استطاعت سوف التمور في مدينة بريدة في موسمها الحالي أن تحقق مكاسب مالية ضخمة، حيث تعد هي الأولى بين الأسواق الزراعية والغذائية المتخصصة على مستوى الشرق الأوسط، وكذلك على مستوى العالم.
ويذكر أن سوق بريدة في المملكة العربية السعودية تختص ببيع مشتقات النخيل والتمور حيث تجاوزت الطاقة الإنتاجية وكذلك الطاقة الاستيعابية للمهرجان المقام بمدينة بريدة حاجز الواحد وخمسين مليون كيلو جرام من التمر، إذ تم جلبها لساحة الحراج في أكثر من أربع عشرة مليون عبوة.
حيث قال الدكتور خالد النقيدان المشرف العام على مهرجان التمور ببريدة: “أن مهرجان تمور بريدة هذا العام حقق تطورًا ملحوظًا ونوعيًّا، من حيث كمية التمور التي دخلت ساحة السوق وتم بيعها، حيث أنها تجاوزت حاجز 51 مليون كيلو جرام من التمور (51 ألف طن) معبأه في أكثر من 14 مليون ونصف المليون عبوة، تم جلبها وتوريدها إلى السوق عبر 66 ألف سيارة ومركبة دخلت مقر السوق، طوال شهرين”.
كذلك أوضح المشرف العام على مهرجان التمور ببريدة أن: “تلك الأرقام والإحصاءات تختص بما يدور في ساحة السوق بمدينة التمور وحدها، التي تمثل 40% من إجمالي حركات البيع والشراء خلال الموسم بأكمله، فيما تتعدى بقية عمليات التسويق التي تتم خارج السوق، سواء في المزارع والمصانع والمحال التجارية ونقاط البيع، تلك الأرقام بكثير”.
وأضاف النقيدان: “الأرقام المرتفعة تعكس الحجم الاقتصادي والغذائي الكبير الذي تحتله السوق على الخارطتين الإقليمية والعالمية، باعتباره من أهم موارد الدخل المحلية التي تملك المملكة مقومات استثمارها وتطويرها، والعمل على جعلها مصدرًا وطنيًّا معززًا للروافد الاقتصادية الأخرى”.
وتابع الدكتور خالد حديثه قائلاً: “يؤكد ذلك التعدُّد والتنوُّع لدول ومناطق زوار المهرجان، أو المشتغلين بتجارة التمور وتصديرها واستيرادها، الذين تعدت دولهم أكثر من 23 دولة عربية وأوروبية وعالمية، منها أمريكا وأستراليا واليابان والصين وألمانيا وماليزيا والهند وإنجلترا، وغيرها”.