استخدام المواقف المخصصة للمعاقين فيها تعد على حقوقهم
لكل فرد في المجتمع حقوقه التي يتمتع بها ولا أحد يتدخل في ذلك، لذا من الواجب علينا احترام حقوق الأشخاص المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، فهم جزء من مجتمعنا، وفي الفقرات القادمة سوف نتعرف على من هو المعاق وأنواع الإعاقات، وما هي حقوقه وغير ذلك.
- إن عبارة استخدام المواقف المخصصة للمعاقين فيها تعد على حقوقهم هي (عبارة صحيحة).
- لأن تم إعداد وتصميم تلك المواقف بما يتناسب مع حالة الشخص الذي يعاني من الإعاقة، والذي لا يمكنه استخدام المواقف الاعتيادية، في حين أن هذا الشخص السليم يمكنه ذلك بكل بساطة.
من هو المعاق

يعتبر الشخص المعاق هو الذي تمت ولادته ولديه نقص جزئي أو كامل في إحدى الحواس الخمس، أو نقص في القدرات العقلية، وذلك يسبب عجزاً دائماً لهم في أداء الكثير من الأعمال بمفردهم مثل الأشخاص الطبيعيين الذين لا يعانون من أي خلل.
- وتقارب نسبة وجود المعاقين في العالم المليار شخص، أي ما يعادل 15% من سكانه.
أنواع الإعاقات
يتم تصنيف الإعاقات بناء على خاصية معينة، بحيث تساعد على تحديد الطبيعة والمقدار ونوع الخدمة التي تحتاجها كل فئة، كما تتعدد التصنيفات والتسميات للإعاقة وفقاً لمعايير ذاتية وطبية وتربوية واجتماعية، إضافة إلى أسباب ظهورها في المراحل العُمرية المختلفة والمظهر الخارجي للحواس المتنوعة، حيث صنف العلماء الإعاقات كالتالي:
الإعاقة العقلية (الذهنية)
هي الإعاقة التي تنتج عن خلل في الوظائف العليا للدماغ كالتركيز والعد والذاكرة والاتصال مع الآخرين، والتي تنتج منها إعاقات تعليمية أو صعوبات تعلم أو خلل في التصرفات والسلوك العام للفرد، كما يمكن تصنيف الإعاقات العقلية إلى الفئات التالية:
- التخلف العقلي:
- يظهر قبل سن الثامنة عشرة.
- هو عبارة عن حالة تشير إلى جوانب قصور ملموسة في الأداء الوظيفي الحالي للفرد، ويكون ذلك بانخفاض ملحوظ في مستوى القدرات العامة (درجة الذكاء تقل عن 70 درجة باستخدام أحد مقاييس الذكاء) وعجز في السلوك التكيفي وعدم القدرة على الأداء المستقل أو تحمل المسؤولية المتوقعة ممن هم في نفس العُمر (الأقران).
- تتصف بأنها حالة بأداء عقلي أقل من المتوسّط بشكل واضح ويكون متلازماً مع جوانب قصور في مجالين أو أكثر من مجالات المهارات التكيفية التالية: (التواصل – العناية الذاتية – الحياة المنزلية – المهارات الاجتماعية – استخدام المصادر المجتمعية – التوجيه الذاتي – الصحة والسلامة – المهارات الأكاديمية الوظيفية – وقت الفراغ ومهارات العمل).
- يصُنف تربوياً إلى: القابلين للتعلم، والقابلون للتدريب، والفئة الاعتمادية.
- صعوبات التعلم:
- هو اضطراب في العمليات النفسية الأساسية (الانتباه – التذكر – التفكير – الإدراك) اللازمة لاستخدام اللغة أو فهمها وتعلّم القراءة والكتابة والحساب وغيرها من خلال الأساليب التربوية العادية.
- هي اضطرابات في واحد أو أكثر من العمليات الأساسية التي تتمثل في فهم واستخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة، والتي تظهر في اضطرابات الاستماع والتفكير والكلام والقراءة والكتابة (الإملاء والتعبير والخط) والرياضيات.
- إنها لا تعود إلى أسباب تتعلق بالقصور العقلي أو السمعي أو البصري أو غيرها من أنواع القصور أو ظروف التعلم أو الرعاية الأسرية.
- اضطراب التوحد:
- هو اضطراب يحدث لدى الطفل قبل بلوغه سن 36 شهراً.
- من مظاهرة الأساسية:
- الإخفاق في تنمية القدرة على الكلام والتحدث.
- عدم القدرة على استخدام ما تعلّمه وما هو موجود لديه أصلاً للتواصل الطبيعي مع الآخرين.
- وجود سلوكيات نمطية غير هادفة ومتكررة بشكل واضح.
- الانطواء والانعزال وعدم المقدرة على تكوين علاقات عادية مع الآخرين.
الإعاقة الحركية (الجسمية – البدنية)
هي الإعاقة الناتجة من خلل وظيفي في الأعصاب أو العضلات أو العظام أو المفاصل.
- ينتج عنها فقدان القدرة الحركية بشكل عادي للجسم نتيجة (إصابات العمود الفقري – ضمور العضلات – ارتخاء العضلات وموتها – الروماتيزم – البتر)، مما يتطلب توفير خدمات متخصصة للفرد المُصاب.
الإعاقة الحسية
هي الإعاقة الناتجة من إصابة الأعصاب الرأسية للأعضاء الحسية (العين – الأذن – اللسان)، والتي تنتج منها الإعاقات الحسية الآتية:
- الإعاقة البصرية:
- هي ضعف بصري شديد حتى بعد تصحيح الوضع جراحياً أو بالعدسات، مما يحد من قدرة الفرد على التعلم عبر حاسة البصر بالأساليب التعليمية العادية.
- من مظاهر الإعاقة البصرية حالات قصر النظر وطول النظر وصعوبة تركيز النظر.
- يندرج تحت مفهومها من الناحية الإجرائية جميع الفئات التي تحتاج إلى برامج وخدمات التربية الخاصة بسبب وجود نقص في القدرات البصرية، مثل ضعيف البصر والكفيف.
- الإعاقة السمعية:
- هي فقدان سمعي يؤثر بشكل ملحوظ على قدرة الفرد لاستخدام حاسة السمع لديه للتواصل مع الآخرين والتعلّم من خلال الأساليب التربوية العادية.
- يندرج تحت مفهومها من الناحية الإجرائية جميع الفئات التي تحتاج إلى برامج وخدمات التربية الخاصة بسبب وجود نقص في القدرات السمعية، ومنها الإعاقة السمعية البسيطة والمتوسطة والشديدة والشديدة جداً مثل الأصم، وضعيف السمع.
- اضطرابات الكلام واللغة (التواصل):
- هي اضطرابات ملحوظة في النطق والصوت أو الطلاقة الكلامية أو عدم تطوّر اللغة التعبيرية أو اللغة الاستقبالية، الأمر الذي يجعل الفرد (الطفل) بحاجة إلى برامج علاجية وتربوية خاصة.
- تنقسم هذه الاضطرابات إلى نوعين هما:اضطرابات الكلام، واضطرابات اللغة.
الإعاقة العقلية (النفسية)
هي الإعاقة الناتجة من أمراض نفسية أو أمراض وراثية أو شلل دماغي نتيجة لنقص الأوكسجين أو نتيجة لأمراض جينية أو كل ما يعيق العقل عن القيام بوظائفه العادية المعروفة.
- يؤدي ذلك إلى حدوث آثار ظاهرة واضطرابات سلوكية تؤدي إلى انحراف السلوك من حيث تكراره أو مدته أو شدته أو شكله عما يعتبر سلوكاً عادياً مثل (الانطواء – الانفصام – القلق)، ما يجعل الفرد بحاجة إلى أساليب تربوية خاصة.
الإعاقة المزدوجة
هي وجود إعاقتين مختلفتين للشخص الواحد.
لإعاقة المركبة
هي عبارة عن مجموعة من الإعاقات المختلفة لدى الشخص الواحد، كما وأن بعض الإعاقات قد تصاحبها نواحي قصور أخرى، حيث قد يعاني المتخلف عقلياً من نوع أو أكثر من نواحي القصور في السمع أو الحركة أو التخاطب…إلخ، ولا يمكن التعامل معها من خلال البرامج التربوية المُعدة خصيصاً لنوع واحد من أنواع الإعاقة.
حقوق المعوقين
ومن أهم الحقوق الخاصة بالمعاقين كالتالي:
- حق تعزيز دمجهم في المجتمع.
- حق العمل.
- حق التعليم.
- بناء قدراتهم.
- حق الغذاء والمسكن المناسب.
- حق الرعاية التامة.
نظرة المجتمع السلبية للمعاق
أن نظرة المجتمع للمعاق على أنه شخصاً عاجزاً ينتج عنها أضراراً كثيرة، مثلاً:
- الشعور بالضعف وعدم الاطمئنان، والانعزال عن الآخرين.
- الإحباط واليأس، والإقدام على الانتحار أو الجريمة، والعنف بمختلف أشكاله.
- انعدام تقديرهم لذاتهم، والاستسلام للواقع الذي يعيشونه بكافة ظلمه لهم.
واجبات الدولة والمجتمع تجاه المعاقين
والجدير بالذكر أن نتعرف على واجبات الدولة والمجتمع تجاه الفرد المعاق، فهو فرد من أفراد المجتمع وله كيانه الخاص ومنها الآتي:
- دمج المعاقين مع أفراد المجتمع وعدم عزلهم عنه، كي لا يكون هناك تمييزٌ بينهم.
- تأهيل المعاق كي يصبح ذا قدرةٍ على الاعتماد على النفس.
- وجود منظماتٍ ومؤسساتٍ خاصةٍ بهم.
- تحقيق ما يريدونه من حقوقٍ وتسهيلها لهم.
- ضمان الخدمات الصحية والتعليمية لهم، بتوفير الوسائل والأدوات المريحة لهم.
- حماية المعاق من جميع أنواع العنف والاستغلال من قبل الآخرين.