استطاع أطباء مستشفى دبي إنقاذ حياة عجوز ستينية تبلغ من العمر خمس وستين عامًا، حيث كان قلبها قد توقف وحدث تصلب في شرايينها وعانت من ضيق في التنفس، وباشر الأطباء بمستشفى دبي هذه الحالة حيث قاموا بإجراء عملية خاصة بإنعاش القلب والرئة، استمرت هذه العملية لمدة ثلاث ساعات متواصلة، ليحاول الفريق من خلال هذه العملية تفادي المضاعفات التي قد تحدث في حال توقف القلب.
ولم يستسلم الفريق الطبي ولم يفقد الأمل في إنقاذ المريضة، حيث استمر الأطباء في مستشفى دبي في إنعاش قلب المريضة بالرغم من أنها لم يكن لديها نبض طوال هذه الفترة التي قام فيها الفريق الطبي بعملية الإنعاش القلبي الرئوي.
وعن هذه الواقعة وجهود الفريق الطبي، قال الدكتور هشام عثمان الاستشاري الخاص بقسطرة القلب التداخلية: “استخدم الفريق الطبي الجهاز الميكانيكي “Lucas” وهو جهاز حديث للإنعاش القلبي الرئوي، حيث استمرت عملية الإنعاش لمدة ساعتين وأربعين دقيقة، عاد بعدها قلب المريضة إلى الحياة، ولكن المخاوف بقيت تراود الأطباء بأن المريضة قد تكون أصيبت بالفعل بتلف كبير في المخ بسبب نقص الأكسجين المستمر خلال عملية الإنعاش القلبي، وإصابة المريضة بالسكتة القلبية مع إنعاش قلب رئوي طويل للغاية وضعف شديد في القلب وعدم التروية لجميع الشرايين التاجية الرئيسية تقريباً”.
كما أوضح الدكتور هشام عثمان أن: “المريضة كانت تحتاج بعد ذلك إلى عملية جراحية عاجلة عالية الخطورة للشرايين التاجية، وفي أثناء تجهيز غرفة العمليات، أصبح الوضع أكثر تعقيداً كما يقول الدكتور عثمان، حيث لاحظ الأطباء أن الدم بدأ يتدفق من الأنبوب الواصل للمعدة، وهو أمر غير جيد خاصة وان الجراحة تتطلب وصل المريضة مع جهاز القلب والتنفس الاصطناعي لبضع ساعات، وهو ما يقتضي جعل الدم مميعاً للغاية باستخدام الأدوية المضادة للتخثر “مُميعات الدم” لمنع تخثر الدم بالجهاز، ولكن استخدام هذه الأدوية يعني المزيد من نزيف المعدة، وبالتالي لا يمكن إجراء العملية الجراحية للقلب”.
وأضاف عثمان: “الفريق الطبي قام على الفور بإجراء تنظير هضمي لمعرفة مدى خطورة النزيف وآلية تدبيره، مع مخاوف الأطباء من احتمال إصابة الدماغ قد حدثت بالفعل بسبب نقص الأكسجين الشديد، وهو الأمر الذي سيحول دون إجراء عملية جراحة القلب المفتوح والتي لم تعد خياراً مناسباً، بل كان الخيار البديل والمتبقي فقط هو إجراء تداخل عالي الخطورة من خلال القسطرة القلبية، وفتح الشرايين المغلقة والمتضيقة باستخدام الشبكات الدعامية”.
وعبر الفريق الطبي بالمستشفى عن مدى سعادتهم بهذا الإنجاز الطبي الكبير الذي حققوه مؤكدين على أهمية عنصر الوقت في مثل هذه الحالات التي تستلزم أخذ القرارات المصيرية وعدم التردد ولا فقد الأمل مهما كان الأمل ضئيل.