سنقدم لك عزيزي القارئ من خلال مقالنا اليوم معلومات عن كتاب النظام السياسي في الاسلام للكاتب محمد عبد القادر أبو فارس، فقد تناول فيه المعاناة التي تعاني منها الأمة الإسلامية، ويشير فيه إلى حق مطالبة الأمة للحكام لتنفيذ الأحكام وفق ما تُمليه الشريعة الإسلامية، ومن خلال السطور التالية على موسوعة سنعرض لكم كل ما يخص هذا الكتاب.
النظام السياسي في الاسلام
يحتوي هذا الكتاب على خمسة فصول يتناول فيها الكاتب عدة مواضيع وهي كالآتي:
- الفصل الأول: قواعد النظام السياسي في الإسلام.
- الفصل الثاني: نشأة الدولة الإسلامية.
- الفصل الثالث: رئاسة الدولة الإسلامية.
- الفصل الرابع: البيعة.
- الفصل الخامس الوزارة.
قواعد النظام السياسي في الإسلام
القاعدة الأولى: الحاكمية لله.
لقد جاءت كل النصوص الشرعية للدين الإسلامي تؤكد أن الحاكم الوحيد لكل شيء هو الله، فقو الذي خلق كل شيء، وبذلك فهو الوحيد القادر على التحكم في كل شيء، ولقد جاءت العديد من الآيات القرآنية التي تدل على أن الملك لله وحده ولا يشاركه في ملك السماوات والأرض أحد ومن ضمن هذه الآيات قال عز وجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}، “سورة البقرة”.
لقد أوصى الله المؤمنين به وبرسولة بالالتزام بأمور الشريعة الإسلامية، وأن يعوا أن الملك لله وحدة، وأن يطبقوا القوانين التي جاءت في الشريعة الإسلامية، ولقد أعتبر الإسلام الإنسان الذي يرفض حكم الله إنسان كافر، فلقد وردت العديد من الآيات التي تدل على ذلك، ومنها قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44].
القاعدة الثانية: العدل والمساواة
لقد أمر الدين الإسلامي بإقامة العدل بين الناس، فلقد جعل جميع الناس سواسية في كل شيء في العبادات والصوم والصلاة والزكاة وكل شيء، لذا يجب على الحكام إقامة العدل بين الناس، وقد جعل الله لمن يقيم العدل بين الناس منزلة عظيمة وأجر كبير.
القاعدة الثالثة: الطاعة
فقلد أمرنا الدين الإسلامي بطاعة الحكام، وأمر الحكام بتقديم الشور بينهم وبين المحكومين، ولقد جاءت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحُث على الطاعة ومن هذه الآيات قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.
نشأة الدولة الإسلامية
لقد بدأت نشأة الدولة الإسلامية بعدد صغير من المسلمين والذي كان يربطهم ببعض هو الإيمان، وبعدها بدأ الرسول في البحث عن وطن ليجمع المسلمين فيه، وبعد محاولات عديدة من البحث انتهي به الأمر في مدينة يثرب، وقد قام الرسول بتنظيم شؤون المسلمين في المدينة، وبدأ في وضع القوانين التي توضح الحقوق والواجبات للمسلمين وغير المسلمين، وقام بإنشاء المساجد، ولم يعتبر الرسول اليهود امة واحدة بل كان يعتبر أن كل قبيلة منهم لا علاقة لها بالأخرى.
رئاسة الدولة الإسلامية
تنصيب رئيس للدولة الإسلامية أمر واجب، وإن لم تقم الأمة الإسلامية بتنصيب رئيسًا لها تُعتبر الأمة آثمة، ولقد جاءت العديد من الآيات القرانية والأحاديث النبوية التي تدعوا إلى ذلك ومن ضمن هذه الأحاديث: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال : {إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم قال نافع : فقلنا لأبي سلمة : فأنت الأمير}.
ولرئيس الدولة على الأفراد حق السمع والطاعة، وحق النصرة في حالة تعرضه للظلم أو للأذى، وله حق النصيحة أيضًا، ولقد نهى الإسلام عن أن تنتقل الخلافة من شخص لآخر بالوراثة، فهذا الأمر يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي التي تدعوا إلى الشورى.
البيعة
ومعنى البيعة هو إعطاء الحكم لمن توفرت فيه الشروط الواجبة ي رئيس الدولة الإسلامية، وهي من تعاليم الدين الإسلامي، فلقد أوصانا الله بذلك، وهذا يظهر من خلال قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}، ويظهر من قوله تعالى أن من أوفى في الحكم له من الله أجر كبير.
وقد كانت البيعة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تتمثل في الكلام المصحوب بالمصافحة للرجال، والكلام بدون مصافحة للنساء.