اهم معلومات عن عيد الإستقلال بالمغرب بالتفصيل

فريق التحرير 24 مارس، 2018

تعد دولة المغرب أحد دول المغرب العرب، إذ أنها تقع بأقصى الشمال لقارة أفريقيا على سواحل البحر الأبيض المتوسط وسواحل المحيط الأطلطني، فمن الشمال نجد البحر المتوسط ومضيق جبل طارق، بينما من ناحية الجنوب فيحدها الصحراء الغربية، ومن ناحية الغرب يحدها المحيط الأطلسي، ومن ناحية الشرق والجنوب الشرقي يحدها دولة الجزائر.

ويكمن أهمية موقع دولة المغرب هو أن يحاذي للقارة الأوربية من خلال مضيق جبل طارق، وإرتباطها بقارة أفريقيا من خلال صحرائها الجنوبية، بجانب موقعها المنتفح على مواني المحيط الأطلسي على قارة أمريكا، فهذا كله كان له دور عظيم في أن تكون المغرب معبراً ثقافياً وملتقى للحضارات.

عيد الإستقلال :

هو عبارة عن إحتفال يقوم به كل شعب بالعالم في يوم معين من السنة، وذلك بمناسبة مرور سنة على حصول الشعب على الإستقلال عن الإستعمار الأجنبي أو التحرر من الوصاية الخارجية، والهدف من عيد الإستقلال هو تعريف الأجيال الناشئة والحاضرة بمدى المعاناة التي مرت بها بلدانهم للحصول على الحرية والتخلص من المستعمر، إذ أن أغلب بلدان العالم تتخذ من هذا اليوم عطلة وطنية رسمية، ويقيمون بعض الإحتفالات، كالقيام ببعض الرقصات أو الألعاب النارية أو تنظيم الطوابير العسكرية وما غير ذلك من مظاهر الإحتفال، وفي مقال اليوم سنتحدث عن يوم عيد الإستقلال بالمغرب.

عيد الإستقلال بالمغرب :

تحتفل دولة المغرب في يوم 18 من شهر نوفمبر بعيد الإستقلال، بإعتباره هو اليوم الذي تُوجت فيه المملكة المغربية بالإستقلال عن المستعمر الفرنسي، حيث وقع في هذا اليوم ملحطمة بطولية من قبل شعب المغرب ضد المستعمر الفرنسي عام 1912، وذلك حينما إحتلت فرنسان الأراضي المغربية كي تستغل ثرواتها العظيمة، وقامت حكومة الإحتلال بإتخاذ ذريعة كي تفرض سيطرتها وإحتلالها للمغرب.

وبعدها قام شعب المغرب بالمقاومة بشتى السبل والطرق، كإصدار تقارير وبيانات لتوعية شعب المغاربة بأهداف وأضرار الإحتلال، مستخدمين كل أسلجة المقاومة بكافة مناطق المغرب، حيث تكاتف الشعب معاً للقضاء على هذا الإحتلال، ولإخراج جنود الجيش المحتل، إلا أن فرنسا حاولت أن تقسم المغرب وذلك بإتباعها لسياسة فرق تسود، لذا قامت بإصدار قرار رسمي في الظهير البربري كمحاولة منها لتقسيم شعب المغرب، إلا أن المغاربة رفضوا هذا الأمر وإزدادات مظاهراتهم بكافة مناطق الوطن، وكان موقف الشعب حيال هذا الإحتلال أكثر صموداً ووحدة وقوة.

وفي عام 1953 تم نفي الملك محمد الخامس من قبل حكومة الإحتلال إلى مدغشقر وكورسيكا، الأمر الذي دفع الشعب للثورة، وفي عام 1955 تم إرجاعه وسط إستقبال كبير وحافل من قبل شعب المغرب، وفي نفس العام قام الملك محمد الخامس بالإعلان عن إنتهاء عهد الحجر وبدأ عهد الإستقلال والحرية في البزوغ، الأمر الذي شكل إنتقالة مهمة من معركة الجهاد الصغرى لمعركة الجهاد الكبرى، والثورة التي مثلت شعب المغرب وملكهم والتي كان نهايتها نصر عظيم بعد طول عناء، حيث حصل المغرب على إستقلاله عام 1956.

تاريخ إستقلال المملكة المغربية :

بحكم الموقع الفريد الذي تتمتع به المغرب كانت مطمعاً لقوى الإستعمار الفرنسي والأسباني، ففي عام 1906 تعرضت دولة المغرب للإحتلال وذلك بعد عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء تحت غطاء معاهدة حماية بلد المغرب، إلا أنه في الحقيقة كانت إدارة البلاد حقيقة يتحكم فيها المستعمر الأجنبي، حيث قُسمت المغرب لعدة مناطق تحت وطأة الإحتلال الفرنسي، وسيطر الإحتلال الأسباني على شمال المغرب، وفي عام 1925 قرر مؤتمر باريس إعتبار مدينة طنجة مدينة دولية.

رموز المقاومة ضد الإحتلال والثورة المغربية :

في عام 1920 بدأت ثورة الريف بشمال المغرب، وإستمرت هذه الثورة سبع سنوات، وكان يقودها الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، هذا الأمير الذي إمتاز بنزعة المقاومة وحبه لبلاده، وفي عام 1930 تأسس أول تنظيم سياسي وكان يقوده كل  من عل الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني، وكان آنذاك الوقت الملك محمد الخامس هو الحاكم الشرعي على البلاد، وكان له موقفه الصريح والواضح تجاه الإستعمار، ففي عام 1947 ألقى خطاباً مهماً يعلن فيه مقاومته ورفضه للإحتلال الفرنسي والأسباني وهو خطاب طنجة الشهير، بينما في عام 1952 كان هناك إحتفالاً بعيد جلوسه على العرش وأكد خلال هذا الإحتفال على رفضه للإستعمار الأجنبي، فكان خطابه مؤثراً ثابتاً محفزاً لثور شعب المغرب وكفاحه ضد الإحتلال.

وخرج الثوار والمتظاهرين منددين بالسلطة الغير شرعية مطالبين بخروج الإستعمار من بلادهم، إلا أن سلطات الإحتلال الفرنسية والأسبانية قامت بخلع الملك محمد الخامس عام 1953 ونفيه لمدغشقر، وقاموا بتنصيب بن عرفه ابن عمه ليحل مكانه، وزرعوا كثير من النعرات بين شعب المغرب بخاصة بين الأمازيغ والعرب، إلا أنه مع الكفاح المسلح تمت قيادة حركات المقاومة والجهاد والقتال الشرس وقاموا بثورة الملك وثورة الشعب عام 1954 مطالبين بخروج المستعمر.

وفي عام 1955 نجحت المقاومة أن تعيد الملك من منفاه، ورجع الملك محمد الخامس وحظى المغرب على نيل حريته عام 1956 حيث قامت فرنسا حينها بتوقيع إتفاقية الإنسحاب من المغرب، بعدها بعدة شهور وقت أسبانيا على إتفاقية الخروج من الأراضي المغربية، وبالفعل يحتفل المغاربة بتاريخ 18 من شهر نوفمبر كل سنة، لأنه هو اليوم الذي عاد الملك محمد الخامس فيه من منفاه هو الأسرة الحاكمة، وحظى المغرب على الإستقلال، مع بقاء كل من مدينة مليلية وسبتة جزرالجعرفية وجرز الخالدات تحت وطأة وسيطرة الأسبان.

المراجع :

اهم معلومات عن عيد الإستقلال بالمغرب بالتفصيل