الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل العلاج الهرموني يغني عن الكيماوي

بواسطة: نشر في: 14 نوفمبر، 2021
mosoah
هل العلاج الهرموني يغني عن الكيماوي

يتساءل الكثير هل العلاج الهرموني يغني عن الكيماوي ؟ فمن المعروف أن العلاج الكيمياوي يُستخدم في علاج العديد من الأمراض ومنها الأورام السرطانية التي تنتشر في الجسم، فهو عبارة عن علاج دوائي يعتمد على استخدام عدة مواد كيميائية قوية تقضي على الخلايا السرطانية التي تنمو داخل الجسم بشكل سريع لا يمكن السيطرة عليه، وعلى الرغم من فاعلية العلاج الكيمياوي في قتل تلك الخلايا؛ إلا أن الآثار الجانبية الناتجة عنه تجعل الكثير من الأطباء يحاولون اللجوء إلى وسائل علاجية أخرى لا تسبب نفس الآثار الجانبية أو تكون ذات آثار أقل حدة وخطورة، ولكن هل يُعد العلاج بالهرمونات بديلًا عن العلاج الكيمياوي؟ ذلك ما سنوضحه من خلال سطور هذا المقال على موسوعة.

هل العلاج الهرموني يغني عن الكيماوي

  • قبل الإجابة على هذا السؤال تجدر الإشارة أولًا إلى أن العلاج الكيمياوي هو العلاج الوحيد لمرض السرطان إذا كان يُستخدم وحده، ويُعد علاجًا مساعدًا إذا كان استخدامه بعد إجراء جراحة لاستئصال الورم السرطاني لقتل أية خلية سرطانية قد تبقى بالجسم.
  • كما يتم استخدام العلاج الكيمياوي للتقليل من الأعراض المصاحبة لظهور المرض، فيُسمى العلاج الكيميائي التلطيفي.
  • وليست كل الأورام السرطانية تستجيب للعلاج الكيميائي، حيث تختلف درجات الاستجابة بين كل ورم والآخر حسب نوع الورم.
  • ومن مجموعة الأدوية المُستخدمة ضمن بروتوكول العلاج الكيميائي مشتقات غاز الخردل مثل إفوسفاميد وسيكلوفوسفاميد ومالفالان وكلورامبوسيل، وألكيل سلفونات، والنيتروسيورياز مثل ستربتوزوسين ولوموستين وكارموستين، والأملاح المعدنية مثل أوكساليبلاتين وسيسبلاتين وكاربوبلاتين، بالإضافة إلى قلويات الفينكا والتاكسانات وبودوفيلوتوكسين والمضادات الحيوية الحيوية للسرطان ومضادات المواد الأولية.
  • أما العلاج الهرموني فهو العلاج المُستخدم للقضاء على بعض أنواع الأورام التي تنمو في الجسم عن طريق الهرمونات، حيث يزداد نمو الورم بزيادة نسبة الهرمون، ويتقلص حجمه بقلة الهرمون.
  • ومن الأورام السرطانية التي تعتمد على هرمونات الجسم في نموها سرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان الخصية وسرطان المبيض.
  • وعلى سبيل المثال عند استخدام العلاج الهرموني للقضاء على سرطان الثدي يتم استهداف تقليل مستويات هرمون الإستروجين أو البروجسترون أو الإثنين معًا، أو الحد من وصول تلك الهرمونات إلى مستقبلاتها الموجودة في الخلايا السرطانية.
  • ولذلك فالحالة الوحيدة التي يُستخدم فيها العلاج بالهرمونات بالنسبة لسرطان الثدي هو القضاء على السرطانات الحساسة للهرمونات، أي السرطانات التي تعتمد في نموها على هرمونات الإستروجين أو البروجسترون الطبيعية.
  • أي أنه يمكن الاستعانة بالعلاج الهرموني بدلًا من العلاج الكيميائي في علاج سرطان الثدي الحساس للهرمونات فقط، وذلك حسبما أوصت الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري.

أدوية العلاج الهرموني

كما سبق وأشرنا؛ يعتمد العلاج الهرموني على منع وصول الهرمونات إلى الخلايا السرطانية، وبالتالي تموت تلك الخلايا نتيجة حدوث بطئ في نمو الورم السرطاني ، ولأجل ذلك تُستخدم مجموعة من الأدوية خاصة المعالجة لسرطان الثدي ومنها:

التوريميفين

وهو عبارة عن علاج يتم استخدامه للقضاء على سرطان الثدي المنتشر في عدة مناطق من الجسم، وتستخدمه السيدات اللاتي انقطع عنهن الطمث.

التاموكسيفين

تتناوله السيدات اللاتي تعافين من سرطان الثدي في مراحله المبكرة، حيث يحد من تكرار الإصابة بالورم السرطاني، كما تستخدمه السيدات اللاتي وصلن إلى مرحلة متقدمة في إصابتهن بالسرطان سواء للاتي في مرحلة الخصوبة أو انقطع عنهن الطمث.

الفولفيسترانت

  • وهو دواء يعالج سرطان الثدي في مراحله المتقدمة بعد انقطاع الطمث، ويؤخذ على شكل حقن.
  • فضلًا عن الأدوية المُستخدمة في الحد من إنتاج الإستروجين في الجسم، وبالتالي منع خلايا سرطان الثدي من النمو بعد حرمانها من هذا الهرمون، وتُسمى تلك الأدوية بمثبطات الأروماتاز والتي تُستخدم بعد انقطاع الطمث بشكل طبيعي وأبرزها ما يلي:

الإكسيميستان

تستخدمه السيدات اللاتي خضعن لعلاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة، حيث يقلل من فرص تكرار الإصابة بالورم السرطاني.

الأناستروزول

وهو من الأدوية المُستخدمة في علاج سرطان الثدي في مراحله المتقدمة أو المبكرة، ويقلل من فرص تكرار الإصابة بالسرطان للسيدات اللاتي تم علاجهن من سرطان الثدي في مرحلة مبكرة.

الليتروزول

يُستخدم لعلاج سرطان الثدي في مرحلة متقدمة، ويقلل من فرص تكرار الإصابة بالسرطان للسيدات اللاتي تم علاجهن من سرطان الثدي في مرحلة مبكرة.

مميزات العلاج الهرموني

يعتمد العلاج الهرموني على استخدام هرمونات صناعية بدلًا من الهرمونات الطبيعية في الجسم لعلاج بعض الأمراض الناتجة عن وجود خلل في نسبة تلك الهرمونات، ولهذا العلاج نوعان، الأول يحد من إنتاج الجسم لهرمونات معينة، والثاني له تأثير على آلية استفادة الجسم من الهرمونات الموجودة به.

وللعلاج بالهرمونات العديد من الفوائد والمميزات ومنها:

  • يتم استخدامه لقتل الخلايا السرطانية والتي انتشرت من المكان الأساسي للورم إلى بقية أجزاء الجسم.
  • يُستخدم بعد التعافي من مرض السرطان لقتل الخلايا السرطانية التي عادت مرة أخرى.
  • يقلل العلاج بالهرمونات من فرص الإصابة مرة ثانية بالورم السرطاني.
  • يستخدمه مرضى السرطان غير القادرين على العلاج الإشعاعي أو بالجراحة، حيث يعمل على تقليل الأعراض المصاحبة للمرض، وخاصة في حالات الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال.
  • يوصي به الأطباء مرضى السرطان قبل خضوعهم لجلسات العلاج الإشعاعي، وذلك لقدرته على تقليل حجم الورم السرطاني.
  • يتم استخدام هذا النوع من العلاج لمقاومة أنواع معينة من الأورام السرطانية مثل سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.
  • يقلل العلاج الهرموني من الأعراض المصاحبة لانقطاع الدورة الشهرية لدى السيدات، وأبرز تلك الأعراض التعرق ليلًا، اضطراب النوم، التقلبات النفسية والمزاجية، إصابة المهبل بالجفاف، الهبات الساخنة، ضعف الذاكرة والتركيز، ترقق الشعر، الاضطرابات التي تصيب المسالك البولية.

الأعراض الجانبية للعلاج الهرموني

على الرغم من مميزات وفوائد العلاج الهرموني؛ إلا أنه مثل غيره من العلاجات يصاحبه عدة أعراض جانبية تتمثل فيما يلي:

  • قد ينتج عن العلاج بالهرمونات إصابة العظام بترقق قد يؤدي إلى هشاشتها، وكذلك الشعور بألم في المفاصل.
  • حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك والإسهال وزيادة الشهية أو فقدانها والشعور بالغثيان.
  • الإصابة بضعف في الذاكرة، ويمكن أن يستمر هذا العرض طوال فترة العلاج.
  • من الأعراض الجانبية للعلاج بالهرمونات للسيدات اللاتي انقطع عنهن الطمث ظهور أعراض تشبه الأعراض المرافقة لانقطاع الطمث ومنها الهبات الساخنة وجفاف المهبل، وإن كانت المرأة لا تزال في سِن الخصوبة فقد تضطرب لديها الدورة الشهرية فتقل أو تتوقف.
  • يزيد العلاج الهرموني من فرص الإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات الدموية، خاصة إذا كانت أدويته تؤخذ عن طريق الفم.
  • في حال استخدام العلاج الهرموني الذي يحتوي على الإستروجين والبروجستوجين قد تزداد فرص الإصابة بسرطان الثدي عن العلاج الذي يعتمد على الإستروجين فقط.
  • تزداد فرص الإصابة بسرطان الثدي بزيادة فترة العلاج الهرموني.
  • من الآثار الجانبية الأخرى للعلاج بالهرمونات: إصابة الرجال بضعف الانتصاب، انخفاض الرغبة الجنسية، زيادة الوزن، اضطرابات الخصوبة.

هل العلاج الهرموني يزيد الوزن

  • نعم، حيث تُعد زيادة الوزن أحد الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام العلاج بالهرمونات.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أجبنا من خلاله على سؤال هل العلاج الهرموني يغني عن الكيماوي؟ كما أوضحنا الفرق بين العلاج الكيميائي والعلاج بالهرمونات، ومميزات العلاج الهرموني وأضراره، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.