرى أو يعرف شيء عن حاجة أخيه.
  • وحينها لا يفرح لأخيه، بل يتمنى أن تزول النعمة من يده.
  • فعلى سبيل المثال إذا اشترى شخص سيارة جديدة، عندما يقابله شخص بقلبه مرض من أمراض القلوب.
  • سيحسده على سيارته، وسيتمنى أن تخرب أو تزول منه بأي صورة من الصور.
  • والحسد حق، وذكره القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • وحرم الله الحسد والحقد والبغض بكل صوره، وأمر المسلم أن يطهر روحه ويسيطر على مشاعره وأن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.
  • وأوصى رسولنا الكريم المسلمين بقول الرقية الشرعية للوقاية من الحسد ومن أعين الحاسدين.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين”.
  • فالحسد من الأخلاق التي ذمها وأنكرها الدين الإسلامي بقوة، ويسبب خراب في الدنيا للمحسود.
  • كما يجعل الحاسد دائمًا ساخطًا ونافرًا من حياته ومن قدره.
  • فالعبد مطالب أن يحمد ربه على ما أعطاه، وأن يكن دائم الشكر ودائم الحمد وألا ينظر إلى ما في يد أخيه.
  • فالحاسد لا يدرك نعم الله عليه، ولا يشعر بالرضا أبدًا، وتبقى علاقاته الاجتماعية دائمًا مشوهة وفاسدة.
  • الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة .
  • فالشخص الحاسد من الممكن أن يكذب بسلاسة شديدة، وذلك لرغبته الملحة في زوال النعمة من عند غيره.
  • فإذا طُلب للشهادة في أحد القضايا، فمن الممكن أن يكذب لكي يثبت الذنب على الأخر كرهًا وحسدًا وحقدًا.
  • ولذلك فالحسد كان له أثر سلبي بالغ على المجتمعات، وعلى تحقيق العدل.
  • فيظلم الكثير بسبب وجود حاقدين وكارهين وحساد محيطين بهم.

الحسد في الإسلام

  • أشار علماء المسلمين إلى كون الحسد في الإسلام له أربع مراتب هامة.
  • المرتبة الأولى للحسد: وهو أن يتمنى الشخص أن تختفي النعمة من عند الآخر، وألا ينعم بها أبدًا وتزول من عنده بأي صورة من الصورة.
  • حتى ولو كانت النعمة لن تنتقل بالضرورة إليه، كأن ترى المرأة ابنة صديقها وتتمنى موته أو إصابته بأي سوء حتى لا تنعم صديقتها بنعمة الأولاد.
  • وهذه المرتبة هي أشد المراتب صعوبة، ويأكل الحسد حسنات الحاسد، ويوم القيامة يعاقبه الله أشد العقاب، وذلك لأنه لم يرضى بما قسمه الله له.
  • المرتبة الثانية للحسد: وهي أن يريد الحاسد أن تختفي النعمة من حياة الشخص الآخر، وتنتقل له لينعم هو بها.
  • مثل تمنى الرجل أن يرفد أو يطرد زميله في العمل لكي يحصل على منصبه، أو لكي يحصل على ماله.
  • المرتبة الثالثة للحسد: وهي الرغبة بما لدى الغير، ومعناها أن يرغب المرء بالنعمة التي أنعم الله بها على غيره.
  • ويتمنى الحاسد في هذه المرتبة أن يصبح هو والمنعم عليه في نفس الدرجة، ولا يكون المنعم عليه أفضل منه أو يملك ما لا يملكه.
  • وإذا كانت النعمة لا يمكن أن يحصل عليها، ففي هذه الحالة يتمنى الحاسد زوال النعمة من غيره.
  • مثل الشخص الذي يريد أن يزداد راتبه مثل صديقه، وإذا لم يزداد راتبه فليقل راتب صديقه أيضًا.
  • المرتبة الرابعة للحسد: ويطلق عليها العلماء مرتبة الغبطة.
  • والغبطة لا بأس بها فهي ليست من الأفعال المكروهة، والغبطة هي تمني الشخص أن يحصل على النعمة ذاتها التي حصل عليها غيره.
  • ولكنه لا يتمنى أبدًا أن يفقد غيره النعمة ليحصل هو عليها.
  • مثل ذهاب أحد النساء للمباركة لقدوم مولود جديد لدى الأقارب، وتشعر بالغبطة ورغبتها في أن ترزق هي أيضًا بمولود جديد، ولكن لا تتمنى الضرر للمولود.
  • والغبطة لم ينكرها الشرع، قال الله تعالى في سورة المطففين “وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)”.
  • فالتنافس بشرف وبرحمة أمر جائز في الدين الإسلامي.

أضرار الحقد والحسد

  • إذا حرم الله عز وجل شيء، فمن المؤكد جاء هذا التحريم وفيه مصلحة المؤمنين، وجاء من أجل تنظيم العلاقات بين البشر.
  • فقد وجد الباحثون أن الحقد والحسد من أشد الأمراض القلبية ضررًا على المجتمعات كلها.
  • الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة .
  • والحسد لا يؤثر بالسلب على المحسود فقط، ولكنه يؤثر بالسلب أيضًا على الحاسد.
  • فالحاسد دائمًا غير راضي، ويشعر بأن حياته كلها هم وحزن مستمر، ولا يرى أي خير فيما كتبه الله له.
  • فيرى الحاسد كل المحيطين به أفضل منه، وأعلى منه قدرًا، ولا يشعر بالضرورة بقيمة النعمة التي رزقه الله بها.
  • فهو لا يرى ما أنعم الله عليه من نعم ومن خير وبركة في الحياة.
  • ويعاقب الله الحاسد بأكثر من طريقة، ففي البداية تكن حياة الحاسد خالية من بركة الله.
  • ويعيش في حزن لا يعرف سبب له، ويكن ساخط على كل ما يملك، ويطمع في المزيد دائمًا دون التفكير في ما هو بين يديه.
  • وفي الشرع الحنيف جاء عقوبة الحاسد أن الله عز وجل لا يجازيه خيرًا على أي مصيبة يمر بها.

عواقب الحسد في الدنيا

  • يؤذي الحسد المحسود بشكل كبير، ومن الممكن أن يدمر ويؤذي، ولذلك حرمه الله عز وجل.
  • وبجانب أثره السلبي على المحسود، وعلى الحاسد أيضًا، فالحسد له أثر بالغ الخطورة على المجتمع ككل.
  • فالمجتمع الذي ينفر أبنائه من بعضهم البعض، مجتمع مشوه، لا يحقق أي صورة من صور التنمية.
  • فالكل يفكر في مصلحته في المقام الأول، دون النظر إلى ضرر ذلك على المحيطين به، وعلى المجتمع ككل.
  • وذكر الحسد وأثره السلبي بشكل واضح للغاية في قصة سيدنا يوسف وإخوته، فالحسد أوصل إخوة يوسف إلى درجة إلقائه في المياه.
  • وإذا كنت تتساءل عن أول ذنب منذ بدء الخليقة، فهو الحسد.
  • حين رفض إبليس أن يرفض لسيدنا آدم عليه السلام.
  • وذلك تجبرًا وغرورًا، ولأن الحسد تملك إبليس.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا”.
  • المحبة والود بين المسلمون هو الأساس الذي يغرسه الدين الإسلامي في قلوبنا.

وهكذا تكون قد تعرفت كيف يكون الحسد والحقد بين الناس من أسباب انتشار الزور في الأقوال والأفعال والشهادة ، كما يمكنك الآن قراءة كل جديد من موسوعة.

المصدر: