التاريخ

متى وقعت غزوة حنين

⏱ 1 دقيقة قراءة
متى وقعت غزوة حنين

متى وقعت غزوة حنين

  • وقعت غزوة حنين بعد فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بشهر، فكان تاريخها بالتحديد في شهر شوال في السنة الثامنة من الهجرة.
  • ويقول بعض العلماء أن تاريخ وقوع تلك الغزوة كان اليوم الخامس من شوال في السنة الثامنة من الهجرة، واستندوا في ذلك إلى قول ابن مسعود رضي الله عنه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل في مكة بعد فتحها لمدة 15 يومًا، حيث كان فتح مكة في 20 رمضان في السنة الثامنة من الهجرة.

أسباب غزوة حنين

  • أما عن أسباب وقوع غزوة حنين هو قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بفتح مكة المكرمة وسيطرته على مشركي قريش، وهذا الأمر الذي أثار غضب قبيلتي هوزان وثقيف، واللتين عُرف عنهما عبادتهما للأوثان.
  • فحشدت القبلتين قواهم البشرية والمادية واتخذوا قرارًا بمحاربة المسلمين وقتالهم حتى لا يزداد انتشارهم في جزيرة العرب وقبل أن يستمر زحف المسلمين ويصل إليهم.
  • ودخلت هاتين القبيلتين في اتحاد مع جشم ونصر وسعد بن بكر وبعض من بني هلال، ثم توجهوا إلى مالك بن عوف النصري حتى يكون معهم في هذا القتال.

ملخص غزوة حنين

  • نزل المسلمون في الوادي الواقع مكة المكرمة والطائف وهو وادي حنين، بينما ذهب مالك بن عوف ومعه النساء والأطفال والبعير إلى وادي أوطاس.
  • وعندما علم مالك بن عوف بمكان المسلمين أرسل إليهم رُسل حتى يأتوه بخبرهم، إلا إنهم عادوا إليه وقلوبهم ممتلئة بالخوف والرعب مما رأوا، فقد قالوا: “رأينا رجالا بيضًا على خيل بلق، فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى، ما تقاتل أهل الأرض إنما تقاتل أهل السماء، وإذا أطعتنا رجعت بالناس”.
  • ولقد أثار قول الرُسل غضب مالك بن عوف، قرر حبسهم وأصر على خوض الحرب ضد المسلمين.
  • بلغ تعداد جيش المسلمين 12 ألف مقاتل منهم من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، ومنهم من أسلموا حديثًا بعد فتح مكة.
  • أما جيش هوزان بقيادة مالك بن عوف فقد بلغ تعداده 30 ألف مقاتل، وكان هناك أحد شيوخ هوزان وهو دريد بن الصمة والذي كان يمتلك خبرة كبيرة في فنون القتال والحرب، والذي عارض خروج النساء والأطفال والماشية للحرب، وأخبر بن عوف بهزيمته إذا لاقى المسلمين، ونصحه بالذهاب إلى حنين والاختباء بين الأشجار وحصار المسلمين عند وصولهم للوادي.
  • وخلال سير رسول الله صلى الله عليه وسلم بجشيه على الجبل وصلوا إلى وادي كبير ممتلئ بالأشجار على الطرفين، وعن بُعد يقف جيش هوزان، فأدرك الرسول أن جيشهم متواجد بين تلك الأشجار.
  • ولذلك أمر الصحابي أنس بن أبي مرتد بمراقبة المكان منذ الشروق وحتى الغروب، حتى تأكد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن جيش هوزان لا يكمن بين الأشجار، فبدأ في صف الجيش وقاد الكتيبة الأولى خالد بن الوليد، وقاد الكتيبة الثانية الزبير، وقاد الثالثة علي بن أبي طالب.
  • ونزلت الكتيبة الأولى للمنحدر فظهر جيش هوزان من بين الأشجار، فحدث ارتباك في صفوف المسلمين، واشتدت المعركة، وقلة قليلة من الصحابة هي التي تبقت في الحرب مع الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • فكلف الرسول عمه العباس بن عبد المطلب بمناداة المسلمين حتى يتجمعون حول النبي، وأصبح عددهم 33 مهاجرًا و 66 من الأنصار، فاشتد القتال، واتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببغلته إلى جيش هوزان حاملًا حفنة من التراب بيده وألقاها تجاههم، وبدأ مقاتلي هوزان في فرك أعينهم من التراب.
  • وبأمر من الله نزل سيدنا جبريل عليه السلام وكتائب من الملائكة ليحاربوا مع المسلمين، وهذا ما جاء في قول الله تعالى في سورة التوبة: “ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ”.
  • واستطاع المسلمون هزيمة جيش هوزان، وفر مقاتليهم من ساحة الحرب وتركوا الآلاف من الإبل والأغنام والأبقار، وتقسمت تلك الغنائم على المسلمين.

دور العباس في غزوة حنين

  • لقد كان للعباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم دورًا عظيمًا في غزوة حنين.
  • فقد كان من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزوة عندما تلقى المسلمين هزيمة في بدايتها، حيث صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم: “‬إليّ‮ ‬أيها الناس،‮ ‬هلموا ‬إليّ‮،‮ ‬أنا النبي‮ ‬لا كذب،‮ ‬أنا ابن عبد المطلب”، فأجابه عمه العباس والذي تميز بارتفاع صوته، فأمره الرسول أن ينادي على المقاتلين المسلمين، حيث قال له: “قل يا أصحاب بدر”.
  • فتجمع المسلمون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأ جيش المسلمين في استعادة قواه من جديد وهزيمة جيش هوزان.

سبب هزيمة المسلمين في بداية غزوة حنين

  • في بداية غزوة حنين اغتر جيش المسلمين بكثرة عددهم، وأخذوا يرددون بأنهم لن يُهزموا لأنهم سوف يواجهون قِلة، وهذا ما جاء في قول الله تعالى في سورة التوبة: “لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ”.
  • ومن أسباب هزيمة المسلمين في بداية الغزوة خروج مقاتلين دون سلاح، فكان يقودهم تسرعهم وحماسهم في المعركة.
  • فضلًا عن زيادة أعداد مقاتلي جيش هوزان، حيث تخطت أعدادهم ضعف أعداد مقاتلي جيش المسلمين.
  • كما كان لوجود المسلمين حديثًا من أهل مكة سببًا في الهزيمة ببداية الغزوة، فقد كانوا ضعاف الإيمان وقرروا الفرار عندما اشتدت المعركة وارتبك جيش المسلمين.
  • بالإضافة إلى استعداد مالك بن عوف بذهابه إلى حنين قبل المسلمين، حيث رصد لهم الكمائن على جوانب الوادي وفي مضايقه، وهجوا على المسلمين بشكل مباغت غير متوقع.

نتائج غزوة حنين

من نتائج غزوة حنين ما يلي:

  • انتصر المسلمون على جيش هوزان في غزوة حنين وهي الأخيرة التي خاضها المسلمون ضد المشركين في الجزيرة.
  • قُتل من جيش هوزان عدد كبير من المقاتلين، وعلى رأسهم شيخهم دريد بن الصمة.
  • استشهد من المسلمين 4 مقاتلين وهم: أبو عامر الأشعري من الأشعريين، سراقة بن الحارث بن عدي من الأنصار، يزيد بن زمعة بن الأسود من بني أسد، أيمن بن عبيد من بني هاشم.
  • حصد المسلمون عدد كبير من الإبل والتي عاد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى الجعرانة، وقيل أن عدد تلك الإبل فاق الأربع وعشرين ألف، بالإضافة إلى 40 ألف من الغنم.
  • أسر المسلمون من المشركين عدد كبير منهم بلغ 6 آلاف ومنهم الشيماء بنت الحارث السعدية أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرضاعة، والتي عرفت نفسها للرسول فأجلسها على رداءه بعد أن بسطه لها، ثم أمر بعودتها إلى قومها.
  • عاد مالك بن عوف ومن نجا من المشركين إلى الطائف، أما من فروا إلى أوطاس فقد قُتلوا على يد عبيد بن سليم الأسلمي بعدما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحاقهم، فقتل منهم 300 مقاتل.
  • نجح المسلمون بعد هذه الغزوة في قطع دابر المشركين بعدما خارت قواهم وتحطيم الأصنام والأوثان التي كانوا يعبدونها، وذهبت الوفود إلى المدينة المنورة لتدخل في الإسلام وانتشر الإسلام في الجزيرة العربية.

مقالات ذات صلة

التاريخ

من هم المجوس

نقدم لكم في هذا المقال في الموسوعة تعريف بمن هم المجوس ، ولماذا سموا بالمجوس،  وقد…

8 فبراير، 2020 نيرة عطية