التغذية

هل البيض يرفع الكوليسترول

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل البيض يرفع الكوليسترول

هل البيض يرفع الكوليسترول ” قد أكتسب البيض شهرة كبيرة بين جميع العناصر الغذائية، في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ويرجع ذلك لنسبة الكوليسترول الغني بها البيض، فهل هو صحيح كما هو متداول أن البيض هو السبب الرئيسي لارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم؟ هذا هو ما سنسرده سويا عزيزي القارئ في مقالنا عبر موسوعة .

هل البيض يرفع الكوليسترول

هل البيض يرفع الكوليسترول ؟ الكثير من الناس يحاول الابتعاد عن تناول الصفار الخاص بالبيض، والاكتفاء بتناول البياض فقط، فهل هو صحيح ما هو متداول عن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم ؟ الإجابة هي لا.

  • والسبب السديد الذي يُطمئنا حول أكل البيض هو أثبات البحوث العلمية أن نسبة الكوليسترول الموجودة في البيض ليس بالسبب الكبير للتأثير علي ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • فالبيض يحتوي بطبيعته علي نسبة من الكوليسترول وتلك النسبة ليست بالنسبة القليلة، وإنما لا يعتبر هو السبب الرئيسي لرفع نسب الكوليسترول في الدم بالشكل الضار، فعلي صعيد أخر كما تفعل بعض المواد الغذائية الأخري المشبعة بالدهون المشبعة أو غير المشبعة، مثل تناول البيض مع السجق، فهذا يساهم في زيادة فرصة الإصابة بالأمراض القلبية بنسب أكثر بكثير من البيض.
  • بالإضافة الي إمكانية الاستفادة من الكوليسترول الموجود في البيض، عبر رفع نسبة الكوليسترول الجيد المتعلق بتخفيف نسب الإصابة بالأمراض المتعلقة بالقلب، وهذا يقودنا عزيزي القارئ إلى نقطة هامة وهي أنواع الكوليسترول.
  • فتحتوي البيضة الواحدة علي 186 ملغ تقريبا في صفار البيض، فللأشخاص المهتمون بنسب الكولسترول في الدم مع تناول البيض، من الأفضل لهم صفار بيضة واحدة في اليوم لضمان ثبات نسبة الكوليسترول في الدم.
  • وأضاف معد القلب البريطاني أن الأهمية تكمن في تقليل نسبة الدهون المشبعة التي يتم تناولها.
  • فأشار إلى ” أن نسبة الدهون المشبعة تؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، لذا يمكن أكل البيض وفقا لنظام غذائي نسبة الدهون المشبعة فيه منخفضة، وإن كان الشخص ممن يعانون من مشاكل ارتفاع نسب الكوليسترول في الدم فعليه تقليل نسبة الكوليسترول التي يتناولها لتصل لحوالي 300 ملغ بشكل يومي، ويعتبر تناول من 3 ل4 بيضات أسبوعيا بالأمر الجيد، وبالطبع هذا يعود إلى طبيب التغذية المتابع لتشخيصك لتحديد أنسب عدد لك “.

أنواع الكوليسترول

المصادر الرئيسية المنتجة للكوليسترول في الجسم تنقسم لشقين ألا وهما:

  • المصدر الخارجي: يتمثل في الطعام الداخل للجسد، فيمثل نسبة 20%.
  • المصدر الدخلي: يتمثل في الكبد، فالكبد مسئول عن إنشاء 80% من نسبة الكوليسترول، فينتقل في مجري الدم مع مصاحبة بعض أنواع البروتينات مكونين عناصر بروتينية دهنية، وعلي هذا الأساس يتم تصنيف الكوليسترول إلى عدة أنواع وهي:
    • الكوليسترول منخفض الكثافة:ويعتبر الكوليسترول لمنخفض مثال للكوليسترول الضار، فارتفاع نسبته في الدم يؤدي إلى إسكانه في الأوعية، مما يساعد علي خلق اللويحات الدهنية التي تحد من حجم الأوعية والعمل علي سدادها لتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل الذبحة الصدرية.
    • الكوليسترول مرتفع الكثافة:يعتبر مثال لليكوليسترول المفيد، حيث يسير في الأوعية مع أخذ جزيئات الكوليسترول المنخفضة الكثافة الزائدة عن حاجة الجسم  ليقوم بإرجاعها إلى الكبد، لإعادة إنتاجها من جديد، ومن الناتج عن زيادة نسبة الكوليسترول المرتفع الكثافة في الجسم، حماية القلب والأوعية من الإصابة بالأمراض.
    • الغليسيريدات الثلاثية: وهو واحد من أنواع البروتينات التي يوظفها الجسد لإمداده بالطاقة، لكن في حالة ارتفاعه مع ارتفاع ال ldl مصاحبا لانخفاض ال hdl يساهم علي زيادة نسبة التعرض للأمراض القلبية.
    • الكوليسترول الكلي: وهو مجموع نسبة أنواع الكوليسترول المختلفة التي ذكرناها.

أعراض ارتفاع الكوليسترول

لا توجد أعراض واضحة للاستدلال علي ما إذا كانت نسب الالكوليسترول في الدم مرتفعة أم لا، إلا من خلال طريقة واحدة ألا وهي الفحوص الطبية.

أسباب وعوامل خطر ارتفاع الكوليسترول

تختلف وتتعدد الوسائل المؤدية إلى ارتفاع نسب الكوليسترول في الدم والتي تتمثل في نوعين، الأول نوع يمكننا السيطرة علية والأخر لا، فتتمثل تلك الأسباب في النقاط الأتية:

أسباب يمكن السيطرة عليها

    • التدخين: يودي التدخين إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية مما يؤدي إلى زيادة احتمال تجمع الترسبات الدهنية بدلا من سيرانها في الدم، مما يؤول إلى الحد من نسب الكوليسترول الجيد في الجسم.
    • السمنة المفرطة: يؤدي الوزن الزائد عن الوزن الطبيعي المتماشي مع حجم وطول الجسم إلى زيادة فرص الإصابة بارتفاع بالكوليسترول.
    • قلة النشاط البدني: عدم تحريك الجسم بشكل دائم ومنتظم مثل ممارسة الرياضة يؤدي إلى زيادة فرص لعلو نسب الكوليسترول في الدم علي النقيض فإن ممارسة الرياضة تساهم في الحد من الضرر الحاصل عن الكوليسترول الضار.

أسباب لا يمكن السيطرة عليها

    • العوامل الوراثية: يمكن للجينات الوراثية التدخل لمنع خلايا الجسد من العمل بصورة فعالة في نقل الكوليسترول الزائد عن الحاجة، الإضافة إلى جعل الكبد يقوم بإنتاج الكوليسترول بكميات زائدة عن الطبيعي وعن الحاجة.
  • بالإضافة إلي بعض الأسباب الأخري التي تتمثل في:
    • ارتفاع ضغط الدم: يساعد ارتفاع ضغط الدم علي إتلاف الشرايين، مما يؤدي إلى تسريع عملية ترسيب الدهون في الشرايين.
    • مرض السكر: يودي ارتفاع نسب السكر في الدم إلى ارتفاع نسب الكوليسترول الضار وانخفاض الجيد مما يؤول بالسلب علي الجسد.
    • الأمراض الوراثية: لو عاني أحد أفراد العائلة من احدي الأمراض القلبية قبل سن ال50، فتسبب نسب الكوليسترول المرتفعة إلى زيادة فرص الإصابة بالأمراض القلبية.

أسباب زيادة خطر الكوليسترول

تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بأخطار الكوليسترول المرتفع وشخص أهمها علي أنه:

  • نوع الجنس والعمر: فرص الإصابة بارتفاع نسب الكوليسترول في الدم تختلف حسب الفئة العمرية، فمن الوارد أصابة السن الصغير به، ألا أن فرص ارتفاع نسب الكوليسترول تتوضح أكثر مع التقدم في العمر فتزداد بالشكل الجلي عند سن الستين للنساء والرجال، وتختلف بين الرجال والنساء ففي تلك المرحلة العمرية عند النوعين تكون النسبة عند الرجال أعلي خصوصا في فترة الأربعينات عند النساء أي في مرحلة سن اليأس، أما بعد الخمسين بالنسبة للنساء فيكون معدل الكوليسترول لديهن أعلي مقارنة بالرجال في نفس العمر.
  • السلالة البشرية: تختلف نسب الكوليسترول في الدب باختلاف نوع السلالة فعل سبيل المثال السلالة الزنجية تكون نسبة الكوليسترول الضار والجيد مرتفعين، وهذا عكس السلالة القوقازية.
  • العوامل الوراثية: قد تزيد فرص أصابة شخص ما بارتفاع نسب الكوليسترول في الدم، نتيجة للجينات الوراثية، فقد أثبتت بحوث علم الجينات أن أفرد العائلة الواحدة يوجد ليها نفس مستوي الكوليسترول الجيد والضار في الدم نفسه.

مضاعفات ارتفاع الكوليستول

  • ارتفاع نسب الكوليسترول في الدم بالشكل المبالغ فيه عن الطبيعي يجل الإنسان عرضة للكثير من الأمراض الخطيرة والتي قد ينتج عنها أمراض أخري، فعلي سبيل المثال يؤدي ارتفاع نسب الكوليسترول في الدم كما ذكرنا إلى تصلب الشرايين والذي هو بدوره عبارة تراكم وترسب الكوليسترول الضار علي جدران الشرايين، مما يؤدي إلى الحد من كمية تدفق الدم والذي بدوره يؤدي إلى:
    • إذا كانت تلك الشرايين هي المؤدية للقلب، فمن الوارد جدا ظهر اللام في الصدر مصاحبا لبعض الأمراض الأخري مثل تصلب الشريان لتاجي، وهو المسئول عن نقل الغذاء والأكسجين عن طريق الدم إلى القلب.
    • من الوارد حدوث الجلطات الدموية مما يؤدي إلى أعاقة نقل الدم، بالإضافة إلى إيقاف تزويد القلب بالدم يؤدي إلى النوبات القلبية، والسكتات الدماغية في حال حال التوقف عن إمداد الدماغ بالدم.
    • ضيق التنفس: في حالة عدم إمكانية القلب بتزويد الجسم الكمية الطبيعية التي يحتاجها من الدم، فيؤدي به إلى حلات ضيق وصعوبة التنفس، مع مصاحبة الإرهاق لأي مجهود يقوم به الشخص حتي وإن كان بسيطا.

علاج ارتفاع الكوليسترول

يوجد العديد من الطرق للحد من ارتفاع نسب الكوليسترول والعمل علي تخفيضها وتنقسم تكلك العوامل الي شقين ألا وهما:

تغيير الروتين الحياتي

اتباع نظام غذائي مفيد للقلب والجسم: والهدف من النظام الغذائي هو الحد من مستويات الكوليسترول مثل ” نظام داش الغذائي ” والذي يوصي بالأتي:

اختيار الدهون الصحية

  • في حال إرادة الحد من نسب الكوليسترول علينا تقليل المواد الغذائية لغنية به، بحيث تصل كمية الكوليسترول المتناول يومي من 200 ل 300 ملغ، فيتواجد الكوليسترول بكميات كبيرة في الأطعمة المنتجة من الحيوانات مثل: البيض والجمبري واللحوم.
  • بالإضافة إلي منتجات الألبان المصنوعة من اللبن كامل الدسم
  • والتقليل من تناول المواد الغذائية ذات الدهون الكلية والمشبعة وخاصا المشبعة والتي تكون سبب رئيسي في ارتفاع نسب الكوليسترول الضار في الجسم.
  • بالإضافة إلى المواد المصنعة كالشكولاتة، والحد من الدهون المهدرجة والزيوت والتي نتناولها في البطاطا المقلية، حيث تعمل تلك المكونات علي زيادة نسب الكوليسترول السئ وانخفاض الجيد مما يؤثر بالسلب علي جسم الإنسان.

تناول الخضراوات والفواكه بكثرة

  • يساعد بشكل كثير الإكثار في تناول الخضروات والفواكه في الحد من تناول المنتجات الغذائية ذات السعرات الحرارية العالية كالجبن واللحوم، دون الإغفال عن كونها من أهم المصادر للحصول علي الفيتامين والمعادن.
  • بالإضافة إلى مساعدة الفواكه والخضروات علي الحد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

إنقاص الوزن

  • يساعد تقليص الوزن علي الحد من نسب الكوليسترول في حالة مصاحبتهم لبعضهم البعض، بالإضافة إلى أن نقصان الوزن يساعد علي تقليل فرص الإصابة بالمراض المتعلقة بالسمنة مثل أمراض السكر والقلب.
  • لكن هذا بالطبع لا يمحي كون هناك فئة كبيرة ممن يعانون من زيادة السكوليسترول في الدم هم من أصحاب الوزن المثالي.

الابتعاد عن التدخين

يساعد التوقف عن التدخين من زيادة نسب الكوليسترول الجيد في الدم بالإضافة إلى :

  • أنه في 20 دقيقة من إيقاف التدخين ضغط الدم و ضربات القلب الي حالتهم الطبيعية بعد الاضطرابات التي سببها التدخين مما أثرت علي معدلاتهم.
  • ينخفض للنصف خطر أصابة المدخنين بالأمراض القلبية إلى النصف بعد مرور عام واحد من التقف عن التدخين.

في حالة لم تنجح طرق تغيير الروتين الحياتي، يمكننا هنا أستخدام التعلاج الدوائي ويكون بالطبع تحت إشراف الطبيب، ولكن تعتبر اشهر الأدوية في علاج ارتفاع نسب الكوليسترول هي:

  • الستاتين: وهو الأكثر أنتشارا في قدرته علي الحد من نسبة الكوليسترول الضار، حيث يقوم بإعاقة أفراز المواد المنتجة للكوليسترول في الجسد.
  • منحيات الأحماض الصفراوية: يحتاج الكبد إلى الكوليسترول لإنتاج العصارة الصفراوية الضرورية لعملية الهضم، فيعمل علي الحد من إفراز الكوليسترول الضار.
  • الفايبرات: والتي تقوم بالتأثير علي نسب الدهون الثلاثية التي تساعد علي الحد منها، مع زيادة نسب الكوليسترول الجيد في الدم مع مصاحبه لتأثير ليس بالكبير علي علي الحد من نسب الكوليسترول السيئ.

الوقاية من ارتفاع نسب الكوليسترول

  • مارسة الرياضة بشكل يومي.
  • التوقف عن التدخين بأنواعه.بالكوليسترول المرتفع.
  • التخلص من السمنة الزائدة.
  • المواظبة علي الطعام الصحي، أن الطعام الغني  بالألياف الغذائيةتحتوي بنسبة كبيرة علي نفس تأثر أدوية الستاتين في الحد من متسوي الكولسترول.
  • الحد من  تناول طعام مشبع بالدهون متحولة.

في الختام عزيزي القارئ نصل إلى ختام حديثنا حول ” هل البيض يرفع الكوليسترول ” إلى أن البيض يحتوي علي نسبة ليست بالقليلة من الكوليسترول، لكن لا يعتبر هو السب الرئيسي والوحيد المؤدي إلى ارتفاع نسب الكوليسترول في الدم، فقد تكون هناك مواد غذائية مصاحبة له تكون هي السبب الرئيسي لعلو نسب الكوليسترول في الدم بالإضافة إلي الإصابة ببعض الأمراض القلبية وغيرها.

المراجع

مقالات ذات صلة