الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أهم قضايا الشباب

بواسطة: نشر في: 30 يناير، 2019
mosoah
قضايا الشباب

حين نتحدث عن قضايا الشباب فإننا نتحدث عن قضايا المجتمع؛ لأن الشباب هم عصب المجتمع، وبناة الوطن، وهم الذين يعلق عليهم الناس آمالهم، لأنهم أصحاب القوة والحيوية والنشاط، وهم الذين ينتظرهم مستقبل مشرق بجدهم واجتهادهم، وكفاحهم مصاعب الحياة وتغلبهم عليها، فهم أصحاب عقول ناضجة، وأجسام فتية، ومواهب خفية، وهم واجهة المجتمع؛ يفرح إذا فرحوا، ويتألم إذا تألموا لذلك نحاول في هذا الموضوع أن نعرض لكم عدة قضايا تتعلق بالشباب كثيرًا ما تواجههم في حياتهم؛ فواكبونا أولًا بأول ليصلكم كل جديد مع الموسوعة.

قضية البطالة

  • إن الاقتصاد العام لا يمكن لأحد إخفاء أنه ليس في أفضل أحواله، وهذا ينعكس على كثير من الشباب الذين يريدون بعد أن أنهوا سنوات طوال من الدراسة، أن يجدوا فرصة عمل مناسبة لهم تعينهم على قضاء حوائجهم في الحياة، وتشكل قضية البحث عن عمل الهاجس الأكبر لكثير من الشباب، لأنه من خلال العمل يمكنهم تحقيق الاستقلال المادي، والاستقرار، والزواج بعد ذلك، وبه يشعرون بكينونتهم في مجتمعهم؛ فهم ثمرة ناضجة تهفو روحها للقفز من غصنها الصغير إلى مضمار الحياة الواسع.
  • ولا ريب-أيها الشباب- أن الأمر صعب، والبحث شاق، وطريقه طويل؛ إلا أن نهايته فرحة، وبهجته حلوة، ومياهه عذبة، فانطلقوا أيها الشباب إلى الحياة فأنتم بناتها وحماتها، واستعينوا بالله وتذكروا أن الله لا يضيع أجر المحسنين.
  • فعليكم أيها الشباب أن تجدوا في دراستكم وتجتهدوا في تقوية أنفسكم في شتى مجالات العلم المختلفة؛ فالعلم هو ما سيجلب إليكم فرصة العمل تحت أقدامكم، لذلك يقول الشاعر أحمد شوقي:

       بالعلم والمال يبني الناس ملكهم     لم يبن ملك على جهل وإقلال

قضية الزواج

  • إن كثيرًا من شباب المجتمع ليبحث عن نصفه الآخر في الحياة، ولم لا؟ فتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولذلك فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج؛ فقال: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ق‘نه له وجاء”، والباءة:تكاليف الزواج،ووجاء: أي وقاية ، ومشكلة الشباب المعاصرة مع الزواج هي تكاليفه الكبيرة، فكثير من الشباب من يريد الزواج ليعف نفسه ويبتعد عن الحرام، وكثير منهم من وجد بالفعل شريكه في هذه الحياة إلا أنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الزواج الباهظة، فالشاب يكون في أول طريقه ولما يستطع بعد أن يحقق استقراره المادي بشكل كامل، ومع ذلك -أيها الشباب- من استطاع منكم تحمل تكاليف الزواج فلا يتأخر فإنه سنة الأنبياء وبه تتكون أسرة جديدة تكون لبنة متينة نواصل بها بناء جدار المجتمع.
  • كما أوجه نداء إلى أهالي الفتيات بأن يراعوا أن هؤلاء الشباب ما زالوا يشقون طريق الحياة الوعر، فلا يثقلوا عليهم في تكاليف الزواج وليضعوا نصب أعينهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: “أعظم النساء بركةً أيسرهن مؤونة”.
  • وأنتم أيها الشباب إن لم يكن الله قد قدر لكم الزواج، فاحذروا أن تقعوا فيما يغضبه، وعليكم بالصوم كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم، واصبروا إن الله مع الصابرين.

قضية الفراغ

  • يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” ومغبون: أي مخدوع، فنجد كثيرًا من الشباب في عصرنا الحالي مع أنه لديه وقت فراغ كبير؛ لكنه يقضيه في ممارسة اللهو والعبث وما لا يفيد، ألم يدركوا أن الوقت من ذهب، وقديمًا قالوا: إذا ذهب وقتك ذهب بعضك، لأن الوقت جزء هام من الحياة، وهو جزء أهم من حياة الشباب، لأن الشباب لديهم قدرات كبيرة إذا استغلوها بشغل وقتهم بتنميتها واستغلالها في ما هو نافع؛ لأفادوا أنفسهم ولنفعوا أوطانهم، وعليكم-أيها الشباب تذكر أن الوقت سنسأل عنه يوم القيامة والمرء يسأل عن عمر الشباب بشكل؛ لأنه الوقت الذهبي للإنسان الذي يمكنه فيه تحقيق العديد من الإنجازات.
  • وليس معنى ذلك أن ترهق نفسك في العمل ولكن اعمل بالمبدأ النبوي “ساعة وساعة” أي وقت للجد ووقت للراحة، ومن الأشياء التي يمكنك القيام بها لقضاء وقتك: القراءة فهي غذاء الروح، والمحاضرات النافعة، والحاسوب والإنترنت بشرط استغلاله بشكل نافع فهو من نعم العصر التي لا يدرك كثير من الناس قيمتها، أيضًا زيارة الأقارب، والرحلات.

قضية الإدمان

وهو من المشكلات التي تؤرق المجتمع وتأتي أهمية تلك المشكلة لأنها تستهدف بالدرجة الأولى الشباب، فهم الأكثرعرضةً للوقوع قي شبكة الإدمان لتوافرهم على الأسباب التي تؤدي إليه أكثر من غيرهم فمن أسباب الإدمان الرئيسة:

  • الهروب من الواقع، فقد يواجه الشاب مشكلةً في عمله أو مشكلةً اجتماعية فيلجأ إلى الإدمان ويرى أنه بتغييب عقله عن الواقع أنه يهرب من المشكلة، ولكن هل يظن أن المشكلة ستحل من تلقاء نفسها؟

     في الحقيقة إن أفضل طريق لحل المشكلة هي مواجهتها لا الهرب منها.

  • كذلك من أسباب الإدمان أصدقاء السوء وهم العامل الأكبر في إدمان كثير من الشباب، فقد يكون هناك شاب صالح دمث الخلق، ولكن يظل أصدقاؤه يلحون عليه ليجرب معهم فيبدأ طريق الإدمان، أقول له: انتبه أيها الشباب فالله رقيبك وليس عليك عصيانهم فحسب،فهم يتكلمون بصوت الشيطان لا بأصواتهم، فعليك النصح لهم بالحسنى، فربما يستيقظ ضمير أحدهم، وإلا فابتعد عنهم ولا تصاحبهم حتى لا يدمروا حياتك ، ولهذا يجب على الأسرة أن تنتبه جيدًا لشبابها من سن صغيرة، وأن تغرس فيهم مراقبة الله والأخلاق الحسنة.

وفي النهاية عليكم أيها الشباب أن تبذلوا أقصى طاقاتكم لصالح أنفسكم ولرفعة وطنكم ومهما كان الطريق صعبًا فأنتم قادرون على عبوره وضعوا نصب أعينكم قول الله تعالى: “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا”، وكونوا قدوةً للنشء فأنتم الحاضر والمستقبل والعالم يتطلع إليكم وإلى ما ستتحققونه للإنسانية، فهل أنتم قادرون على ذلك؟ ، شاركونا بآرائكم على الموسوعة.