الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي الشخصية السيكوباتية وكيفية تشخيصها وعلاجها

بواسطة: نشر في: 4 ديسمبر، 2018
mosoah
الشخصية السيكوباتية

الشخصية السيكوباتية ، هي شخصية مريضة نفسياً نقابلها فى حياتنا وعلاقتنا العاطفية والإجتماعية وتسبب الكثير من المشاكل، المعاملة معها تحتاج لمعرفة ما هى الشخصية السيكوباتية، وأسباب مرضها، لنتمكن من معرفة طرق علاجها، وكيفية المعاملة معها لو كان صاحب الشخصية السيكوباتية صديق أو حبيب أو احد أفراد أسرتنا، كل شيء عن الشخصية السيكوباتية سنعرفه فى موسوعة.

تعريف الشخصية السيكوباتية

هي شخصية معتلة “مريضة/ مختلة” نفسياً، وهي أكثر الشخصيات تعقيداً التي قد نقابلها فى حياتنا، فهو يظهر بدور الإنسان العاقل ولا يظهر عليه أي خلل نفسي، وله قدرته على التأثير فى الآخرين، والتلاعب بأفكارهم، والتسبب بأذى لهم بشكل مباشر، والشخصية السيكوباتية تتعامل بشكل طبيعي مع الناس وتقوم بعمل علاقات اجتماعية متشابكة مما يزيد من صعوبة التعرف على مرضه، تظهر الشخصية السيكوباتية فى الصغر، ويظهر عنفاً اتجاه الآخرين والبيئة، ويسعى للخناق والعنف دائماً، وتبدأ الشخصية فى التعقيد زيادة وتتنوع الشخصيات السيكوباتنية وتنقسم لعدة انواع.

أنواع الشخصيات السيكوباتية

تنقسم الشخصية السيكوباتية إلى نوعين رئيسين:

  • المعتل المتقلب العاجز: كثير الشبه بمريض الشخصية العاجزة، ولكن يزيد عليه الأنانية المفرطة، فلا يستطيع الإستقرار فى عمل لفترة طويلة، وغالبا يكون كثير الشجار والخناقات، كما أن حياته الأسرية تكون غير مستقرة، وربما تتعدد زيجاته، ولا يكون قادر على الأهتمام بهم أو رعايتهم، وعلى الرغم من الحماسة التي يبديها فى بداية كل أمر إلا أنها سرعان ما تتبخر ويفتر فور أن يحقق مراده الخاص.
  • المعتل العدواني المتقلب الأنفعال: أقل انتشاراً من النوع الأول، ولكنه أكثر سوءً بمراحل، لأنه مستعد حرفياً أن يدوس على كل شيء مقابل مراده، بما في ذلك القتل وأي عمل إجرامي، ولا يهتم إطلاقاً بآلام ومصائب الآخرين، ويتميز بدرجة عالية من الذكاء، مما يجعله قد يصل لمناصب قيادية مهمة وبهذا يزيد سلطته لإيذاء الآخرين دون أي اهتمام سوى بمصلحته ولذاته.

صفات الشخصية السيكوباتية

وضع العالم “كلسكي” قائمة سميت بأسمه، يحدد فيها ست عشر خاصية واضحة فى الشخص السيكوباتي، وهي:

  1. العجز عن أتباع خطة محددة.
  2. عدم الأهتمام بالحياة الجنسية، فأنها ليست ذات مكانة كبيرة بالنسبة لهم.
  3. ندرة محاولات الأنتحار.
  4. ظهور سلوكيات غريبة عليه وغير قابلة للتعديل.
  5. إنخفاض استجابته للعلاقات الأجتماعية.
  6. انخفاض عام فى استجابته لأي أشياء وجدانية رئيسية.
  7. أنانية مفرطة، وتملاكز حول الذات.
  8. قدرات ضعيفة على التعلم، خاصة ما لا يهتم به.
  9. سلوك مضاد وعنيف للمجتمع.
  10. انعدام الندم والخجل.
  11. انعدام الصدق والإخلاص.
  12. لا يثق بالآخرين.
  13. قليل التوتر أو أي مظاهر عصاب.
  14. غياب كامل للأوهام وأي علامات تعطي دلالات على تفكير غير عقلاني.
  15. فقر الأستبصار.
  16. جاذبية ظاهرياً ومستوى ذكاء جيد وملحوظ.

اسباب تكوين الشخصية السيكوباتية :

للأسف لم يستطع العلماء تحديد أسباب ظهور تلك الشخصية بشكل محدد، لكنهم يُعزوا معظم الأسباب إلى خلل وراثي، وفي الغالب فإن الأمراض النفسية أسبابها عامل أو أكثر من ثلاثة عوامل:

  • الإستعداد الوراثي، والخلل الجيني.
  • الإعداد البيئي المحيط بالفرد منذ الطفولة.
  • الدافعية النفسية، والتي تظهر ردود فعل مختلفة لدى الناس على حسب المواقف التي يتعرضوا لها.

وبشكل عام،يظهر على الطفل السيكوباتي تصرفات عنيفة وإضطرابات منذ الصغر ويبدو عليهم خلل اجتماعي، لذلك يرجع الأسباب إلى الإعداد البيئي بالإضافة للخل الوراثي، والطفولة دائماً هي السبب الرئيسي فى أغلب المشاكل النفسية والتي تظهر مستفحلة على كبر، ويكون وقتها الضرر أكبر وإمكانيات العلاج أقل.

تشخيص الشخصية السيكوباتية

يتم التشخيص وفقاً لعدد من الإختبارات، منها:

  • الإختبارات النفسية: عندما يشك الأطباء فى سلوك أحد الأفراد، يتم إجراء عدد من الفحوصات الطبية لتحديد المشكلة النفسية بدقة نظراً لتقارب الأعراض، من تلك الأختبارات:
  1. الفحص البدني/ يتم فحص المخ والأعصاب للتأكد من خلوه من أي أمراض قد تكون هي سبب الإضطرابات.
  2. الإختبارات المعملية/ تحاليل مختلفة على الغدد والهرمونات لتحديد ما إذا كان هناك علة ما بأي منهم، وفحص آثار الكحوبليات والعقاقير.
  3. التقييم النفسي/ يبدء الطبيب فى الإستماع لتاريخ المريض ومساعره وعلاقاته، ويسأله عن الأعراض والدوافع التي يشعر بها، ويسأله عن فكرة الأنتحار أو إيذاء النفس بأي شكل، وكذلك درجة عداءه للمجتمع.
  • أيضاً يتم سؤال الأهل والأصدقاء عن سلوكيات الشخص ومعاملته معهم، وأي أضطرابات ظهرت عليه، ودرجة قرابته لهم، لأن فى الغالب الشخص المريض نفسه يكون كاذب بارع ولن يقدم إجابات صحيحة عن نفسه للطبيب.

علاج الشخصية السيكوباتية

يعتمد علاج الشخص السيكوباتي على ثلاث مراحل وهما:

  • العلاج النفسي:

ويعرف أيضاً بالعلاج بالكلام، يكون فعال هذا النوع من العلاج فى الدرجات الخفيفة من الإضطراب السيكوباتي، لأن الشخص يكون قابل للكلام والإعتراف بالمشكلة، لكن فى الإضطرابات الحادة فيمكن اللجوء لجلسات العلاج الجماعي ومشاركة الأصدقاء.

  • الأدوية والعقاقير:

صحيح أنه لا يوجد عقار محدد للشخصية السيكوباتية، لكن هناك عدد من العقاقير الخاصة بالإكتئاب أو مثبتات المزاج، ومضادات الذهان، قد يتم وصفها للمريض، لكن يجب تناولها بحرص حتى لا يدمنها.

  • العائلة ومحيط الشخص:

الأهم فى العلاج أن تعترف العائلة بأن الشخص مريض وتتوجه لأخصائي يساعدهم فى المعاملة مع المريض، ويعلمهم كيف يتجاوزوا الحواجز بينهم وبينه ومع الوقت والمعاملة المرنة من قابل الأصدقاء والعائلة مع الطرق الأخرى، تتحسن الحالة ويتخطى الشخص السيكوباتي شعوره بالعداء اتجاه المجتمع.

الشخصية السيكوباتية تتسبب فى أزمات نفسية بمن يحيطوا بها بشكل لا إرادي، لذلك إذا لاحظت أنك فى علاقة مع شخص سيكوباتي بشكل خفيف أو حاد، حاول أن تلجأ لمساعدة متخصص حتى لا تتأذى نفسياً أنت نفسك، وللسيطرة على حالته الطبية دون أن تتفاقم.

المراجع :

1

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.