في مشهد معتاد يسير شاب وفتاة في شارع جيري الواقع في قلب مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، ليحدث ما لم يكن في الحسبان، فقد توقف الشاب بشكل مفاجئ وتوجه لمعرض للفنون وخرج بعد 32 ثانية حاملاً بيده لوحة “الزرافة المحترقة” التي تعود للفنان سلفادور دالي، ليعاود السير برفقة الفتاة التي انتظرته في الخارج مجدداً، أما الغريب في الأمر أن كاميرات المراقبة الموجودة بالمعرض لم تتمكن من التقاطه لتوضح كاميرا أخرى حقيقة ما حدث.
ووفقاً لما ذكره موقع “CNN” بالعربية، فإن قوات الشرطة في مدينة سان فرانسيسكو تبحث عن رجلاً تمكنت كاميرات المراقبة المتواجدة في الشارع من التقاط صورة له حاملاً لوحة الزرافة المحترقة فور خروجه بها من معرض “دينيس راي للفنون الجميلة” يوم الأحد الماضي، فتوجه المشتبه به للمعرض واستولى على أول لوحة فنية وجدها وفر بها هارباً.
فيما ذكرت صحفية “الديلي ميل” أن الحظ كان حليف السارق للغاية وهو ما يدعو للريبة، فقد وُضعت اللوحة في حامل قريب من باب المعرض في مواجهة نافذة المحل فيستطيع العابر من أمامه رؤيتها، أما الأمر الأكثر غرابة هو أن كاميرات المراقبة في المعرض كانت مغلقة في اللحظة التي دخل بها السارق، وذكر راسجاد هوبكنز مدير المعرض للصحيفة أن كاميرات المراقبة تعمل بنظام تلقائي للتشغيل والإغلاق فتعمل لفترة من الوقت ثم تتوقف، وحينما وقعت السرقة كانت كاميرات المراقبة متوقفة عن العمل لمدة ثلاثة عشر دقيقة، منها لحظة وقوع السرقة، والأغرب أن الحبل المربوط فيه اللوحة لتأمينها لم يكن في مكانه، والفضل يعود لكاميرات المحل القريب من المعرض التي لولاها لظل السارق مجهولاً.
ومن الجدير بالذكر أن اللوحة تعود لعامين 1966-1967م للفنان دالي الذي ضم المعرض عدة معروضات له، وذكر دافيد ستشاش لCNN أن اللوحة تبلغ قيمتها المالية حوالي 20 ألف دولار ومع ذلك لم توضع في مكان مغلق، ولا زالت الشرطة تحقق في الواقعة وتبحث عن السارق وتطالب الجميع بالإدلاء بأية معلومات عنه.