الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شرح المادة 46 من نظام التنفيذ

بواسطة: نشر في: 11 أغسطس، 2020
mosoah
المادة 46 من نظام التنفيذ

في الفقرات التالية نوضح لكم شرح المادة 46 من نظام التنفيذ بالتفصيل، فالتنفيذ يُقصد به تطبيق الحكم الذي أقر به القضاء في قضية معينة، والهدف منه هو إرجاع الحق إلى أهله، ونصره المظلوم، وتوقيع العقاب على من ثبت عليه الاتهام، وتطبيق كافة العقوبات على الجميع دون وجود أي استثناءات، فلا يوجد فائدة لحُكم قضائي لا يُنفذ، وقد قامت الجهة المسؤولة في المملكة العربية السعودية في عام 1433 هجرياً بوضع نصوص المادة الخاصة بقانون التنفيذ، وفي سطور المقال التالي من موسوعة سنوضح لكم شرح تلك المادة بالتفصيل، بالإضافة إلى توضيح أطرافها.

المادة 46 من نظام التنفيذ

  • يختص قانون التنفيذ بالنظر في قضايا الدين، حيث يلزم المدين بإبراء ذمته بما يقبله الدائن.
  • يتصف هذا القانون باختصاره للوقت والإجراءات التي تستغرقها مثل هذا النوع من القضايا، مما ساعد على تخفيف الأعباء الواقعة على المحاكم.
  • لقانون التنفيذ 3 مراحل يعمل بها جميع القضاة، فتتمثل المرحلة الأولى في قضاء الصلح وقضاء التحقيق، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الحكم، والمرحلة الثالثة هي مرحلة قضاء التنفيذ.
  • وتُعد المادة 46 من نظام التنفيذ من المواد المختصة بالحد من ظاهرة التهرب من سداد الدين، وبالتالي تساعد على الحفاظ على حقوق الدائن.
  • كما تُعد تلك المادة من أهم المواد الواردة في قانون التنفيذ والتي تنص على أمور هامة خاصة بالدائن والمدين نستعرضها لكم في الفقرة التالية.

ماذا تعني المادة 46 من نظام التنفيذ

  • ورد في نص المادة السادسة والأربعين من قانون التنفيذ، أنه يجب على المدين أن يقوم بتنفيذ الحكم الذي صدر من هيئة القضاء، وفي حالة عدم الإفصاح عن المبلغ المالي الكافي لتسديد الديون في فترة زمنية لا تتجاوز خمسة أيام من التاريخ الذي تم إبلاغه بأمر التنفيذ به، فيعد المدين مماطلاً في تنفذ الحكم، ويحق لهيئة القضاء بأن تقوم بإصدار قرار بمنعه من السفر.
  • كما يحق للهيئة إصدار حكم بالحد من إصدار الصكوك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من المدين، والإعلان عن الأموال القائمة والتي ترد إليه في المستقبل، وذلك بما يكفي لتنفيذ الأمر القضائي، بالإضافة إلى الإعلان عن كافة سجلاته والأنشطة التجارية والمهنية التي يقوم بها، وإصدار إشعار يسجل كافة المعلومات الائتمانية التي تفيد بعدم تنفيذه للحكم.
  • كما يحق لهيئة القضاء بإصدار قرار تمنع فيه كافة الجهات الحكومية من التعامل معه في حالة مماطلته في التنفيذ، والحجز على كافة المستحقات المادية له، بالإضافة إلى منع كافة المؤسسات المالية من القيام بأي تعاملات معه، كما يُحرم من الاستفادة من عدة خدمات مثل إصدار أو تجديد رخصة القيادة أو إصدار أو تجديد جواز السفر السعودي أو بطاقة الهوية الوطنية وغيرها.
  • وأيضًا يحق للقضاء النظر في أملاك زوج المدين، والأولاد، والقرائن التي يمكن نقل الأموال إليهم.
  • وفي حالة مماطلة المدين في تنفيذ الحكم، ومحاولة إخفاء الأموال، فإنه يتم حبسه طبقاً للحكم الصادر من القضاء، ويتم تحويل القضية إلى القضاء الموضوع للنظر به وإصدار الحكم القضائي.
  • ويتم اتخاذ تلك الإجراءات بعد حضور الدائن لدى قاضي التحقيق، وعلى الرغم من أن المدين يُحرم من مجموعة خدمات، إلا أنه لا يُحرم من الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة وغيرها، كما لا يُحرم زوجة المدين وأولاده من التمتع بالخدمات التي يُحرم منها المدين.

تطبيق المادة 46 من قانون التنفيذ على الشركات

  • لا يقتصر تطبيق المادة 46 من قانون التنفيذ على الأفراد فقط، بل يتم تطبيقه على الشركات والمؤسسات أيضًا سواء السعودية أو الأجنبية.
  • حيث يتلقى مدير الشركة أو المسؤول عنها بلاغًا من الجهة التنفيذية ومن ثم يُستدعى للإدلاء بأقواله عن رصيد الشركة وتقديم المستندات التي تثبت صحة أقواله.
  • وإذا تم التأكد من مماطلة الشركة في سداد الدين يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تنص عليها المادة،ويتم استجواب مدير الشركة، وفي حالة امتناعه عن الجواب يُحال إلى النيابة العامة ويتم إجراء تحقيقًا معه، حتى تتحدد العقوبة المتخذة في حقه.
  • وفي حال عدم توفر الشروط التي تستدعي تنفيذ الإجراءات مثل تعرض الشركة للإفلاس، سيكون مطلوبًا من المدين تقديم المستندات التي تثبت صحة أقواله.
  • ويتم تطبيق عقوبة الحبس على الأفراد وليست الشركات التي تمتلك شخصية معنوية، لذلك يستدعي قاضي التنفيذ المسؤولين عن الشركة وعن إدارتها، ويُطبق عليهم عقوبة الحبس في حال التأكد من تقصيرهم في أداء مهامهم.

أطراف عملية التنفيذ

  • طالب التنفيذ: هو الشخص الدائن الذي قام برفع القضية، والذي يقوم القضاء بإصدار الحكم له، ويقوم بتقديم طلب التنفيذ إلى الجهات المختصة.
  • المحكوم عليه: وهو المدين الذي يقوم القضاء بإصدار الحُكم ضده، ويجب أن يكون شخص معلوم، فلا يتم الحكم على معدوم أو مجهول، كما يجب أن يكون ممتلكاً للأموال.
  • مستند التنفيذ: ويشير إلى القرار والحكم الذي تقوم هيئة القضاء المختصة بإصداره.
  • الجهة التنفيذية: وهي الجهة التي تُصدر الحكم، وتتمثل في القاضي ومستشاريه ومعاونيه، مثل إدارة الحقوق المدنية.
  • محل التنفيذ: ويشير إلى إمكانية تنفيذ الحكم وتطبيقه على المدين، فلا يتم فرض غرامة مالية كبيرة في حالة التعسر المادي، فالطبع سيصعب على المحكوم عليه تطبيق الحكم.

وقد تعاونت كلًا من مؤسسة النقد العربي السعودي والمديرية العامة للجوازات بوزارة الداخلية السعودية ووزارة العدل من أجل تنفيذ العقوبات الموقعة على المدين ومنعه من السفر خارج المملكة، وسرعة الحجز على أمواله.

قرار رفع 46

  • في التاسع والعشرين من شهر يناير لعام 2020، أصدر وزير العدل السعودي الدكتور وليد بن محمد الصمعاني قرارًا بإلغاء عقوبة إيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية التي تنص عليها المادة 46 من قانون التنفيذ، والاكتفاء بمنع التعامل المالي فقط مع المدين.
  • وبموجب هذا التعديل تم إلغاء المادة 46/5 والتي تنص على عدم تعامل الجهات الحكومية مع المدين وإيقاف تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية له.

وبهذا نكون قد أوضحنا لكم شرح المادة 46 من قانون التنفيذ السعودي، بالإضافة إلى توضيح كافة أطراف عملية التنفيذ بالتفصيل.