للأسف انتشرت في وقتنا الحالي مشاكل الطلاق، وتعاني المجتمعات بمختلف جنسياتها من تلك المشكلة وبالأخص مجتمعاتنا العربية، والتي تزايدت فيها معدلات حالات الطلاق في الآونة الأخيرة تزايداَ ملحوظ ينم عن كثرة الأعباء والمشاكل الأسرية، واستناداَ إلى آخر الإحصائيات في هذا الشأن، فمع الأسف تتقدم الأردن جميع البلاد العربية في نسبة الطلاق، بحيث صار معدل السنوي لحالات الطلاق فيها يبلغ 2.6 حالة طلاق لكل ألف نسمة، فتسجل ما يقرب من خمسين حالة طلاق في اليوم الواحد، وأكثر من سبع عشرة ألف حالة طلاق في السنة.
وليس الحال بأفضل منه في باقي البلاد العربية، ولكن من المعروف أن للمطلقة حقوقاَ واجب على الزوج دفعها من نفقة ومؤخر صداق وتوفير مأوى للمطلقة إذا كانت حاضنة إلى آخره من الحقوق التي نص عليها الشرع وثنته القوانين في كل البلاد العربية، ودعنا نتحدث عن المملكة العربية السعودية، فما هي كيفية حساب النفقة للمطلقة؟ وهل لها حقوق أخرى غير النفقة شرعها القانون ؟ سنعرض ذلك وأكثر في موقعنا الموسوعة العلمية الشاملة فتابعونا.
يختلف الكثيرون في كيفية حساب النفقة في القانون السعودي؛ لما في القانون من مراعاة لعدة أحوال لدي المنفق والمنفق عليهم مما قد يعرقل ويؤخر الحكم بالنفقة للمطلقة، ولكن ما هي شروط تلك النفقة؟ وكيف يتم حسابها؟ و كيف تساهم الدولة في محاولة تسريع حساب تلك النفقات؟ وما هي أنواع تلك النفقات في الأساس سواء أكان للمطلقة أو الأطفال؟و سنتحدث عن ذلك فيما يلي:
يتم حساب مقدار نفقة الأولاد في السعودية بمبلغ يتراوح بين الألف ريال سعودي إلى ألف وخمسمائة ريال سعودي لكل طفل، ويحق للمطلقة الحصول على نفقة أبنائها إذا كان الطلاق طلاقاّ على الشكل الرجعي، ويتم الأخذ في الاعتبار عدة عوامل مختلفة منها:
أعطى الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية للمطلقة العديد من الحقوق بعد الطلاق، وأكد على الالتزام بها القانون السعودي، وليس للمطلقة صاحبة الأولاد فقط الحق في النفقة، فالمطلقة بدون أولاد أيضاّ عدة حقوق منها ما يلي:
تنتشر في مجتمعنا جملة ” الشقة من حق الزوجة” فما صحة هذه الجملة؟ وما شروط استحواذ المطلقة على المسكن؟ حقيقة الأمر أ، هناك عدة حالات يوجب القانون السعودي فيها المطلقة من التمكين من المسكن إذا كانت حاضنة لأطفال في سن الحضانة والوصاية، ويحق للمطلقة المطالبة بتوفير مسكن آخر لحضانة الأولاد، ولكن قد يسقط حق المطلقة في السكن في حالات معينة.
و يجب على الزوج توفير المسكن لها وفقاَ لحالات معينة، وسنعرض هذا فيما يلي:
و يمكن تخيير الزوجة بين توفير المسكن أو توفير النقود بدلاّ عن المسكن.
لم يفرق القانون السعودي بين المطلقة سواء أجنبية أم سعودية، فأعطى المطلقة الأجنبية كامل حقوقها من نفقة وخلافه، ولكن القانون السعودي يلزم المرأة أن تكون تحت الوصاية سواء من زوجها أو أبيها أو أخيها، مما يجعلها بعد الطلاق تحت الوصاية ولكن ليست من طليقها وإنما من أبيها أو أخيها.
اعتمد وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني مشروع الحاسبة الإلكترونية للنفقة، هذا المشروع الذي يهدف إلى تسريع عملية الفصل في قضايا النفقة، ومساعدة القضاة على حساب النفقة إلكترونياّ، مما يعجل إصدار الحكم في أسرع وقت وتقليل التكدس في هذا النوع من القضايا، وإصدار الأحكام بشكل يقل فيه نسبة الخطأ بشكل كبير.
لقد حدد الدين الإسلامي العديد من الحقوق الواجب على المطلقة الحصول عليها بعد الطلاق من الزوج، وقد أغلبها تم ثنه وفرضه في القانون السعودي، وسأعرض لكم بعضاّ من تلك الحقوق فيما يلي مع التأكيد على المصادر الشرعية: