مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي اثار التسامح

بواسطة:
اثار التسامح

تعرف معنا على اثار التسامح على الفرد والمجتمع من خلال المقال التالي، من أفضل ما قد ينعم الله سبحانه وتعالى به على الفرد هو حسن الخلق لما له من ثمار يجنيها الإنسان في الدنيا والآخرة. ومن أكرم هذه الأخلاق عند الله سبحانه وتعالى هو التسامح والعفو عن أخطاء وذلات الآخرين، فقد فرضه الله سبحانه وتعالى على نفسه فوعدنا عند التوبة والرجوع للحق بأن يسامحنا على ما ارتكبناه من أخطاء وذنوب.

وإن كان الله سبحانه وتعالى يسامح، فكيف لنا أن لا نسامح ونتساهل مع الأفراد فيما يرتكبوه بحقنا التي مهما بلغت لن تكون بفداحة ارتكابنا للذنوب والمعاصي ومخالفة أوامر الخالق، فأعظم ما يمكن للنفس البشرية أن تفعله هو العفو عند المقدرة، والرحمة بمن هم ضعفاء أمامها، لا أن تتصيد أخطاء وذلات الآخرين لكي تستغلها ضدهم وتقوم بإذلالهم.

ولأهمية التسامح موقع موسوعة يقدم لكم اليوم أفضاله، ومظاهره، والخير الذي يعود به على المجتمع والفرد على حد سواء.

 مقدمة عن التسامح

  • يظن الكثيرين أن التسامح يدل في باطنه على ضعف الشخص وعدم قدرته على الإتيان بحقه، فيلجأ للتسامح لقلة حيلته.
  • وأن الشخص المتسامح غالباً ما يستهين به الناس لعدم معاقبته لهم منذ المرة الأولى، لذلك يحدث أن يكرروا الأمر أكثر من مرة معتمدين على أنه سيغفر لهم كما المرات السابقة.
  • لكن التسامح لا يصدر إلا من نفس قوية تستطيع أن تحجم من غضبها وتكظم غيظها.
  • فالتسامح وانت الطرف الأضعف يعني الاستسلام وهناك فارق كبير بينه وبين العفو عند المقدرة.
  • لذلك الشرط الأساسي للتسامح هو المقدرة، أن تكون قادر على إيذاء من أخطأ بحقك، أو لديك سلطة لتعاقبه، ولكنك تتنزه عن الانتقام وتسامح، فتنأى بنفسك عن الإساءة لمن أساء إليها.

التسامح في الإسلام

  • دعت جميع الأديان السماوية لضرورة التسامح بين الناس.
  • فقد حثت تعاليم الإسلام على التسامح، فورد في القرآن الكريم كثير من الآيات التي تحث على ضرورة التسامح بين الناس.
  • ولم يحث الإسلام المسلمين على التسامح بينهم وبين غيرهم من المسلمين فقط، بل حث على ضرورة مسامحة من يؤذوهم من أصحاب الديانات الأخرى كما ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى :”وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”.
  • والتسامح يحمل في طياته اللين والرفق ليس فقط العفو، فأول ما جاء به الإسلام هو عدم إجبار الآخرين على اعتناق الدين الإسلامي إلا بالرفق واللين والدليل على ذلك ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى :” ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ”، وهذا ما دفع الكثيرين لاعتناقه في بداية الدعوة.
  • كما أباح الله سبحانه وتعالى في الإسلام للمسلم أخذ حقه ورد إساءة من أساء إليه لكنه فضل التسامح عليها في قوله تعالى :” وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ”.
  • ومظاهر التسامح في الإسلام جاءت أيضاً في تساهل الإسلام مع المسلمين في كثير من المواقف إن شقت عليهم فلن يأمر الله بالناس بالتساهل مع الناس ويشقق عليهم بأوامره، فأباح لهم التيمم بدلاً من الوضوء في حالات السفر لما به من مشقة أو عند المرض.
  • كما أباح لهم إمكانية عدم الصيام في رمضان لمن كان مريضاً أو على سفر على أن يصوموه لاحقاً.

حديث عن التسامح

  • وبالطبع لم تخلوا السنة النبوية من أحاديث ومواقف للرسول-صلى الله عليه وسلم- تحث على التسامح بين الأفراد.
  • فورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال :” ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: “كل هين لين قريب سهل”.
  • فصفات مثل لين القلب والرحمة لا تجدها بشخص إلا ولازمهم التسامح كسمة تميزه، وكان لين القلب هو ما عرف به الرسول الكريم.

اثار التسامح

وللتسامح أثره على الفرد والمجتمع ومنها :

  • يجازي الله سبحانه وتعالى الفرد جزاءً حسناً ويرفع قدره مقابل مسامحته للعباد، فيسامحه الله ويغفر له.
  • كما ينال محبة الخالق وهو أمر عظيم فالله يحب المحسنين.
  • من يعفو ويتغافل عن صغائر الأمور ازداد هيبة بين الناس، فمن يقف على كل صغيرة وكبيرة يحط من قدره بين الجميع.
  • من يستطيع أن يسامح عادة تجدهم أشخاص ينعمون بهدوء نفسي وسلام داخلي.
  • تسود المودة والمحبة بين الناس، فكثرة العتاب والمحاسبة تجلب العداوات.
  • الترفع عن صغائر الأمور يجعل المرء ينشغل أكثر بما يفيد، فيعود ذلك بالفائدة على المجتمع بأسره.

خاتمة عن التسامح

والآن بعد أن عرفت منزلة التسامح واللين في التعامل مع الناس في الإسلام، وما يعود على المرء من محبة الله وصلاح نفسه وأحواله، عليك التمسك بهذا الخلق الكريم وتشجيع الناس عليه، وأن تزرعه في نفوس أبنائك منذ طفولتهم.