الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

آيات قرآنية وأحاديث عن الصداقة

بواسطة: نشر في: 24 سبتمبر، 2021
mosoah
آيات قرآنية وأحاديث عن الصداقة

آيات قرآنية وأحاديث عن الصداقة ” لا يوجد في وجه هذا الأرض لغة أشمل وأعم من اللغة العربية، فلم تترك لنا لفظ إلا وكان حاملا لمعناه في طياته، فالصديق جاء من الصدق، والمحبة في من تصادقه، أما الصحب فمن الصحبة، والصحبة التي ترافقك زمانا ومكانا، وكثير من الناس ما يقعون في خطأ الخلط بينهم، فقد حددت لنا العربية الفارق بينهما، فليس كل صاحب بصديق، أما بخصوص الآيات القرانية والأحاديث التي تدل علي الصداقة، فهذا هو ما سنتعرف عليه سويا عزيزي القارئ من خلال مقالنا عبر موسوعة.

آيات قرآنية وأحاديث عن الصداقة

يقول الله تعالي في كتابه الكريم في سورة الزخرف في الأية رقم67 ” الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ” قال محم بن جرير الطبري في تفسيره لتلك الأية، أن المتخالون أي الأصحاب المجتمعون في الدنيا علي المعاصي والآثام، يجمعون في الآخرة أعداء، فيتبرأ كل صاحب من صاحبه، عدا من جمعتهم صحبتهم علي حب الله وطاعته.

  • وأشار بن كثير رحمة الله وغفرانه عليه، في تأيديه لتفسير الطبري أن كل صحبة تجمعت علي تجمعت علي غير حب وطاعة الله، فهي عداوة يوم القيامة.
  • فشملت الأية الكريمة بعض المناظر والمعاني التربوية التي أكدت علي أن الصداقة القائمة علي الضوابط التي حثها علينا الإسلام، ونصت عليه سنة نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم، من حب وإيثار علي النفس وإخلاص وصدق وغيرها من سمات الدين الإسلامي.
  •   فمن تصاحبوا في الخير وعلي الخير، وحبا في الدين وحرصا علي تأدية ضوابطه وغيره من شعائر الدين، فيجمعون يوم القيامة علي ما ماتوا وتفرقوا عليه.
  • أما الصحبة التي اجتمعت علي المفاسد والمعاصي والأغراض الدنيوية، التي لم يؤتي فيها الله حقه من عبادة وغيره، فيجتمعون يوم القيامة علي ما تفرقوا وماتوا عليه، بل ويتبرأ كل صاحب من صاحبه، فلا يلقي صاحب أو صديق يومئذ بال إلا لنفسه.
  • ولهذا ألقي الإسلام الكثير من الضوء والاهتمام حول العلاقات الإنسانية، تقوم علي أسس وضوابط ثابتة تعمل علي خدم العقل والروح والقلب، وبناءا علي هذا وجدت بعض الخصائص التي يجب أن تتواجد في الصديق، ولعل تلك أهم خصائص الصديق في الإسلام والتي تتمثل في الأتي:
    • الارتباط بالعقيدة : يقوم أساس الصداقة في الإسلام علي العقيدة السليمة الخلق الحميد، فلا خير يأتي من صاحب عاصي، يجر صاحبه نحو السوء والفساد، بل سيكون سبب ضياع صحابه وخسارته لدينه ودنياه، ولهذا قد أشار نبينا الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم إلى صديق السوء وحذرنا منه فقال ”  إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ ، وجَلِيسِ السُّوءِ ، كَحامِلِ المِسْكِ ، ونافِخِ الكِيرِ ، فَحامِلُ المِسْكِ ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، ونافِخُ الكِيرِ ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً “.
    • وكما أشرنا سابقا إلي انه يتواجد أنواع من الأصدقاء في الدنيا، التي تكون أعداء لأصحابها في الآخرة كما أشار إلينا القرآن الكريم.
    • الإعانة علي الطاعة: يعد الصديق الصالح من أفضل الأرزاق التي يمكن أن يرزق بها العبد، فالصديق الصالح هو من يعمل علي شد صاحبه لطريق الخير والصلاح، فيجب علينا جميعا وضع هدف البحث عن الصديق الصالح الذي يكون لنا خير عون في طاعة الله.
    • الصديق مرآة صاحبه: إن دل صديق الشخص علي شيء، فتكون الدلالة علي من هو هذا الشخص، فالأصدقاء لا يصادقون إلا من يشبههم، ففي حالة صلاح الصديق وقربه من الله، فتجد صديقه يشبهه ويجره إلى نفس الطريق، بالإضافة إلى قيمة الصديق الكبيرة سواء في الدنيا أو في الآخرة، في الدنيا فقد سبق وقد أشرنا إليها أما في الآخرة فتكون :
    • قد أشر الله إلينا في قوله تعالي ” وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ  ” في سورة الشعراء في الأية رقم 101، فالصديق الحميم أي القريب هو من يجر صاحبه إلى طريق الجنة وليس العكس.

آيات قرآنية عن الصديق الصالح

كما ذكرنا من قبل، أن الصديق الصالح من أفضل أنواع الرزق التي قد يمن الله علي عباده بها، فهو أحد سبل وطرق الجنة، بالإضافة إلي كونه أحد أقوي وأفضل المعينات علي إتباع طريق الصلاح وترك طريق المفاسد والهلاك، فوجدت الكثير من الآيات القرآنية التي تتكلم عن الصديق الصالح، ولعل من أهما هو الأتي:

  • في الأية التالية سنجد أن الإمام محمد بن جرير الطبري قد فسرها بقوله، أن الله يخاطب حبيبنا المصطفي مخبرا إياه أن يصبر نفسه مع أحابه اللذين يذكرون الله ويسبحونه ويحمدوه ويدعونه، في جميع صلواتهم، لا يريدون أي غرض دنيوي وإنما يطمعون في صلاح أعمالهم في الآخرة، فقدد قال الله تعالي:
    • ” وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ” سورة الكهف الأية رقم 28.
  • بالإضافة إلى قوله تعالي في كتابه الكريم في سورة الفرقان في الأية 24، عن مقام أصحاب الجنة اللذين تسارعوا علي فعل الخيرات والحسنات، فكيف كان جزائهم في الآخرة مجتمعين سويا فقال تعالي.
    • ” أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا  “

حديث الرسول عن حسن اختيار الصديق

حدثنا حبيبنا المصطفي كثير عن حسن اختيار الصديق، فالصديق الصالح يجر صاحبه نحو الجنة، عكس صديق السوء، بالإضافة إلى كون الصديق مرآة صاحبة، يعكس دينه وخلقه وغير من صفاته، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عن حسن اختيار الصديق الأتي:

  • ”  المرءُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم مَن يُخاللُ ”
  • بالإضافة إلى قول رسول الله عن الصاحب الصالح أنه هو من ينفع صاحبه لا يضره، كما هو حال الكثير من أصحابنا اليوم :
    • ”  خيرُ الأصحابِ عندَ اللهِ خيرُكم لصاحبِه ، و خيرُ الجيرانِ عندَ اللهِ خيرُكم لجارِه
  • كما أشار النبي المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه، أنه لا يجب مصاحبة إلا المؤمن التقي، فلا يحل طعامنا إلا علي الأتقياء، فقد قال :
    • ”  لا تُصاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ

في النهاية ومع وصولنا للحظة الختام في مقالنا الذي دار تحت عنوان “آيات قرآنية وأحاديث عن الصداقة ” نكون قد أشرنا إلى الكثير من الآيات التي أشار الله لنا فيها هو وحبيبنا المصطفي إلى مخاطر وجود صاحب السوء، وعدم تواجد الصديق الصالح في حياتنا.

كما يمكنك عزيزي القارئ الاطلاع علي معلومات أكثر من خلال المواضيع الأتية: