أكد مستشار وزير الدولة للتعليم العالي في الإمارات، الدكتور بد أبو العلا، اليوم، الموافق الإثنين، في ندوة” آفة الشهادات المزورة”، أن ظاهرة الشهادات الوهمية باتت من الظواهر العالمية التي تمنح الشهادات بمختلف درجاتها العلمية من درجة ماجستير ودكتوراه والتي انتشرت على مستوى العالم عبر الإنترنت، موضحاً أنه بإمكان أي شخص الحصول على الشهادة دون عناء، فيما تطور الوضع لمنح الشهادات للحيوانات من بينهم القطط والكلاب، بالإضافة إلى الاستخدام الأساليب الإعلانية للترويج لمثل هذه الشهادات، عن طريق إغراء العميل بشراء شهادات علمية للحصول عليها مجاناً.
أشار أبو العلا خلال الندوة المنعقدة في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى أن هناك 2500 مؤسسة عبر العالم تمنح درجات علمية وهمية، وارتفع عدد هذه المؤسسات في عام 2015 بنسبة أكثر من 50% مقارنة بـ2010، فيما يُقدر عدد درجات الدكتوراه الحقيقية في الولايات المتحدة سنوياً 40 إلى 45 ألف شهادة، بينما وصل عدد الشهادات الوهمية 50 ألف شهادة.
حذر أبو العلا إلى ارتفاع إمكانية الحصول على درجات علمية عبر الإنترنت، من خلال مكاتب بيع الشهادات، مؤكداً على أنه يوجد في بكين حوالي 100 مكتب لبيع الشهادات والتي تم حصرها في عام 2013، حيث تتجاوز عائدات الشهادات المزورة مليار دولارا سنوياً، ويُباع أكثر من 200 ألف شهادات مزورة من مؤسسات وهمية.
اكتشف أبو العلا في بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي العديد من حالات تزوير الشهادات الأكاديمية والدرجات العلمية المزورة التي جاءت في مختلف التخصصات، إذ أن بعض الشهادات التي يتم الحصول عليها هي التي تتوجه إلى المسؤولين والمديرين، مما يدعوا إلى ضرورة اتخاذ السلطات الحذر من تلك الشهادات المزيفة التي لا شك ستنعكس على المجتمع في حال زيادتها المستمرة.
اقترح أبو العلا الإبلاغ عن حاملي الشهادات المزورة، فضلاً عن إلزام التأكد من الشهادات في حال التوظيف في القطاع الخاص أو الجهات الحكومية، وسن التشريعات التي تنظم الإعلانات عن التدريب والتعليم، وتشريعات للتأكد من صحة الشهادات وتشريعات تلزم الموظفين من صحة ما يقدمونه من بيانات، وتجريم إصدار التشريعات التي تمنع الشهادات الوهمية والمزورة.
أوضح أبو العلا أن الشهادات الوهمية والغير معتمدة والمزورة والتي تفتقد إلى المصداقية، مؤكداً على أهمية التوعية من خلال الإعلان في وسائل الاتصال المختلفة والجهات الإعلامية الشهيرة عن خطورة تداول الشهادات المزورة وآثارها التي يتأثر بها الأفراد سلباً وعلى المجتمع أجمع.