الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من قادة معارك زهران

بواسطة: نشر في: 25 نوفمبر، 2021
mosoah
من قادة معارك زهران

نوضح في هذا المقال من قادة معارك زهران ، خاضت المملكة العربية السعودية العديد من المعارك والتحديات حتى تمكنت من الحفاظ على أمنها والوصول إلى أعلى مراحل التطور والتقدم في مختلف المجالات، والكثير من الأحداث التي جرت في الجزيرة العربية ساهمت في صنع تاريخ المملكة والتي وثقها الباحثون والمؤرخون، وتُعد معارك زهران من المعارك البارزة في تاريخ المملكة والتي سنتعرف على اسم قائدها من خلال السطور التالية على موسوعة.

من قادة معارك زهران

  • قاد معارك زهران القائد تركي بن عبد الله والقائد الفذ بخروش بن علاس.
  • وتعود بداية تلك المعركة إلى عام 1229 هـ، حينما قدم الأتراك من الطائف من أجل غزو بلاد زهران الواقعة في الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية.
  • ولقد قاتلهم علاس عندما علم بمسعاهم الحقيقي، فقضى عليهم وقتل قادتهم، وتعاون مع الجيش السعودي في تفقد آثارهم في القنفذة وتربة وناصرة وبسل.
  • وكان جيش الأتراك في معركة وادي قريش (زهران) مكون من 20 ألف جندي، بينما جنود جيش زهران وغامد لم يتخطى عددهم الـ 10 آلاف جندي، ولكن على الرغم من ذلك تمكنوا من هزيمة جيش الأتراك وقتل ألف قائد وجندي منهم، فقرر الأتراك الانسحاب والعودة إلى الطائف بعد إدراكهم أنهم سيلقوا هزيمة منكرة لا محالة.
  • وطالب الباب العالي في الدولة العثمانية  القبض على بخروش وإحضاره حيًا أو ميتًا، وحتى يحقق الأتراك ذلك اعتقلوا بعض من أهل بخروش، ووضعوا شرطًا لإطلاق سراحهم وهو تسليم بخروش نفسه.

القبض على بخروش بن علاس وقتله

  • وتمكن الأتراك من القبض على بخروش خلال وجوده في منزله الذي حاصروه ودككوا جدرانه، فقبضوا عليه وقيدوا يديه وقدميه بالأغلال، وذهبوا به لمقر القيادة في (قوز بالعير) ناحية القنفذة.
  • وعندما قابل بخروش قائد الحامية سأله الأخير عن سبب فعلته بجنوده، فأجاب بخروش في ثبات أنه لم يفعل سوى مقاومة الغزاة المجرمين، وأنه سيفعل ما يريد ما حيا، فرد عليه القائد بأنه سيعامله بنفس المعاملة، فأمر الجنود بإرجاعه إلى السجن.
  • وكان سجن بخروش مجاورًا لسجن الأمير الأسير طامي بن شعيب العسيري، وقد اقترح بخروش على طامي الهروب، لأنه علم أنه سيُقتل لا محالة، إلا أن طامي رفض هذا الاقتراح، لأنه رأى أن الهروب ما هو إلا عارًا لا يليق بقادة مثلهما.
  • وخلال محاولة بخروش الهروب قتل جنديًا تركيًا خنقًا، فأعلن القائد التركي النفير العام، واستطاع بخروش الهرب من الجنود الذين طاردوه، حتى انكسر سيفه فتمكنوا من إلقاء القبض عليه وأعادوه إلى سجنه.
  • ولم يُقتل بخروش مباشرة؛ ولكن تعرض جسده للوخز بالحراب، حتى نزف بشدة ومات ببطء، وقطع الأتراك رأسه وأرسلوه مع طامي بن شعيب إلى القاهرة وتجولوا به في الشوارع هناك مع عزف الموسيقى، وكرروا نفس الفعل في أسطنبول.
  • وقد تم دفن جثمان بخروش في مقر القيادة بجوار القنفذة.

معلومات عن بخروش بن علاس

  • اسمه كاملًا بخروش بن علاس بن مسعود الزهراني، وُلد في عام 1170هـ في قرية الغذية إحدى حوزات قرية الحسن في بني عمر السراة.
  • وكانت البيئة التي نشأ بها بيئة زراعية، وهذا ما دفعه إلى العمل في مهنة رعاية الغنم.
  • تميز بخروش بذكائه وفطنته وحكمته في معالجة الأمور وسداد رأيه وقوة شخصيته وعدم تعجله في اتخاذ القرار ويعمل على نصرة المظلوم، كل تلك الصفات التي تكونت فيه عملت على تكوين شخصية القائد في بخروش.
  • أما عن الصفات الجسمانية لبخروش فقد كان طويل القامة وعريض المنكبين ومفتول العضلات، تلك البنية الجسمانية التي أكسبته هيبة كبيرة جعلت أعداءه يخشون منه.
  • كان بخروش يهوى الفروسية وركوب الخيل، وعزز تلك الهواية بالممارسة، وذكرت بعض المصادر التاريخية قدرته على مبارزة أعداءه من الأتراك من فوق خيولهم فيطرحهم أرضًا ويقتلهم.
  • حتى عام 1218 هـ كان بخروش قائدًا لقومه قريش زهران، وخلال تلك الفترة اندلعت معركة كبيرة في وادي الحمى ببادية بني كبير في بلاد غامد بين قبائل رغب أحد قادة الجيش السعودي وهو عثمان المضايفي لضمهم إلى حكم الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وبين أصحاب دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب.
  • وأخضع عثمان المضايفي قبيلتي غامد وزهران لحكم الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وعين بخروش أميرًا على جميع بلاد زهران حتى عام 1230هـ.
  • وتجلت أبرز صفات بخروش في معركة زهران، حيث تصدى لهم وأصر على هزيمتهم وسانده قومه في ذلك، فكوّن من هؤلاء القوم ومن القبائل الأخرى جيشًا شعبيًا وحصل منهم على الأسلحة، وكان في الحرب يتبع أسلوب الكر والفر نظرًا لقلة معداته الحربية مقارنة بالتي يمتلكها الأتراك، لذلك كان يباغت أعداءه في منتصف الليل، بعدما يخلدون إلى الراحة.
  • أما عن أسلوبه في دفن القتلى من أعداءه فقد كان يدفنهم في بعيدًا عن مقابرهم ومنازلهم، لأنه لم يكن يراهم يصلون فظن أنهم غير مسلمين، وكان ذلك أفضل من تركهم في العراء فتأكلهم الوحوش، أو دفنهم في بطون الأودية فتجرف السيول رفاتهم، ولذلك كان يفضل دفنهم في سفوح الجبال.
  • تزوج بخروش من أمرأة دوسية وأنجب منها 3 أبناء وهم علاس، عائض، زيد.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله من قادة معارك زهران، كما تناولنا تفاصيل معركة زهران والسيرة الذاتية لقائدها، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.