تضاربت الدراسات التي رصدت تأثير تناول اللحوم على الصحة، إذ قامت العديد منها طوال السنوات الأخيرة بربطها بالإصابة بمرض السرطان، فيما أشارت دراسة جديدة تنفي كل تلك الأقاويل السابقة التي خرجت بها الدراسات، لتُؤكد على أنه لا ضرر من تناول اللحوم وعلى راغبيها الاستمرار في تناولها.
أشارت الدراسة السابقة التي قام بها العديد من العلماء في مُختلف البلدان إلى أن تناول لحوم الضأن والبقر والخنزير يُمكن أن يزيد من معدلات الإصابة بأمراض السرطان والقلب والسكتة الدماغية، فضلاً عن مرض السكري.
جاءت الدراسة الجديدة التي شارك بها الباحثون من كندا وبولندا وإسبانيا لتؤكد على ضعف النتائج السابقة التي خرجت بها الدراسات السابقة، ويُرجع العلماء ذلك إلى أن تلك الدراسات لم تُقدم البراهين والأدلة الكافية.
يرى الباحثون في جامعتي ماكماستر ودالهاوسي في كندا، ومركز كوكراين البحثي في بولندا وإسبانيا أن الأدلة التي استندت عليها كافة الدراسات السابقة لا تصلح بأن يُبنى عليها التحذيرات من تناول اللحوم لكي يتبعها الأفراد، كما وصفها العلماء بالغامضة وهي التي تمثلت في 61 دراسة سابقة، اعتمدت على متابعة حالات الأشخاص وطبيعة تناولهم للأغذية.
وعلى صعيدٍ أخر يرى البروفيسور في جامعة أوكسفورد، تيم كي؛ أن الأبحاث تُشير إلى إصابة 5 آلاف شخص ممن يتناولون اللحوم بسرطان الأمعاء في بريطانيا، لهذا تُقيد الحكومة المواطنين بتناول 70 غراما يومياً من اللحوم الحمراء المعالجة. فيما جاءت النتائج الأخيرة تُشير إلى ضرورة تناول اللحوم بمعدل 2-3 حصص في الأسبوع.