التاريخ

بحث عن حاتم الطائي

⏱ 1 دقيقة قراءة
بحث عن حاتم الطائي

حاتم الطائي واسمه حاتم بن عبد الله بن سعد بن طئ، ويقال عنه أجود من حاتم، وذلك لأنه اشتهر بالكرم والجود، وقد كثرت عنه الرويات والتراث والكثير من الأخبار بقصص جميعها تدل على كرم وسخاء وجود هذا الرجل، ويُذكر أن هذا الكرم ورثه عن والديه، وقد عُرف أيضاً بأشعاره المتقنة ولغته البليغة، ومن أشعاره التي كان يعبر فيها عن حسن أخلاقه وهو يخاطب نوار زوجته التي دائما ما كانت تلقي عليه اللوم لبذله المال فيقول لها

مهلا نوار ألقى اللوم والعذلا         ولا تقولي لشئ فات ما فعلا.

ولا تقولي لشيء كنت مهلكه         مهلا وإن كنت معطى العنس والجملا.

بحث عن حاتم الطائي :

من هو حاتم الطائي ؟

حاتم الطائي هو أحد الشعراء العرب القدماء والذي لم يصل إلينا من أشعاره إلا القليل، من أبناء قبيلة طئ، وكان يعيش حاتم الطائي بالعصر الجاهلي، وقد اشتهر على مر الزمن حتى بعد أن وفاته المنية بالكرم والجود على ضيوفه وسخاءه على المحتاجين، كما كان معروفاً عن شهامته وشجاعته مع الجميع، ودائما ما كان ينصر الحق ويمقت الظلم، فكان ذو خلق رفيع حيث كان يتحلى بأخلاق الفرسان الشجعان، وله العديد من المواقف، وتوفي حاتم الطائي سنة 605 من الميلاد، وتوفي قبل هجرة رسول الله بحوالي 46 سنة، وكان يسكن حاتم الطائي في بلاد الجيلين وهي ما تعرف الآن باسم منطقة حائل بالمملكة السعودية، ولا تزال بقايا قصره موجودة حتى وقتنا الحالي.

الصفات التي عُرف بها حاتم الطائي :

  • من أكثر ما كان يشهره به حاتم الطائي هو سخائه وكرمه حيث كانوا يضربون به المثل في السخاء.
  • اشتهر بالقوة والشجاعة وصدقه في الأقوال والأفعال.
  • كان دائما ما يفوز في المبارازات والمنافسات.
  • كان دائما ما يسرع إلى مساعدة كل محتاج يلجأ إليه.
  • كان كثير الاهتمام بتقديم الطعام إلى الناس، حيث كان كل يوم يقوم بذبح الإبل من أجل توزيع لحومها على النار.
  • أخذ حاتم الطائي على نفسه عهداً ألا يقوم بقتل أحد بشهر رجب.
  • وكان يُضرب به المثل الأعلى بحسن ومكارم الخلق قبل الإسلام، حيث كان يحرص دائما على ما يكرم ضيوفه بكل ما لديه من مال، وكان يطعم الجياع وكان يحرص على تفريج هم المكروبين ولم يكن ليرد سائل، وقيل عن حاتم الطائي أنه ورث الشعر عن والده بينما الجود والكرم ورثه عن أمه، ويُقال أنه أخواله قاموا بالحجر على أموال أمه لأنها كانت دائما ما تقوم بإنفاقها على المحتاجين والسائلين ولا تنفقها على نفسها.

زوجات حاتم الطائي :

تشير المصادر إلى أن حاتم الطائي تزوج من النوار وماوية بن عفزر، كانت زوجته النوار البخثرية واحدة من النساء الشريفات ترجع أصوها لليمن.

قصة زواجه من ماوية :

يُقال أن زوجته ماوية كانت من ملكات الحيرة اللواتي يمتلكن ثراءً شديداً، حيث أنها كانت تعيش مثل الملكة، وقد طلب الزواج منها العديد من الشعراء مثل النابغة الذبياني والنبيني وحاتم الطائي، فجمعتهم جميعاً في وقت واحد وطلبت من كل منهم أن يقوم بإلقاء شعراً يذكر محاسنه فيه، وبعدها اختارت حاتم الطائي من بينهم، ويُحكى أنه زوجته طلقته كما كان سائداً في عهده وهو أن الزوجة تطلق الزوج، وذلك لأنه كان كثير التبذير ولا يفكر في غده ولا في احتياجات أبنائه وبيته، وقد حاولت إثنائه عن هذا الأمر إلا أنه لم يستجب، ومن الطريف أنه بعد طلاقهما جاء إليها 50 رجل وكانوا ليسوا على علم بأمر الطلاق، وطلبوا من حاتم الطعام فقامت زوجته بإرسال جارية لتخبره، فوافق وقام بإرسال إثنين من الإبل للضيوف وقام هو بنفسه بالإشراف على إعداد الطعام، فقالت له زوجته من أجل ذلك طلقتك، لأنك تترك أبنائك كي تكرم ضيوفك.

أبناء حاتم الطائي :

تشير أغلب الآراء إلى أن حاتم الطائي كان لديه ولدين وابنة، وهما عدي وسفانة وعبد الله أبناء النوار، ويُقال أن ابنته سفانة ورثت صفة الكرم عن أبيها حيث جاء عليهم وقت من الأوقات واتفقا على أن يتمنع أي منهما عن تلك الصفة ليجدوا ما يعينهم على المعيشة، إلا أن ابنته أخبرته بعدم استطاعتها وهو أيضاً لم يستطع، فاتفقا على الافتراق لكي يتمكن كلاهما من العيش بما يملك.

وقد اشتهر ابنه عدي الذي ولد قبل الهجرة النبوية بنصف قرن، ومات في عام 67 من الهجرة، حيث مات في عمر 120 سنة، وعُرف بأبي طريف وأبي وهب، وقد عُرف أيام الجاهلية بأنه رئيس قومه وحينما انتشرت الدعوة الإسلامية ووصلت إلى اليمن لم يسلم عدي ورحل لبلاد الشام هو زوجته، وترك أخته سفانه باليمن التي أٌسرت حينما وصل الجسي الإسلامي لمنطقة طئ، وقد نجحت أخته سفانا في أن ترجع لأخيها وأقنعته أن يعتنق الإسلام، فذهب عدي إلى رسول الله كي يعلن إسلامه.

وفاة حاتم الطائي :

ليس هناك مصادر مؤكدة حول العام الذي توفي فيه حاتم الطائي، إلا أن هناك قول لبعض المؤرخين أن حاتم الطائي توفي في العام الثامن من الهجرة، ولكن هذا القول غير مؤكد وذلك لأنه لم يُذكر أن حاتم ظل حياً في زمن بعثة رسول الله، ولكن القول الأقرب إلى الصواب أن حاتم الطائي عاش حتى ولادة الرسول وتوفي قبل بعثته، وهناك قول أخر هو أنه توفي في العقد الأول من القرن السابع الميلادي، ودُفن رفاته في وادي حائل.

الأغراض الشعرية التي قال حاتم الطائي الشعر فيها :

كان يُعرف عن حاتم الطائي أنه قام بتأليف شعر جيد وكتبه في ديوان شعري، وتميزت أشعاره بسهولة تراكيبها وبساطة ألفاظها ووضوح معانيها وبعدها التام عن التعقيد، حيث قام بتأليف الكثير من الشعر وكتب في العديد من الأغراض الشعرية كالكرم والحماسة والعفة، وقد اهتم كثيراً بالنثر الذي تميز فيه باللباقة والحكمة، وكتب أيضاً في الهجاء والمدح والفخر.

بعض القصص عن كرم حاتم الطائي :

حينما سئل حاتم الطائي أهناك شخص أكرم منه. فقال نعم، قال أنه ذات مرة نزل إلى غلام يمتلك عشرة أغنام، وقام بتقديم لحمة ورأس غنماً إليه، فأُعجب حاتم الطائي برأس الغنم حيث ظل يثني عليها وكان يجد الغلام يخرج ويحضر له الرأس وحينما غادر المكان وجد المكان يمتلئ بالكثير من الدم، وعلم أن الغلام قام بذبح كل أغنامه من أجل أن يطعمه رأسها فحينها قام حاتم الطائي بإعطائه 50 رأس غنم و300 ناقة حمراء، وقال هو أكرم مني لأنه أعطاني كل ما لديه بينما أنا أعطيته جزء مما أملك.

ويحكى أيضاً أن أحد القياصرة الروم وصل إليه أخبار حاتم، فدُهش وأستغرب كثيراً ما سمعه، فبلغه أن لديه فرساً عزيزة، فقام القيصر بإرسال رسول إلى حاتم الطائي ليسأله عن هذه الفرسة، فحينما دخل الرسول قام حاتم استقباله أفضل استقبال ورحب به وأكرمه وهو لا يعلم أن هذا الرسول حاجب لدى القيصر، وكان في هذا الوقت المواشي موجودة في المرعى، فلم يجد حاتم ما يقوم بتقديمه إلى الضيف فقام بنحر هذه الفرس، وقام بإشعال النيران وحينما دخل الضيف إليه كي يحدثه وأخبره أنه رسول من القيصر، فقال له لو أنك قمت بإخباري قبل الآن لأني نحرتها من أجلك لأني لم أجد ما أنخرجه لك غيرها، فتعجب الرسول من سخاء حاتم وقال له والله ما ريأينا منك إلا أكثر مما سمعناه عنك.

أهم ما جاء عنه في الشعر :

وقال الطائي في الفخر :

وإنّي لَعَفُّ الفَقرِ، مُشترَكُ الغِنى *** وردك شكل لا يوافقه شكلي

وشكلي شكل لا يقوم لمثله *** من النّاس، إلّا كلُّ ذي نيقة مثلي

ولي نيقة في المجدِ والبذل لم تكن *** تألفها، فيما مضى أحدٌ قبلي

وأجعلُ مالي دون عرضي، جنةً *** لنفسي، فاستغني بما كان من فضلي

ولي معَ بذلِ المالِ والبأسِ صَولةٌ *** إذا الحرب أبدت عن نواجذها العصل

وما ضَرّني أن سارَ سَعدٌ بِأهلِهِ *** وأفرَدَني في الدّارِ، ليسَ معي أهلي.

ومن شعر الحكمة نجد :

فنَفسَكَ أكرِمها فإنّكَ إن تَهُن *** عليك، فلن تلفي لك الدهر مكرما

أهِن للّذي تَهوَى التّلادَ فإنّهُ *** إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهباً مُقَسَّمَا

ولا تشقين فيه فيسعد وارثٌ *** بهِ حينَ تخشَى أغبرَ اللّونِ مُظلِما

يُقَسّمُهُ غُنماً ويَشري كَرامَةً *** وقد صِرتَ في خطٍّ من الأرْض أعظُما

قليلٌ بهِ ما يَحمَدَنّكَ وَارِثٌ *** إذا ساق ممّا كنت تجمع مغنما.

شعر الحماسة:

أبلغ بني ثعل عني مغلغلة *** جهد الرسالة لا محكاً ولا بطلا

أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم *** عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا

ويهاً فداؤكم أمي وما ولدت *** حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا

إذ غاب من غاب عنهم من عشيرتنا *** وأبدَتِ الحربُ ناباً كالِحاً عَصِلا.

وفي ذم أصحاب الخصال السيئة قال حاتم

لحى اللَّهُ صُعلوكاً مُناهُ وهَمُّهُ *** من العيش أن يلقى لبوساً ومطعما.

يَنامُ الضّحى حتّى إذا ليلُهُ استوَى *** تنبه مثلوج الفؤاد مورَّما

مقيماً مع المشرين ليس ببارحٍ *** إذا كان جدوى من طعامٍ ومَجثِمَا

أما في شعرالمدحفقال حاتم:

إن كُنتِ كارِهَة مَعيشَتَنا *** هاتي فحلي في بني بدرِ

جاورتهم زمن الفساد فنعمَ *** الحيُّ في العَوصاءِ واليُسرِ

والخالطينَ نَحيتَهُم بنُضارِهم *** وذوي الغِنى منهم بذي الفقر.

ومن أقواله عن المال :

إذا كان بعض المال ربا لأهله ….. فإني بحمد الله مالي معبد

يفك به العاني ويؤكل طيبا ….. ويعطي إذا منَ البخيل المطرد

إذا ما البخيل الخبَ أخمد ناره …..أقول لمن يصلى بناري أوقدوا

توسع قليلا أو يكن ثم حسبنا ….. وموقدها الباري أعف وأحمد.

المراجع :

مقالات ذات صلة

التاريخ

أسئلة تاريخية سهلة

تعرف بالاجابات على الاسئلة المنوعه المتعلقه بالتاريخ حيث تعتبر المعلومات هي من أهم الأمور التي يجب…

6 نوفمبر، 2017 فريق التحرير