الحالات المرضية

ما هي متلازمة روتر

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هي متلازمة روتر

ما هي متلازمة روتر

يتم تعريف متلازمة روتر والتي يطلق عليها أيضاً اسم “فرط بيليروبين الدم” على أنها مرض متنحي جسدي، وهو سبب نادر يعمل على فرط إنتاج بيليروبين الدم المختلط، وهو تراكم لمادة البيليروبين في الدم، والبيلروبين هو مركب أصفر أو بني فاتح اللون، والذي ينشأ نتيجة تحلل خلايا الدم الحمراء القديمة، او التالفة منها، وتتراوح نسبة البيليروبين الطبيعية في الجسم ما بين 0.3 إلى 1.2 مللي غرام لكل ديسيلتر من الدم.

  • بحيث يكون الكبد هو العضو المسؤول عن تخليص الدم من البيليروبين، والذي يقوم بذلك، ويخرجه من الجسم عن طريق فضلات الجسم.
  • وتتميز متلازمة روتر باليرقان غير الانحلالي، والذي يتسبب في حدوث الارتفاع المزمن في البيليروبين المترافق عند غالبية الحالات.
  • تحدث تلك الظاهرة عندما يواجه المريض حالة من ضعف التخزين الكبدي لمادة البيليروبين المترافق، والذي يبدأ في التسرب إلى بلازما الدم، وتتسبب متلازمة روتر في بعض الاضطرابات الحميدة، بحيث لا تتطلب علاجاً في ذاتها.

أسباب متلازمة روتر

يحدث متلازمة روتر- والذي يعد مرض متنحي جسدي- نتيجة لبعض الطفرات المتماثلة في كل من جينات SLCO1B3 وSLCO1B1 على الصبغي 12، بحيث تعمل تلك الجينات على توفير بعض الإرشادات التي تعمل على جعل الأنيون العضوي يقوم بنقل بولي بيتيد 1B1 و 1 B3 (OATP1B1 و OATP1B3، وذلك يتم على التوالي، وتلك البروتينات تكون موجودة داخل الخلايا الكبدية، فتعمل على التوسط في عملية امتصاص الخلايا الخلوية المستقبلة للصوديوم في الجسم، والتي من بينها الأحماض الصفراوية والبيليروبين غلوكورنيد وهرمونات الغدة الدرقية.

  • ذلك إلى جانب مجموعة مختلفة من الأدوية والسموم، بحيث يتم اقتران غالبية البيليروبين ويتم فرزها مرة أخرى في الدم داخل الكبد الطبيعي.
  • ثم يتم إعادة امتصاصها مرة أخرى، من قبل الخلايا الكبدية، ويتم ذلك باستخدام بروتينات، وهي OATP1B3 و OATP1B1.
  • أما في متلازمة روتر فتكون بروتينات OATP1B1 و OATP1B3 تكون قصيرة بشكل غريب، ومختلف في شكلها عن الطبيعي لها، ما يؤدي إلى نقل البيلروبين بفاعلية أقل إلى الخلايا الكبدية، ثم يتم إزالته من الجسم.
  • الأمر الذي ينتج عنه تراكم للبيليروبين داخل الدم والبول، ما يؤدي إلى البرقان والبول الداكن.

أعراض متلازمة روتر

في أغلب الأحيان لا تظهر على المصابين بمتلازمة روتر أي من الأعراض الخاصة، بل وقد لا تظهر عليهم أي أعراض من الأساس، حتى أنه من الممكن أن يتم إنتاج اليرقان بداية من الولادة، أو حتى في مراحل الطفولة المبكرة، وقد تظهر بعض الأعراض عليهم، وقد تختفي، ومن بينها ما يلي.

  • إن بعض المرضى الذين يعانون من اليرقات المتصلبة.
  • كما يشتكي مرضى آخرون من مشاكل في البول، بحيث يكون داكن اللون.
  • يعاني قرابة 5% وحتى 30% من مرضى متلازمة روتر من آلام في منطقة التجويف البطني، وبعض التشوهات داخل الغشاء المخاطي الموجود في المعدة.
  • يظهر على بعض المرضى بتلك المتلازمة الحمى المتكررة.

كما توجد بعض الأعراض التي تحدث نتيجة ارتفاع البيليروبين في الجسم، والتي من بينها ما يلي.

  • يعاني المريض من الدوار والغثيان المستمر.
  • قد يصل الحال بالمريض إلى القيء المتكرر.
  • يشعر المريض بالقشعريرة بشكل عام.
  • يتأثر وزن المريض بشكل كبير بزيادة نسبة البيليروبين في الدم، فيضعف ويفقد الجسم نسبة كبيرة من الوزن بشكل متسارع.
  • يحس المريض بالإرهاق والتعب الشديدين.
  • يظهر على براز المريض بعض الشحوب.
  • يبدأ الجلد في الاصفرار، وتبدأ العينين في البياض، والتي تبدأ تظهر تلك الحالة على الرأس أولاً، ثم تنتشر فيما بعد وتصل إلى أسفل الجسم.

مضاعفات متلازمة روتر

من المعروف عن متلازمة روتر أنها نوع من أنواع الاضطرابات الحميدة، والتي لا تؤثر بشكل مباشر على الحياة الطبيعية للمريض، فلم يتم توثيق أي آثار دوائية مرضية للذين يعانون من تلك المتلازمة، ولكن بشكل عام بسبب تأثير تلك الحالة على البروتينات الكبدية، فقد تؤدي مع الوقت إلى حدوث مشاكل خطيرة، وعلى وجه الخصوص في عملية امتصاص الكبد، والتي كانت لها دور هام في تخليص الأدوية من السموم.

  • فعندما ينخفض نشاط بروتين OATP1B1، يمكن لبعض الأدوية، والتي تتمثل في الأدوية المضادة للسرطان والميثوتريكسات والتاتينات أن تبدأ في التراكم، وتعمل على سمية الدواء، الأمر الذي يزيد من معدل الحذر قبل أن يتم إعطاء تلك الأدوية للمرضى.

تشخيص متلازمة روتر

لا يعد ارتفاع معدلات البيليروبين في الدم من الدلائل الواضحة على وجود متلازمة روتر، وإنما قد ينتج ذلك عن العديد من الأمراض، والتي من بينها متلازمة روتر، فتتشارك كل تلك الأمراض على زيادة نسبة البيليروبين في الدم، والتي من بينها ما يلي.

  • متلازمة كريغلر نجار (النوع الأول والنوع الثاني)
  • ركود صفراوي داخل الكبد
  • التسمم الكبدي الناجم عن المخدرات
  • انسداد القنوات الصفراوية خارج الكبد
  • ركود صفراوي في الحمل
  • انحلال الدم
  • نقص ألفا -1 أنتيتريبسين
  • متلازمة جيلبرت
  • التليف الكبدي
  • ركود صفراوي حميد متكرر داخل الكبد (BRIC)
  • داء ترسب الأصبغة الدموية
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي
  • التهاب الكبد الفيروسي
  • متلازمة دوبين جونسون
  • مرض ويلسون

فمن المهم عند تشخيص متلازمة روتر، أن يتم قياس أيضاً معدلات أخرى داخل الدم تشير إلى متلازمة روتر، والتي من بينها ما يلي.

  • مستوى الفوسفاتاز القلوي.
  • مستوى غاما جلوتاميل.
  • مستوى ترانس بيبتيداز.

كما تزيد نسبة الاضطرابات المتعلقة بالانسداد الصفراوي، ما يعمل على إفراز الكوبروبرفيرين البولي غير الطبيعي، الأمر الذي يجعل من عمل اختبارات وظائف الكبد طبيعية والتأكد من عدم وجود حبيبات مصبوغة في الكبد أمراً هاماً في عملية التشخيص.

علاج متلازمة روتر

متلازمة روتر في ذاتها نوع من أنواع الاضطرابات الحميدة التي لا تحتاج إلى وجود علاج لها، ويعد اليرقان من النتائج طويلة الأمد، فلا يترافق المرض مع الوفيات، ويؤثر بأي حال من الأحوال على معدل العمر الطبيعي للشخص لغالبية المصابين بتلك المتلازمة، ومن المعروف أن الغالبية العظمى من المصابين بتلك الحالة يكونوا من آباء من الأقارب، لكن يجب التمييز بين متلازمة روتر والأمراض الأخرى التي تحتاج إلى العلاج.

  • كما يجب العمل على طمأنة المريض، وتهدئته في حالة إذا كان يعاني من متلازمة روتر، وإخباره بأن تلك الحالة المرضية غير مؤثرة على الصحة العامة له، بشكل كبير، وإنما عليه الاعتياد عليها.

مقالات ذات صلة