متلازمة داون هي عبارة عن اضطراب خلقي قد يحدث بسبب وجود كروموسوم زيادة داخل خلايا الجسم، وقد يتسبب في نسب متفاوتة للإصابة بالإعاقة العقلية، وبعض الاختلالات الجسدية، ويوصى بمتابعة الشخص المريض بصفة مستمرة، لأنهم يكونون أكثر عرضة عن غيرهم للإصابة بالكثير من الأمراض، التي توفر لهم جو أسري ومهني يناسبه له.
أنواع متلازمة داون أطفال
يوجد لمتلازمو دوان ثلاث أنواع وهم:
الانتقال الكروموسومي
هذا النوع ينفصل الكروموسوم رقم 21، ويقوم بالالتصاق بأي كروموسوم آخر، ويملك هذا النوع من الإصابة بمتلازمة داون بحوالي 4% من حالات متلازمة دوان الكلي.
التثلث الحادي والعشرين
قد يتكرر بها كروموسوم 21 حوالي 3 مرات والمعدل الطبيعي له مرتين بداخل خلية، لكي يصبح عدد الكروموسات 47 بدل من 56 كرموسوم، وقد تشكل نسبة الإصابة بهذا المرض 95% من حالات متلازمة داون.
النوع الفسيفسائي
قد يشكل 1% من الحالات المصابة بمتلازمة داون ويوجد بها نوعان من الخلايا التي توجد داخل جسم الشخص المصاب، والبعض منها يحتوي على نسبة طبيعية من الكروموسومات وقد تكون 46 والبعض الآخر منها يحتوي على 47 كروموسوم.
أسباب الإصابة بمتلازمة داون
من المعروف أن جسم الإنسان يتكون من خلايا، وكل خلية يكون مركزها عبارة عن نواة تعمل تخزين الجينات، وتلك الجينات يوجد بها رموز مسئولة عن بعض الخصائص التي تتورث ومن ثم تتجمع على شكل قضيب ويطلق عليها الكروموسومات، وفي العادة يرث الطفل بعض المعلومات الوراثية التي يحصل عليها من الأب والأم، سواء في مجموعة 46 كرموسوم منها 23 من الأم، 23 أخرين من الأب.
يصاب الإنسان بمتلازمة داون بعد تباشر الخلايا بالانقسام بعد أن يحدث عملية الإخصاب للبويضة داخل الرحم بشكل مباشر، فكما ذكرنا في السابق أن الخلايا الطبيعية تحتوي على 46 كروموسوم، فقد يحدث خلل في الكروموسوم رقم 21 عند الأجنة، وقد ينتج عنها الإصابة بمتلازمة داون بأي نوع من الأنواع التي ذكرنها في السابق.
أعراض الإصابة بمتلازمة داون
قد يظهر على الشخص المصاب العديد من الأعراض منها الجسدية والعقلية:
الأعراض الجسدية
قد يلاحظ ميول عرضي في شق العين، مع ظهور جلد زائد في زاوية العين الداخلية.
ظهرت بقع بيضاء في القزحية.
صغر حجم منطقة الأنف بشكل غير طبيعي.
وجود طية واحدة بداخل راحة الكف.
بروز في شكل الأسنان، وذلك بسبب تضخم الأسنان مع صغر حجم الفم.
حجم الرأس صغير.
راتخاء في مفاصل الجسم.
صغر طول العنق.
قصر في القامة.
ضعف ملحوظ في حاسة السمع.
يوجد بين الإصبع الكبير في القدم والإصبع التالي مسافة كبيرة.
حدوث اضطراب في الغدة الدرقية.
ضعف في الجهاز المناعي.
التعرض للكثير من المشاكل الصحية منها الزهايمر، سرطان الخصية اللوكيميا، عدم الاستقرار في التوازن الكيميائي في الجسم، بسبب عدن اتزان الهرمونات والمعادن وأيضاً الإنزيمات.
الأعراض العقلية
بطء في الاستيعاب والاستجابة.
تأخر ملحوظ في النطق.
التخلف العقلي ولنه يظهر بدرجات متفاوتة تختلف طبقاً لحالة المريض، وقد تتمثل درجاته في الشديد، التام، المعتدل، المتوسط، مع العلم أن معدل الذكاء لدى المصابين بمرض متلازمة داون الفسيفسائية أعلى نسبياً عن المصابين الآخرين.
أعراض متلازمة داون الصحية
ترافق الإصابة بمتلازمة داوون المعاناة من بعض المشاكل الصحية:
المعاناة من مشاكل النظر، مع العلم أن ما يقارب من 50% من المصابين بالمتلازمة يعانون من وجود مشاكل في النظر.
المعاناة من مشاكل القلب، وقد أكدت الدراسات البحثية أن ما يُقارب من 50% من المصابين بالمتلازمة يعانون من وجود مشاكل في القلب.
المعاناة من مشاكل السمع في كلتا الأذنين أو في أذن واحدة.
أعراض متلازمة داون أثناء الحمل
على الرغم من توافر إمكانية الكشف عن ما إذا كان الجنين بمتلازمة داوون أم لا ألا أنه لا تظهر أعراض أو علامات على الأم في حالة الإصابة به، بل يمكن الكشف عن ذلك من خلال إجراء الفحوصات الطبية التي تجريها الأم في فترة الحمل، وهي تتمثل في التالي:
تشخيص متلازمة داون
ندرج في النقاط التالية أهم طرق تشخيص متلازمة داوون:
فحوصات الجزء الأول من الحمل: تتمثل الفحوصات التي تتعرض لها الأم في الثلث الأول من الحمل في الفحوصات التالية:
فحص الموجات الفوق صوتية.
فحص الدم.
يجدر التنبيه على أنه وعلى الرغم من صحة هذه الفحوصات في كثير من الأحيان إلا أن تحمل نسبة من الخطأ أيضًا، والتي يمكن التأكد منها من خلال إجراء فحص السائل الأمنيوسي وذلك بعد أجتياز الأم الأسبوع الخامس عشر.
فحوصات الجزء الثاني من الحمل: تساعد الفحوصات التالية في معرفة ما إذا كان الجنين يعاني من بعض المشاكل في الحبل الشوكي أو في الدماغ، وهي تتمثل في التالي:
فحص الصورة الرباعية.
فحص الموجات الفوق صوتية.
يتم التعرض لتلك الغحوصات بعد الأسبوع الخامس من الحمل، كما يمكن التعرض لها بعد الأسبوع العشرون منه.
فحوصات الكشف عن متلازمة داوون: تساعد الفحوصات التالية للتأكد من إصابة الجنين بالمتلازمة أم لا:
أخذ عينات من الخلايا المشيمة: على الرغم من خطورة هذا الفحص على الجنين إلا أنه مهم جدًا للتأكد من ما إذا كان يعاني من متلازمة داوون أو أي نوع من أنواع الأمراض الخطرة التي يمكن أن تظهر عليه بعض الولادة، وذلك لمحاولة علاجها والتخلص منها قبل الولادة بالطرق الطبية المعروفة.
أخذ عينة من السائل الأمنيوسي: يجدر التنبيه على أن هذا الفحص يمكن أن يشكل خطر أيضًا على الجنين، ولكنه من الفحوصات اللازمة للتأكد من ما إذا كان يعاني من الإصابة بمتلازمة داوون أم لا.
أخذ عينة من دم الأم: حيث إنه نتيجة اختلاط دم الأم بدم الجنين تظهر الكثير من التفاصيل الخاصة بكلاهما على عينة الدم، ومنها ما إذا كان الجنين مصاب بالأمراض أم لا.
كيفية علاج متلازمة داون
في البداية يقوم الطبيب بتشخيص حالة الجنين قبل أن يولد، ويتم المتابعة بشكل دقيق، والقيام بإجراء بعض الاختبارات التي تخص تحديد نوع الإصابة، من عدم وجودها، ولكن حتى الآن لا يوجد أي علاج طبي يكتشف الإصابة بمتلازمة داون، ويكون العلاج الأمثل هو تأهيلي الأبوين نفسيًا في البداية، وبعد ذلك الطفل.
فمن الضروري تقبله كفرد أساسي من أفراد العائلة، والتعامل معه، ويجب أن يتوفر له الرعاية الكملة، والمتابعة الدورية مع طبيب مختص لحالته، لكي يقيم حالته الصحية، ويتمكن من تقديم العلاج المناسب له، وبالأخص عند إصابته ببعض الأمراض العصبية، التي تصاحب متلازمة داون.
كما أن من المهم القيام بتسجيله في بعض المراكز الخاصة بتأهيل مرضى متلازمة داون، والعمل على تطوير مهارتهم، وتقدم لهم سبل التعليم والعلاج المناسب لكي يتمكن من التعايش بشكل جيد.
عوامل الخطر في الإصابة بمتلازمة داون
تتواجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من نسبة الإصابة بمتلازمة داوون في فترة الحمل، وهي تتمثل في التالي:
العامل الجيني: تزيد نسبة الإصابة بمتلازمة داوون في حالة حمل أيًا من الأب أو الأم جينات المتلازمة، كما تزيد نسبة الإصابة بها في حالة ولادة طفل سابق مصاب بالمتلازمة.
التقدم في العمر: يعد التقدم في العمر من العوامل المؤثرة على عدد مرات انقسام البويضة في الرحم مما يزيد من فرص إصابة الجنين بالخلل الصحي، مثل: متلازمة داوون.
زيادة حالات الإنجاب: حيث إن زيادة عدد حالات الإنجاب للأم الواحدة يمكنه التأثير بالسلب على الرحم، مما يزيد من فرص إصابة الجنين بالأمراض.
متى يتم اكتشاف متلازمة داون
أكد العلماء على أن متلازمة داوون من الأمور التي يمكن اكتشافها في فترة الحمل، وذلك من خلال إخضاع الأم للفحوصات المختلفة، وذلك في الفترة التي تتراوح ما بين الأسبوع 101 والأسبوع 13 من الحمل.
مضاعفات متلازمة داون
في حالة الإصابة بمتلازمة داوون، تزيد فرصة الإصابة بالمشاكل الصحبية التالية:
المعاناة من البدانة.
المعاناة من النوبات الصرع.
الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي.
الإصابة بعدة مشاكل في التنفس، مثل انقطاع النفس أثناء النوم.
المعاناة من اضطرابات الغدة الدرقية.
الإصابة بالخرف المبكر في بعض الأحيان.
الإصابة ببعض مشاكل قلبية.
المعاناة من بابيضاض الدم في فترة الطفولة.
الإصابة ببعض المشاكل في السمع.
المعاناة من بعض المشاكل في البصر.
طرق الوقاية من مضاعفات متلازمة داون
تجب اتباع التالي للتخفيف من مضاعفات متلازمة داوون ووقاية الطفل منها، وهي:
اتباع نظام غذائي خاص، وذلك للمحافظة على صحة الجسم.
أخذ المضادات الحيوية الموضعية في حالة الإصابة بالأمراض الجلدية المختلفة.
في حالة المعاناة من التشوهات الخلقية يمكن إجراء بعض العمليات الجراحية بشكل مبكر.
الاهتمام بكافة قواعد النظافة العامة.
في حالة المعاناة من نوبات الصرع يجب الاهتمام بأخذ الأدوية العلاجية المخففة من أعراض النوبة.
الاهتمام بأخذ التطعيمات الدورية في أوقاتها، خاصةً في حالة المعاناة من بكتيريا التهاب الجهاز التنفسي، والأمراض التنفسية والأمراض القلبية.
في حالة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى أو التهاب الجهاز التنفسي، يجدر الإسراع بمراجعة الطبيب وأخذ العلاجات الطبية المناسبة.
في حالة الإصابة بالتشوهات القلبية يرجى الاهتمام بأخذ المضادات الحيوية الوقائية، وذلك لحماية الطفل من الإصابة بالتهاب شغاف القلب البكتيري.
في حالة المعاناة من خمول الغدة الدرقية يرجى التأكد من إعطاء الطفل هرمون الغدة الدرقية.
أسئلة شائعة
هل ينام أطفال متلازمة داون كثيرا؟
لا، لا ينام طفل متلازمة داون كثيرًا بل أنه ينام مثله مثل باقية الأطفال.
متلازمة داون ماذا يحبون؟
في أغلب الأحيان ما يحب مُصابون متلازمة داون ممارسة الألعاب الرياضية والرسم.