الحالات المرضية

تستقر دودة الفيلاريا البالغة في الجهاز الليمفي للإنسان حيث تعتبر هذه الدودة من الديدان

⏱ 1 دقيقة قراءة
تستقر دودة الفيلاريا البالغة في الجهاز الليمفي للإنسان حيث تعتبر هذه الدودة من الديدان

تستقر دودة الفيلاريا البالغة في الجهاز الليمفي للإنسان حيث تعتبر هذه الدودة من الديدان

  • تُعتبر ديدان الفيلاريا من الديدان الطفيلية.
  • عندما تستقر دودة الفيلاريا في أوعية الجهاز اللميفاوي للإنسان، فهي تؤدي إلى إصابته بداء الفيل، وعلى الرغم من صعوبة هذا المرض؛ إلا أنه ليس مميت.
  • وتؤدي الإصابة بمرض الفيل إلى عدم القدرة على الحركة والانتقال من مكان إلى آخر، إلى جانب تشوه الأطراف السفلية.
  • وعندما يصل المرض إلى مرحلة متقدمة؛ فهو يصيب المريض بإعاقة كاملة، وهي المرحلة السابقة للوفاة.
  • وأُطلق على هذا المرض اسم داء الفيل، نظرًا لتشابه الأعضاء المصابة مثل الأرجل والذراعين والأعضاء التناسلية، لأحجام جسم الفيل، نتيجة التضخم الذي تصاب به، كما أن سُمك جلد تلك الأعضاء يزداد فيصبح مشابه لجلد الفيل السميك.
  • ينتشر مرض الفيلاريا أو الفيل في المناطق الحارة والمعتدلة، فتكثر معدلات الإصابة به في الجهة الجنوبية من القارة الآسيوية والسواحل الشمالية في وسط وجنوب أمريكا وبلاد ما وراء الصحراء الأفريقية، وجزر الكاريبي.
  • وطبقًا للإحصائية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية، فإن 77% من المصابين بمرض الفيلاريا يعيشون في نيجيريا، إثيوبيا، جمهورية الكونغو الديموقراطية، إندونيسيا، الهند، بنجلاديش، نيبال، الفلبين، ميانمار، جمهورية تنزانيا المتحدة.
  • أما النسبة الباقية من المصابين فهي تنتشر في بقية دول العالم وعلى رأسها مصر والسودان.
  • وتنتقل عدوى الإصابة بالدودة من خلال البعوض، ويُعد الأطفال هم أكثر فئة إصابة بديدان الفيلاريا والتي تظل داخل الجسم لسنوات طويلة تصل إلى 8 سنوات، فتتكاثر وتزداد أعدادها، وتُضر بالجهاز الليمفاوي بالمصاب.
  • ولا تقتصر الإصابة بداء الفيل على الإنسان فقط؛ بل يُصاب به الحيوانات أيضًا.

ديدان الفلاريا

  • ديدان الفلاريا هي عبارة عن ديدان خيطية تهاجم الأنسجة الموجودة تحت الجلد والأوعية الليمفاوية في الثدييات، فتؤدي إلى الإصابة بالالتهابات التي تتراوح شدتها ما بين متوسطة إلى شديدة، وفي الحالات المزمنة ينتج عنها الإصابة بالقُرح.
  • الذكر من دودة الفيلاريا يُضر بالأوعية الليمفاوية ويُحدث بها ارتخاء كبير، تتجلى أعراض هذا الارتخاء في تضخم كبير في الساق وأجزاء من الرأس والجذع وكيس الخصية والساعد.
  • ولأن ديدان الفيلاريا تسير في مجرى الدم؛ فعندما تصل إلى الشعيرات الدموية بالرئتين، فهي تؤدي إلى الإصابة بالعطس والسعال وارتفاع في درجات حرارة الجسم.
  • أنثى دودة الفيلاريا يصل طولها إلى 7 سم، أما طول ذكر دودة الفيلاريا فهو يصل إلى 5 سم، وتتراوح الفترة التي تعيش فيها تلك الديدان ما بين 8 سنوات إلى 25 سنة.
  • وللديدان المسببة للإصابة بداء الفيل 3 أنواع وهي كالتالي:
    • الديدان الفخرية البنكروفتية: وهو النوع الأكثر انتشارًا، ويصيب نسبة من إجمالي عدد الحالات تصل إلى 90%.
    • الديدان البروجية الملاوية: وهو النوع الذي يصيب النسبة الباقية من إجمالي عدد الحالات.
    • الديدان البروجية التيمورية: وهو النوع الذي يصيب مناطق معينة من الجسم.
  • أما البعوض الناقلة لديدان الفيلاريا فهي تنقسم إلى عدة أنواع منها بعوضة الإيدز وبعوضة الكيولكس وبعوضة الأنوفليس.
  • وجميع أنواع البعوض سابقة الذكر يكثر انتشارها في المناطق الريفية عن المناطق الحضرية، والتي تنقل العدوى لشخص سليم عندما تلدغه، حيث تحقن مجرى دمه بيرقات دودة الفيلاريا، تلك اليرقات التي تنمو فتتحول إلى دودة كاملة، وذلك خلال عامين.
  • وتستمر دورة حياة دودة الفيلاريا عندما تتكاثر داخل مجرى الدم وتلد طفيليات تبتلعها البعوضة عندما تتغذى على دم المصاب، ثم تتحول تلك الطفيلية في جسم البعوضة إلى يرقة معدية في فترة تصل إلى أسبوع.

هل مرض داء الفيل معدي

  • نعم، يُعد مرض الفيل من الأمراض المُعدية.
  • ويتسبب في الإصابة بمرض الفيل لدغات البعوض والتي تستمر لسنوات طويلة.
  • فيؤدي البعوض إلى تكوين يرقات الديدان والتي تنتشر في مجرى الدم، حتى تصل إلى أطراف الجسم.
  • وتسد الغدد الليمفاوية، والتي تُعد جزءًا هامًا من أجزاء الجهاز المناعي للجسم والذي يكافح الأمراض، وعندما تنسد تلك الغدد تتورم نتيجة تراكم السوائل في الجسم.
  • وبخلاف البعوض؛ هناك أسباب أخرى تؤدي إلى الإصابة بداء الفيل ومنها الإصابة بأمراض الجذام، السُل، التهاب العقديات المتكرر، الأمراض المنقولة جنسيًا، سرطان الغدد الليمفاوية.

أعراض داء الفيل

منذ بداية لدغ البعوضة للشخص السليم، تظهر عليه أعراض الإصابة بداء الفيل وهي:

  • ظهور تقرحات على الجلد.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • زيادة في سُمك طبقات الجلد.
  • وجود خشونة واضحة في الجلد.
  • تظهر على العضو المصاب أعراض انتفاخ وتورم، وفي الغالب تكون القدمان والساقان، وذلك نتيجة وجود تراكم في المياه على الأنسجة.
  • الإصابة بإرهاق وتعب ورعشة.
  • الشعور بألم في منطقة الخصية.
  • الشعور بألم في منطقة أسفل الحوض.
  • إصابة الجلد أو الغدد الليمفاوية ببعض الجروح.
  • الشعور بألم في المفاصل والعظام.
  • التعرق بغزارة.
  • الشعور بصداع والإصابة بتقيؤ.

مخاطر مرض داء الفيل

  • أشار تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية، إلى إصابة ما يزيد عن 120 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بمرض الفلاريا.
  • وحوالي 40 مليون من أصل 120 مليون مُصاب أصاباتهم مضاعفات المرض بتشوهات وإعاقة وعجز، وذلك نتيجة إصابة الجهاز الليمفاوي بجسم المريض بالخلل، فتتضخم أطراف الجسم بشكل غير طبيعي، فيشعر المريض بألم حاد، ويُصاب بعجز كبير، ويصعب تحريك أجزاء جسمه المصابة، وبالتالي لا يستطيع القيام بالمهام اليومية بصورة طبيعية، أو حتى التجول في المنزل.
  • ومن مضاعفات الإصابة بداء الفيل، الحالة النفسية السيئة التي تنتاب المصابين نتيجة مظهرهم الخارجي بعد الإصابة.

علاج داء الفيل

حتى الآن، لم تثبت فاعلية أي طريقة في علاج داء الفيل، ولكن هناك بعض الطرق التي تخفف من أعراض المرض وهي:

  • الأدوية المخففة لأعراض المرض ومنها دواء بالإيفرمكتين، والذي تظهر نتائجه على المدى الطويل.
  • استخدام دواء ثنائي إيثيل كاربامازين، والذي يقضي على الديدان التي تسير في مجرى الدم، وتصل فترة استخدامه إلى 12 يومًا.
  • استخدام دواء الدكسيسيكلين، والذي يقضي على الطفيليات البالغة، وتتراوح فترة استخدامه ما بين 4 أسابيع إلى 6 أسابيع.
  • اللجوء إلى الإجراء الجراحي، وذلك في حال عدم الاستجابة للعلاج بالأدوية، وفي الجراحة يتم استئصال القيلة المائية من كيس الصفن، أو إزالة الديدان الأسطوانية الميتة من مجرى الدم.

كما تشتمل طرق علاج أعراض المرض على الآتي:

  • استخدام المرطبات وتطبيقها على المناطق المصابة.
  • غسل المناطق المُصابة بالتورم وتجفيفها بشكل يومي.
  • ممارسة الرياضة وعلى الأخص رياضة المشي.
  • رفع العضو المُصاب بالتورم قدر الإمكان سواء الساق أو الذراع.
  • في حال وجود أي بقع مؤلمة فيُنصح باستخدام الكريمات الطبية.
  • حتى لا تتفاقم المناطق المُصابة، يُنصح بلفها بإحكام ولكن بعد استشارة الطبيب المعالج.

الوقاية من داء الفيل

تتمثل طرق الوقاية من الإصابة بمرض الفيلاريا في القضاء على البعوض وتجنب لدغاته، وذلك عن طريق اتباع الآتي:

  • الاستعانة بنبات النيم وغيره من النباتات الطاردة للبعوض.
  • ارتداء الملابس الطويلة خلال النوم وفي الأماكن التي ينتشر فيها البعوض.
  • استخدام الناموسية خلال النوم.
  • دهن الجلد بكريمات طاردة للحشرات أو بخاخ الرش، وهي متاحة في الصيدليات.
  • العمل على ردم المستنقعات والبرك.
  • رش الأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية.
  • تجنب التواجد في المناطق التي يكثر فيها البعوض.
  • تربية الأسماك التي تتغذى على يرقات البعوض مثل أسماك الجامبوزيا.
  • في حال التعرض للدغة بعوض؛ يجب الإسراع في تناول المضادات الحيوية ولكن بإشراف الطبيب.
  • أوصت منظمة الصحة العالمية باتباع استراتيجية العلاج الكيميائي الوقائي، حيث يحصل سكان المنطقة المعرضين لخطر الإصابة بمرض الفيل على جرعة سنوية من العلاج، والذي يقلل من عدد الطفيليات التي تسير في مجرى الدم.

المراجع

مقالات ذات صلة