ينتظر حجاج بيت الله الحرام الثواب من الله، وينتظر ذويهم الهدايا، فينشط بيع الهدايا في موسم الحج بشكل غير مسبوق في العام كله، إذ يوضح محمد سعد القرشي عضو لجنة الحج في الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة أن هناك أكثر من ثلاثين مليون ريالاً ينفقها حجاج الداخل فقط على الهدايا التذكارية من المشاعر المقدسة.
ومن ضمن الهدايا التي يقبل على شرائها الحجاج السبح وسجادات الصلاة، بالإضافة إلى الأقمشة والملابس ولعب الأطفال، وقد لا تكون هذه البضائع هي الأفضل في العالم، ويكاد يكون هناك الأفضل في بلاد الحجاج الأصلية، إلا أن العادة جرت أن يصطحب الحجاج الهدايا للأهل والأحباب والأصدقاء من بيت الله الحرام.
ولا تزال ذكريات الطفولة تعلق بأذهان الجميع، حتى وإن كبروا وخالط الشيب رؤوسهم وسافروا حجاجًا لبيت الله الحرام، إذ يبحث الحجاج عن تلك الهدية التي كانت تهدى لهم صغارًا، وزرعت في أذهانهم مناسك الحج والمشاعر المقدسة، تلك الهدية هي “الطيبين”، وهي لعبة على شكل كاميرا ينظر الطفل فيها ليشاهد صور المناسك المقدسة والحجر الأسود والمسجد الحرام.
إذ تسارع الحجاج بكل الأعمار والجنسيات في البحث عن هذه الهدية التي لطالما عبرت عن الحج في أذهانهم وهم أطفالاً، لينقلوها لأطفالهم وأطفال أصدقائهم ليزرعوا ذكرياتٍ قد تُكلل بالحج في يومًا ما، ليبحث الأطفال بدورهم عن هذه الهدية التراثية ليقدموها لأجيالٍ بعد أجيال.



