يكشف المحللون الغموض عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية” داعش الإرهابي” ، البغدادي، مُشيرين إلى مصيره بعد الضربة القوية التي حلتّ به بإعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مصرع زعيم التنظيم.
أشار مُحلل الشؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأمريكية، دانيل ديبتريس، إلى أن التنظيم أصبح في حالة مُزرية بعد أن قُضي على زعيمه مما يُعد ضربة شديدة وجهت إلى التنظيم الإرهابي.
أضاف ديبريتس في تصريحاتٍ له بمجلة ناشونال انتريست الأمريكية، أنه لم يكن من السهل القضاء على زعيم تنظيم إرهابي مثل البغدادي، فهو شخص مراوغ، فعلى الرغم من قتل الآلاف من رجاله إلا أنه زعيم الإرهابيين ذاته فقد كان يُخطط لموته قبلها، ولطالما جاء على رأس جماعته فلابد أن يُقتل عاجلاً أم آجلاً سواء في هجوم أرضي أو جوي.
أوضح مسؤولين وخبراء في الشأن السياسي أن داعش مازال يُشكل تهديداً كبيراً على سوريا، خاصةً بعد هروب المئات من مقاتليه وأفراد عائلته من الأسر، على إثر الهجوم التركي في شمال شرق البلاد.
قالت مسؤوله في البنتاجون وباحثة في معهد واشنطن لسياسية الشرق الأوسط، دانا ستراول، أنه من الغريب أن تتم عملية التخلص من البغدادي رغم محاولات ترامب جعل الأمور أكثر صعوبة، وأضافت إن مقتل بن لادن لم يقضي على تنظيم القاعدة، وبذلك فهي تتوقع أنه بمصرع البغدادي لن تنتهي داعش.
أضافت ستراول أن رفض ترامب للمعلومات التي أتاحتها له أجهزة المخابرات والتي تُعد سرية عرقلت العمليات العسكرية الغير مُخطط لها، فضلاً عن إصدار القرارات الخاطئة التي من بينها إنهاء العلاقات مع القوات السورية، وجاءت هذه العملية جراء البيانات والمعلومات التي اعتمدت عليها أمريكا والثقة في المخابرات الأمريكية والقوات السورية والعراقية، فضلاً عن دعم شبكة المخابرات السورية الديمقراطية.
فيما أشار مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إلى تنفيذ الهجوم بعد جمع المعلومات عن طريق وكالة المخابرات المركزية بمساعدة القوات الكردية السورية، فضلاً عن قيام حكومة إقليم كردستان العراق بإمداد أمريكا بالمعلومات.
جاء مقتل البغدادي نصراً كبيراً لترامب وقوات الأمن القومي، على الرغم من كونه اتخذ بعض القرارات التي أُخذت عليه العديد من المأخذ جراء سحب القوات الأمريكية من المنطقة الحدودية التركية السورية، حيث يتواجد الآلاف من مقاتلي داعش وعائلاتهم في تلك المنطقة.
أشار مسؤولون أكراد وأمريكيون إلى قضاء قوات سورية الديمقراطية خمسة أشهر بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، بهدف جمع معلومات عن مكان البغدادي، فيما قال قائد عام قوات سورية الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إنه يُعد الأجنبي الوحيد الذي يعلم مكان الهدف والنشاط العسكري التركي مما أدى إلى تأخير العملية قرابة الشهر.
قُدرت أعداد مُسلحي داعش في العراق وسوريا بما يتراوح ما بين 14 ألفاً إلى 18 ألف شخص، وفقاً لتصريحات وكالة الأنباء الألمانية، فيما لا يُمثل بمقتل قائد الجماعة، البغدادي تهديداً للجماعة أو نهاية لها، ومن الرمجح أن تظهر ترشيحات عِدة لقائد التنظيم خلال الأسابيع أو الأشهر والأيام القادمة.
فيما تداول رواد مواقع التواصل على موقع التواصل الاجتماعي تويتر التغريدات التي تحمل اسم #البغدادي وابن لادن في مقارنة بين مقتلهما، نستعرض أبرز تلك التغريدات فيما يلي..
بعد قتل البغدادي افرغت امريكا كل مافي منزله من وثائق وهي بحوزة الاستخبارات، وذلك يُعيدنا لما كشفته مذكرات #بن_لادن بعد قتله والتي دعت لتأسيس "مجلس يكون نواة دولة إسلامية" ورشحت الاحمري والنفيسي والعلي ان يكونوا فيه وطلب من #قطر ان تموله… فماذا ستكشف وثائق البغدادي؟ pic.twitter.com/cbMGGgT8AL
— بن هباس 🇸🇦 (@5a1di) October 28, 2019
https://twitter.com/arthar_33/status/1188673756794896384