الموت الدماغي هو عبارة عن توقف نشاط الدماغ عن العمل بشكل دائم ولا يمكن الرجوع عنه، ويصعب على المريض التنفس وذلك لانقطاع الأكسجين وتوقف الوظائف الحيوية للجسم.
تنقطع إمدادت الدم عن جزء من الدماغ أو تنخفض يسبب ذلك نقص في نسبة الأكسجين والعناصر الغذائية حتى تنقطع تمامًا عن أنسجة الدماغ وبالتالي تموت خلايا الدماغ بعد انقطاع الأكسجين ببضع دقائق.
تعتبر السكتة الدماغية من الحالات الطارئة التي تحتاج إلى العلاج الفوري، وفي العديد من الحالات يصعب إنقاذ حياة الإنسان منها فهي تؤدي إلى تلف الدماغ وحدوث العديد من المضاعفات الأخرى التي تؤدي إلى الوفاة.
وبعد العديد من الدراسات الحديثة التي أجريت على الموت الدماغي، وبعد اكتشاف العديد من الطرق العلاجية أصبح بإمكان الأطباء إنقاذ المريض في حالة العلاج الفوري وعدم التأخر ليتمكنوا من إمداد الدماغ بالأكسجين الكافي والعلاج المبكر لتلك الحالة.
أسباب الموت الدماغي
قد تصاب أنسجة الدماغ بالتلف والموت في بضع دقائق أو بضع أيام، بسبب العديد من الأسباب والمسببات والتي تتراوح ما بين المرضية الداخلية وما بين إصابات خارجية، وتتمثل أسباب الموت الدماغي في:
صدمة على الدماغ: قد يصاب الإنسان بإصابة شديدة على الدماغ في حالة التعرض إلى حادث سيارة أو أي نوع الحوادث القوية مثل السقوط أو ضربة على الرأس أو الإصابة بطلقات النيران، ويؤدي ذلك إلى حدوث صدمة على الدماغ ينتج منها تلف الأنسجة وموتها.
السكتة الدماغية: قد تصاب الأنسجة والأوعية الدماغية التي توجد في الدماغ بالسكتة الدماغية، أو قد يحدث تمدد في الأوعية الدماغية في الدماغ وهو ما يؤدي إلى تلف الدماغ وموت الأنسجة والأوعية وبالتالي حدوث الموت الدماغي.
ارتفاع ضغط الدم: واحدة من مسببات الموت الدماغي وذلك لأنه عند ارتفاع ضغط الدم يتم ضخ الدم بشكل ونسبة كبيرة في المخ وهو ما يؤدي إلى حدوث مزيف في المخ ينتج عنه الموت الدماغي.
العدوى الدماغية: قد يصاب الإنسان ببعض أنواع العدوى الدماغية مثل التهاب السحايا وبعض الأنواع الأخرى وقد تؤدي إلى إصابة أنسجة وأوعية الدماغ بالعدوى وبالتالي التلف والموت الدماغي.
ورم في المخ: الإصابة بسرطان في المخ من الأسباب التي تعرض الدماغ إلى العديد من الأعراض والمخاطر فهو يسبب حدوث تلف شديد في الأنسجة والأوعية الدماغية مما ينتج عنه الموت سواء كان سرطان بدئي في المخ أو انتقالي.
النوبة القلبية: وهي حالة يتوقف فيها نبض القلب ويصبح غير قادر على أداء وظيفته في الجسم وبالتالي عدم إمداد الدماغ بالأكسجين مما يؤي إلى الموت الدماغي.
تجلط الدم: هي حالة تحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية وبالتالي تمنع تدفق الدم في العديد من أجزاء الجسم المختلفة وهو ما يؤدي إلى تلف الأنسجة في الجسم والأنسجة الدماغية التي تؤدي إلى الموت الدماغي.
أعراض الموت الدماغي
يظهر على الإنسان عند الإصابة بالموت الدماغي وتلف أنسجة الدماغ تمامًا العديد من الأعراض التي تشير إلى حدوث الموت الدماغي لتفرقة بين الموت الدماغي والغيبوبة، وتتمثل تلك الأعراض في:
عدم استجابة حدقة العين للضوء.
يصبح الشخص غير قادر على إصدار أي رد فعل تجاه الألم.
عدم رمش العيون عند لمس العين أو الاقتراب من سطح العين.
لا تتحرك العين عند تحرك الرأس أو عند سكب الماء المثلج في الأذن.
لا يتمكن المريض من التنفس إلا باستخدام الأجهزة التنفسية الصناعية، وعند إزالتها يتوقف التنفس تمامًا.
عدم ظهور أي نشاط في الدماغ على الإطلاق، خاصةً عند رسم الدماغ الكهربائي.
تشخيص الموت الدماغ
معرفة الحالة المرضية للمريض والتأكد من حدوث الموت الدماغي من التشخيصات الغير سهلة والتي تحدث بصعوبة وبعد القيام بالعديد من الإجراءات ومعرفة العديد من المعلومات التي تخص تلك الحالة ووجود الأدولة لاتخاذ القرار النهائي:
يقوم الطبيب المختص بمعرفة التاريخ الطبي للحالة والتعرف على أسباب حدوث وظهور تلك الأعراض على المريض مثل معرفة سبب الخلل الوظيفي للدماغ.
وبعد ذلك يقوم الطبيب بتحديد السبب الواضح والمباشر الذي أدى إلى تلف الأنسجة في الدماغ والموت الدماغي، والتأكد من عدم قدرة المريض على العودة إلى الحياة مرة أخرى، أو من الممكن استخدام أحد الطرق العلاجية وإنقاذ حياة المريض.
يجب استبعاد كل الحالات المشابهة لحالة الموت الدماغي والتي قد تحير الطبيب في الفحوصات، مثل:
الصدمة وانخفاض ضغط الدم.
التهاب الدماغ الجذعي.
الأعراض الجانبية لبعض أنواع الأدوية المستخدمة لتغيير الوظيفة العصبية والعصبية العضلية، وعوامل التخدير، والأدوية العصبية.
انخفاض الحرارة إلى أقل من 32 درجة مئوية.
متلازمة غيلان باريه.
ويتم التأكد واكتشاف حالة المريض والموت الدماغي بعد تشخيص الطبيب الدقيق من خلال إجراء عدد من الفحوصات اللازمة التي توضح حالة المريض، ومن تلك الفحوصات:
الفحص البدني
هو أحد الفحوصات التي يبدأ بها الطبيب على الحالة لتساعده في تحديد مستوى ردات الفعل عند المريض واكتشاف الموت الدماغي.
في حالة الموت الدماغي والفحص البدني لا يستطيع المريض الإستجابة أو إعطاء أي ردات فعل مثل الرمش أو حتى التحرك البسيط عند لمس سطح العين.
وقد يقوم الطبيب بإجراء العديد من الطرق لتساعده على معرفة مستوى ردات الفعل لدى المريض مثل حقن قناة أذن المصاب بحقنة من الماء المثلج وفي حالة الموت الدماغي لا يعطي المريض أي ردة فعل.
اختبار التنفس
يتوقف تنفس المريض في حالة الموت الدماغي ويصبح غير قادر على التنفس إلا باستخدام الأجهزة الاصطناعية.
ولذلك يقوم الطبيب المختص باختبار التنفس للمريض ومعرفة قدرته على التنفس، وفي تلك الحالة يتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي.
اختبارات أخرى
يمكن للطبيب المختص أن يقوم بالعديد من الاختبارات والفحوصات الأخرى التي تؤكد حدوث الموت الدماغي وتوقف الوظائف الحيوية في الجسم، ومن تلك الاختبارات التي تساعد على تشخيص الموت الدماغي:
اختبار تخطيط كهرباء الدماغ: وهو الاختبار الذي يقوم بقياس معدل موجات الدماغ.
اختبار الأتروبين (Atropine): يتم ذلك الاختبار من خلال إعطاء المريض نوع من أنواع الأدوية التي تعمل على زيادة معدل ضربات القلب، ولكن في حالة الموت الدماغي ووفاة الشخص لا تؤثر تلك الأدوية على المريض.
علاج الموت الدماغي
يحدث الموت الدماغي بعد توقف كل العمليات الحيوية والوظائف الداخلية والخارجية لجسم الإنسان، ودخول الإنسان في غيبوبة.
ويتم تلف خلايا الدماغ الجذعية وهي الخلايا المسئولة عن الوظيفة الأساسية لجسم الإنسان مثل التنفس والهضم والتحرك وكل الوظائف الأخرى، وفي تلك الحالة يفقد المريض الوعي تمامًا ولا يمكن ايقاظه.
وفي حالة دخول المريض في غيبوية وعدم وصول الأكسجين الكافي إلى الأنسجة الدماغية والتي تؤدي إلى التلف قد يحدث ثلاثة أشياء:
يتم الشفاء في الحالات البسيطة والتي يتمكن فيها الأطباء من إمداد الدماغ بالاكسجين الكافي.
دخول المريض في غيبوبة تستمر لعدة أيام أو أسابيع في حالة التوصيل بأجهزة التنفس الصناعية وبعد مدة يتوقف القلب عن النبض.
الموتويحدث بعد توقف وظائف القلب والتنفس، وبالتالي توقف أنسجة الدماغ والموت الدماغي، ثم تحدث الوفاة.
يصعب علاج المريض في حالة الموت الدماغي، يمكن فقط وضعه على أجهزة التنفس الصناعية أو استخدام بعض الأدوية التي تحافظ على نبض القلب، ولكن بعد فترة تتوقف الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم وتحدث الوفاة.
أسئلة شائعة
هل يعيش الانسان بعد الموت الدماغي؟
يمكن وضع الإنسان على أجهزة التنفس الصناعية واستخدام الأدوية العلاجية التي تساعد على زيادة نبضات القلب ولكن بعد فترة تتوقف أعضاء الجسم عن العمل ويتوفى المريض.
هل الميت دماغيا يحرك راسه؟
المريض في تلك الحالة يصبح غير قادر على إعطاء أي ردة فعل عند لمس سطح العين أو عند وضع الماء المثلج في الأذن، كما أنه غير قادر على تحريك الرأس ولا التنفس.