افتتح الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين اليوم الأربعاء عشرين من نوفمبر الموافق الثالث والعشرين من ربيع الأول من عام 1441 هجريًا، أعمال السنة الرابعة للدورة السابعة من مجلس الشورى السعودي، بمقر المجلس في الرياض، بالمملكة العربية السعودية.
وفي افتتاحه لأعمال السنة الرابعة قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: “نهج المملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس قائم على تطبيق شرع الله وعلى أسس الوحدة والتضامن والشورى وإقامة العدل واستقلال القرار.. ونحمد الله على ما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة في العقود الماضية جعلت من بلادنا مصدر فخر وعز لنا جميعًا”.
كما أكد خادم الحرمين أن المملكة العربية السعودية تسير الآن في طريقها لكي تحقق المزيد من الإنجازات عن طريق رؤية المملكة 2030 في جميع المحاور الخاصة بها سواء في النمو الاقتصادي أو الاستدامة في كل المجالات.
وأشار الملك سلمان في حديثه أمام مجلس الشورى إلى زياراته للعديد من المناطق بالمملكة في العام الماضي ولقاءاته الممتدة مع أبناء وبنات السعودية لتدشين المشروعات التنموية ولمتابعة احتياجات المواطنين.
وأوضح الملك أيضا أن استعادة شركة أرامكو السعودية لإنتاجها بسرعة بعد ما تعرضت له من هجمات إرهابية يثبت قدرة المملكة على تلبية الطلبات العالمية من النفط، حيث أن المملكة العربية السعودية هدفها تحقيق موثوقية وأمن الإمدادات النفطية للعالم، وأشار الملك أيضا إلى طرح أرامكو للاكتتاب وأنه من المقرر أن يعود على المملكة بالنفع حيث سيخلق العديد من الوظائف لأبناء وبنات الوطن ومن المقرر أيضا أن يجذب الاستثمارات الأجنبية للمملكة.
إذ قال خادم الحرمين الشريفين: “حرصنا على المضي قدمًا في المشاريع التنموية. وخلق مجالات اقتصادية جديدة دليل على عزم الدولة الراسخ على تحقيق أهدافها بتنويع قاعدة الاقتصاد واستثمار المتغيرات الاقتصادية لبناء مكتسبات وطنية جديدة، سيكون المواطن فيها الهدف والرافد”، وأضاف: “تعرضت المملكة لـ286 صاروخًا باليستيًّا و289 طائرة مسيرة، ولم يؤثر ذلك في مسيرة المملكة التنموية، ولا في حياة المواطنين والمقيمين فيها بفضل من الله ثم بفضل بمنسوبي قطاعاتنا العسكرية والأمنية”.
وعبر الملك عن فخره بشهداء الواجب واصفًا إياهم بأنهم ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل العقيدة والوطن، كما أكد الملك سلمان على أن أسرهم سوف تكون موضع عناية واهتمام من القيادة في المملكة العربية السعودية دائمًا.
وفيما يخص بتمكين المرأة في المملكة قال الملك: “قطعنا خطوات كبيرة في تطوير القدرات البشرية وتهيئة شباب الوطن، ذكورًا وإناثًا، لسوق العمل” كما أشار لارتفاع نسبة مشاركة النساء من 19.4% في نهاية عام 2017 إلى نحو 23.2% في نهاية النصف الثاني من العام الجاري 2019.
أما عن الملف الإيراني فقد أوضح الملك سلمان بن عبد العزيز أن المملكة لا تريد العنف ولكنها سوف تقوم به إن اضطرتها الأمور الدفاع عن نفسها، حيث قال: “نأمل أن يختار النظام الإيراني جانب الحكمة وأن يدرك أنه لا سبيل له لتجاوز الموقف الدولي الرافض لممارساته، إلا بترك فكره التوسعي والتخريبي الذي ألحق الضرر بشعبه قبل غيره من الشعوب”.
كما عبر خادم الحرمين الشريفين في كلمته اليوم أمام مجلس الشورى عن فخره بنجاح المملكة العربية السعودية في القضاء على كل مظاهر العنف والتطرف، وذلك بعد مواجهة السعودية للفكر المتطرف وحصاره بكل الأدوات والوسائل لكي تعود الوسطية والاعتدال هي السمة التي تميز المجتمع في المملكة العربية السعودية.