يرغب الكثير في معرفة متى تظهر فائدة الحجامة ، حيث تُعد الحجامة من أساليب التداوي التي ذكرتها الشريعة الإسلامية، فعن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام فقال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقُسْط البحري”، ومنذ القِدم كان يتم استخدام الحجامة لعلاج الأمراض، نظرًا لمحدودية الوسائل العلاجية آنذاك، وفيها يتم وضع كؤوس فارغة ساخنة على أماكن معينة في الجسم فتضغط عليها وتمتص الدم من العروق وتخرجه من الجسم، وعلى الرغم من قِدم تلك الوسيلة؛ إلا أنه في الوقت الحالي أصبحت متداولة وبكثرة في مستشفيات الطب البديل في جميع أنحاء العالم، نتيجة للنجاح الذي حققته في علاج الكثير من الأمراض، ولكن هل تظهر نتائج الحجامة بعد وقت معين من التداوي بها؟ هذا ما سنوضحه من خلال سطور هذا المقال على موسوعة.
متى تظهر فائدة الحجامة
- على الرغم من عدم وجود أدلة علمية تناولت وقت ظهور فوائد الحجامة؛ إلا أنه من تجارب العديد ممن استخدموها تم استنتاج أن فائدة الحجامة تظهر بعد إجراؤها بحوالي من أسبوع إلى أسبوعين.
- ففي تلك الفترة تختفي العلامات التي تركتها الحجامة على الجسم، ومن ثم تتحسن الأعراض على المريض بشكل تدريجي.
- وللحجامة نوعين أساسيين، الأول هو الحجامة الرطبة وفيها يتم شفط الدم من الجلد بعد عمل ثقوب فيه، والنوع الآخر هي الحجامة الجافة، وفيها يتم شفط الجلد بشكل أساسي.
- وتتمثل خطوات العلاج بالحجامة الرطبة في تحديد المنطقة التي سيتم عمل الحجامة عليها ثم تعقيمها حتى لا تنتقل أي عدوى، ثم استخدام مشرط معقم في عمل شقوق صغيرة على سطح الجلد لا يزيد طولها عن 2 ملليمتر وبعمق 0.1 ملليمتر، ويتم وضع الكوب على تلك المنطقة المشقوقة، ومن تلك الشقوق ستخرج السوائل التي تراكمت أسفل الجلد في الكوب وسيتجلط السائل الدموي فيه.
- بعد ذلك يتم تعقيم تلك المنطقة واستخدام شاش في تغطيتها، ثم يوضع عليها مرهم مضاد حيوي حتى يُشفى الجرح دون تلوث.
- أما الحجامة الجافة فتتمثل طريقة عملها في وضع الكوب المُسخن على المنطقة المُراد عمل حجامة فيها، وسيبرد الهواء الموجود بالكوب وبالتالي سيكون هناك فراغًا يساعد على شفط الجلد والعضلات للأعلى، ويُترك الكوب على الجلد لمدة لا تزيد عن 10 دقائق، وبعد نزعه تُدهن المنطقة بمرهم طبي.
- وعن الأماكن التي يتم إجراء الحجامة عليها فهي الأماكن القريبة للأنسجة المصابة حتى يسهل طرد المواد التي سببت المرض خارج الجسم، المنطقة التي تقع على جانبي العنق خلف الأذن والتي تُسمى بالأخدين، المنطقة التي تقع فوق العمود الفقري العنقي السابع والتي تُسمى بالكاهل، الفخذ، بين الكتفين، أعلى الرأس ومنطقة اليافوخ.
كم المدة بين الحجامة والحجامة
- تتحدد عدد جلسات الحجامة حسب حالة كل مريض والمرض الذي يعاني منه.
- ففي الحالات المرضية الشديدة؛ يتم ترك فاصل زمني بين كل جلسة حجامة والأخرى لا يقل عن أسبوعين.
- أما في الحالات المرضية المتوسطة؛ يتم ترك فاصل زمني بين كل جلسة حجامة وأخرى لا يقل عن شهر.
- وفي الحالات المرضية المتوسطة؛ يتم ترك فاصل زمني بين كل جلسة حجامة وأخرى حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، حسب ما يحدده المعالج.
- مع العلم أنه في جميع الأحوال، يجب ألا يقل الفاصل الزمني بين كل جلستين حجامة عن أسبوعين، حتى لا يؤدي النزيف المتكرر إلى الإصابة بفقر الدم، وحتى لا يتورم الجلد بشكل مستمر، فيشعر المريض بالألم.
متى ينتهي مفعول الحجامة
- للحفاظ على فوائد الحجامة؛ يُنصح بالاستمرار في إجراء جلساتها بشكل منتظم، بحيث تكون الجلسة كل شهرين على الأقل.
فوائد الحجامة للرجال
من أهم فوائد الحجامة للرجال ما يلي:
- تساعد الحجامة على تنشيط الدورة الدموية، وبالتالي تزيل التوتر لدى الرجال وتحفز لديهم النشاط الجنسي.
- تزيل مشكلات الجهاز التناسلي للرجال من تورمات عضلية ومشكلات الأوعية الدموية، فتقلل فرص الإصابة بالتجلطات.
- تساعد على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي تزيد من تدفق الدم إلى جميع أعضاء الجسم ومنها العضو الذكري للرجل، فتحل مشكلة ضعف الانتصاب.
- تعمل على إزالة الدم الفاسد من الجسم، فتخلص الرجال من آثار التوتر والضغط العصبي، وبالتالي تساعدهم على إقامة العلاقات الحميمية دون مشكلات.
- من أهو فوائد الحجامة للرجال أنها تساعد على حل العديد من المشكلات أبرزها تشوه وقلة عدد الحيوانات المنوية، سرعة القذف، التهاب البروستاتا، ضعف الرغبة الجنسية، دوالي الخصيتين.
فوائد الحجامة للاعصاب
- تُعد الحجامة أحد الخيارات العلاجية لعلاج العصب الوركي أو ما يُعرف بعرق النساء، حيث تزيد من تدفق الدم في المنطقة وتخفف من الضغط الواقع على العصب الوركي.
- فضلًا عن مفعول الحجامة في إرخاء العضلات التي تحيط بالعصب الوركي، وبالتالي تختفي الآلام التي سببها التهاب هذا العصب.
- ومن الفوائد الأخرى الناتجة عن استخدام الحجامة للأعصاب، أنها تزيد من تحفيز الجهاز العصبي الطرفي.
فوائد الحجامة
من أهم الفوائد الصحية للحجامة ما يلي:
- تزيد من إنتاج الأفيون بالدماغ، وبالتالي يشعر المريض بالراحة والاسترخاء.
- تعمل على تنشيط الدورة الدموية، وتطهر الجسم من السموم والدم الفاسد فيه، كما أنها تطهر الشعيرات الدموية في الجلد ومن السائل الموجود بين الخلايا من المواد الضارة.
- مفيدة لمرضى السكري لأنها تساعد على تقليل نسبة السكر في الدم.
- تساعد على السيطرة على ضغط الدم، فتمنع ارتفاعه أو انخفاضه.
- تجدد الأنسجة الضامة وتخفف الالتصاقات.
- تعزز من الخلايا البطانية الموجودة في الشعيرات الدموية.
- تخفف حدة الألم الذي يشعر به المريض في مناطق مختلفة بالجسم مثل الرقبة والكتفين والعضلات والركبة والصداع والظهر.
- يُنصح الرياضيين بإجراء الحجامة لفاعليتها في التعافي الرياضي.
- أشارت إحدى الدراسات إلى تأثير الحجامة في تقليل الكوليسترول الضار في الدم، ومن ثم فهي تقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- من الأمراض التي تعالجها الحجامة: العدوى، الاضطرابات التنفسية، دوالي الساقين، فقر الدم، شلل الوجه، الحزام الناري، أمراض القلب، الروماتويد، ارتفاع ضغط الدم، الأمراض الجلدية مثل الإكزيما وحب الشباب.
موانع الحجامة
يُمنع استخدام الحجامة في العديد من الحالات وهي كالتالي:
- الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.
- المصابين بسيولة الدم وبالالتهابات الحادة.
- مرضى القلب الذين يستخدمون أجهزة تنظيم القلب.
- مرضى السرطان.
- الحوامل والنفاس.
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة لتخثر الدم.
- مرضى فقر الدم.
- مرضى الكبد والكلى.
- لا تُستخدم الحجامة إذا كان في جسم المريض كسور في العظام أو جروح لم تلتئم.
- لا تستخدم الحجامة في المناطق المصابة بجلطات الأوردة العميقة.
- لا تُستخدم الحجامة في المناطق المصابة بالالتهاب الجلدي، والدوالي، ومناطق الغدد الليمفاوية والأعصاب والأوردة والشرايين، وعلى العيون.
الآثار الجانبية للحجامة
على الرغم من الفوائد المتعددة للحجامة؛ إلا أنها تترك آثار جانبية تتمثل فيما يلي:
- الإصابة بحروق وندبات وفقاعات.
- الإصابة بالتهابات جلدية وحكة.
- الشعور بألم في المنطقة التي أجريت فيها الحجامة.
- تشنج العضلات.
- الشعور بالإجهاد والدوخة.
- الشعور بدفء ثم تتعرق البشرة فيتحول الشعور من الدفء إلى البرد، وذلك لما أحدثته الحجامة من توسع في الأوعية الدموية.
- نقصان مخزون الحديد في الجسم.
- الإصابة بخراج، وظهور ورم دموي صغير.
وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله متى تظهر فائدة الحجامة، كما تناولنا كم المدة بين جلسات الحجامة ومتى ينتهي مفعولها، وفوائدها وموانعها وآثارها الجانبية، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.