الدعوى العمالية في نظام العمل السعودي
ساهم نظام العمل السعودي في حماية حقوق الموظفين بفاعلية، وذلك من خلال التصريح عن إمكانية رفع دعوى لتسوية الخلافات في المحكمة العمالية وفقًا للمادة رقم 77، ففيما يلي سوف نذكر لكم تفاصيل الدعوى العمالية:
- الدعوى العمالية هي عبارة عن القضايا الناجمة عن تطبيق القوانين وكذلك الأحكام التي يستخدمها نظام العمل السعودي لكي يسير أمور العمل بها.
- كذلك هي الوسيلة المسؤولة عن تنظيم العلاقة التي من المفترض أن تكون جيدة وقوية بين كل من صاحب العمل والموظف.
- تهدف هذه الدعوى إلى تحقيق العدالة بين جميع الأطراف في بيئة العمل.
أنواع الدعاوى العمالية
تنقسم الدعاوى العمالية في المملكة العربية السعودية إلى 3 فئات، ففيما يلي سوف نذكرهم لكم:
- الفئة الأولى: وهي المخصص لرفع دعوى من أجل زيادة الراتب أو لاسترداد الأجر في حالة فقدانه أو للطعن بما صدر من صاحب العمل من قرارات، ومن الجدير بالذكر أن هذه الفئة يطلق عليها فئة نظام العمل والعمال.
- الفئة الثانية: وهي فئة العمالة المنزلية.
- الفئة الثالثة: وتهدف إلى تناول الدعاوى والشكاوى الصادرة ضد مؤسسة التأمينات الاجتماعية بواسطة الموظف أو صاحب العمل، وكذلك الدعاوى المتعلقة بقرارات هذه المؤسسة، فهي تدور حول التعويض والتسجيل وأيضًا الاشتراك.
شروط قبول الدعوى العمالية في المحكمة العمالية
تتمثل الشروط التي ينبغي استيفاؤها من قِبل العمال لقبول الدعوى العمالية في الآتي:
- ينبغي أن يكون العامل وكذلك صاحب العمل قبل مناقشة الدعوى العمالية أمام المحكمة أن يقوموا بتقديم شكوى واضحة لمكتب العمل التابع لهم.
- كذلك يلزم إعطاء مكتب العمل المهلة الكافية حتى يتمكن من عمل التسوية الودية للأفراد.
- أما في حالة إن فشلت التسوية الودية فهنا يجب على صاحب الشكوى رفع الدعوى العمالية من خلال بوابة ناجر الإلكترونية على أن يرفق محضر يُثبت فيه تعذر الصلح عند إجراء التسوية الودية.
- الالتزام بالشروط المحددة حسب فئة العمل حيث إن شروط دعاوى العمالة المنزلية تختلف عن شروط العمال.
شروط الدعوى العمالية للعمالة المنزلية
بالنسبة للعمالة المنزلية فإنه من الضروري الالتزام بالتعليمات الآتية لكي يتمكنوا من إقامة الدعوى العمالية في حالة تعرضهم للظلم أو سلب حقوقهم:
- مدة الصلح ووفقًا لنظام العمل 5 أيام، ففي حالة تجاوز هذه المدة دون جدوى فهنا يحق لمسؤولي اللجنة إصدار قرار يفيد بالنزاع وذلك في 10 أيام.
- يجب في هذه الحالة أن يقوم بمن صدر قرار اللجنة ضده أن يرفع دعوى لدى المحكمة العمالية وكما أسلفنا ذكرًا من بوابة ناجز، ولكن يُشترط أن يقدم قرار اللجنة لكي يتم قبول الدعوى.
شروط الدعوى العمالية للعمال
إليكم في النقاط التالية أهم شروط رفع العمال للدعوى العمالية وفقًا لنظام العمل السعودي:
- عدم سقوط الحق أو ما يطلق عليه عدم التقادم في الدعوى العمالية.
- لا يجوز أن تكون الدعوى المقدمة بمثابة دعوى كيدية، حيث من الضروري أن تكون من أجل استرداد الحقوق وكذلك المستحقات الصحيحة والحقيقية.
- ينبغي أن يتم تقديم الدعوى إما من قبل العامل ذاته أو من قِبل وكيله القانوني أو ما يُعرف وفقًا لنظام العمل باسم محامي القضايا العمالية.
- في حالة الاعتراض على ما صدر من قرارات من صاحب العمل يجب أن يكون الاعتراض وفقًا للتسلسل الإداري التابع للجهة المختصة وذلك لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
- عند رفض الاعتراض يتم رفع دعوى مرة أخرى من بوابة ناجز مع إرفاق الأوراق التي تثبت سبب الرفض.
أركان الدعوى العمالية
هناك 3 أركان أساسية للدعوى العمالية حيث من الضروري تواجدهم من أجل قبول هذه الدعوى وهم كالآتي:
- المدعي: وهو الذي يقوم برفع الدعوى للمطالبة بحقه.
- المدعى عليه: وهو الذي قام بالاستيلاء دون حق على مستحقات غيره.
- المدعي فيه: ويقصد به الحق أو المشكلة المتنازع عليها.
سقوط الحق في رفع الدعوى العمالية
قد يسقط الحق الذي يتم مطالبته في بعض الأحيان، حيث إنه في هذه الحالة لا تجدي الدعوة العمالية نفعًا ويكون من غير المسموح رفعها في الأساس، ففيما يلي سوف نذكر لكم مواقف سقوط الحق:
- نصت المحاكم العمالية على أنه في حالة مرور 12 شهر عقب انتهاء علاقة العمل فإنها لن تقبل أي دعوى لها علاقة بحقوق نظام العمل أو الحقوق التي وردت في عقد العمل، إذ يكون الحق هنا ساقطًا.
- كذلك لا تقبل الدعوى إن لم يبدي المتقدم لها أي عذر قوى ومقبول أو يقوم المدعي عليه بإصدار إقرار متعلق بالحق.
- يُجدر بالإشارة إلى أنه في حالة طلب تسوية النزاع من مكتب العمل فإن سقوط الحق في القيام برفع الدعوى العمالية يحدث بعد 45 يوم، أما إن تم تقديم طلب التسوية للمحكمة العمالية فيسقط الحق بعد سنة.
أسباب رفض الدعوى العمالية
هناك مجموعة من الأمور من الممكن أن تجعل الدعوى العمالية غير مبنية بناءًا صحيحًا، حيث إن هذا الأمر سوف يتسبب في رفضها، ومن هذه الأمور ما يلي:
- رفع دعوى صورية، ويقصدي بها دعوى غير مؤكدة إذ يكون الهدف منها الاحتيال وإظهار سلوك قانوني مزيف لإخفاء سلوك آخر حقيقي.
- عندما يكون المتقدم قاصدًا لرفع دعوى كيدية ضد المدعي عليه من أجل تعريضه للضرر وليس لاسترداد الحقوق.
- إذا تم تقديم الطلبات في موعد انتهى، وهو ما يطلق عليه الطلبات العارضة.
- في حالة إن لم يكن صاحب الحق له دوافع قانونية لرفع الدعوى العمالية، أي لم يمتلك أي أدلة تشير إلى سلب حقه.
- أما بالنسبة لأسباب رد الدعوى وعدم نظر القاضي فيها أساسًا فإنها تتمثل في الآتي:
- قلة التقاضي، ويقصد بالأمر القيام برفع دعوى ضد شخص لا يمتلك القدرة على رد الحق.
- فقدان المحكمة القدرة على النظر بالقضية لافتقارها للاختصاص القضائي، حيث في هذه الحالة تكون القضية تابعة لاختصاص محكمة غيرها.
- عدم وضوح الموضوع الذي تم الادعاء عليه، أو حدوث التناقض فيه.
الإجراءات والقواعد المنظمة للتسوية الودية في الخلافات العمالية
قامت وزارة العمل في السعودية بوضع قواعد لتنظيم عملية التسوية الودية بالنسبة للمشكلات العمالية، وذلك في قانون العمل حيث المادة رقم 26، إذ إن هذه القواعد تنص على الآتي:
- من الضروري ممارسة التسوية الودية لنزعات العمالة بهدف الحصول من قِبل الجهات التابعة لوزارة العمل أو الوزارة على رخصة.
- يُشترط أن يكون المتقدم لطلب التسوية الودية مؤهلًا للعمل في وظيفته وعلى قدرٍ كافٍ بالأمانة، وأن يكون سجله الجنائي خاليًا من الجرائم المخالفة للشرف.
- استكمال جميع الإجراءات اللازمة للتسوية الودية وذلك في المدة المحددة.
- يلزم وجود التحكيم بين المدعي والمدعى عليه.
- كما ينبغي أن تكون التسوية الودية للخلافات سرية، حيث لا يجب لأطراف النزاع إفشاء أي سر من أسرارها خلال فترة العمل أو بعد انتهائها وبالتحديد إن لم يوجد سبب شرعي أو حتى نظامي يسمح بهذا الأمر.
- لا يجوز حضور جلسة التسوية إلا بالحصول على الموافقة من قِبل أطراف الدعوى أو الأشخاص النائبين عنهم.
أنواع المنازعات التي تختص بها المحاكم العمالية
من أبرز المنازعات التي تقوم المحاكم العمالية بتسويتها ما يلي:
- مشكلات عقود العمل والأجور.
- إصابات العمل.
- منازعات الفصل من العمل.
- منازعات فرض الإجراءات التأديبية على الموظفين من قِبل رب العمل.
- الخلافات المرتبطة بتطبيق قواعد نظام العمل.
- قضايا الإعفاء من العقوبات.