الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحكمة من مشروعية الزواج للفرد والمجتمع

بواسطة: نشر في: 16 سبتمبر، 2020
mosoah
الحكمة من مشروعية الزواج للفرد والمجتمع

نتعرف في هذا المقال على الحكمة من مشروعية الزواج للفرد والمجتمع ، فقد قال عز وجل في كتابه العزيز في سورة الروم (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، فقد شّرع الله الزواج، وجعله من الأساسيات التي تقوم عليها الحياة، كما كرمت الشريعة الإسلامية العلاقة الزوجية وجعلتها من أقدس علاقات بني آدم، ولذلك وضعت لها قوانين تحكمها وتنظمها بما يعود بالنفع على أطرافها وعلى المجتمع بأسره، وهناك العديد من الأسباب التي جعلت الزواج ضرورة من ضروريات الحياة والتي نستعرضها لكم في سطور هذا المقال على موسوعة.

الحكمة من مشروعية الزواج للفرد والمجتمع

  • لقد خلق الله سبحانه وتعالى الذكر والأنثى، وجعل الحياة لا تستقيم إلا باتحادهما معًا، ولقد شرع الله الزواج ليُكمل الرجل والمرأة بعضهما البعض ويؤديا الرسالة المُكلفان بها وهي إعمار الأرض.
  • والعلاقة الزوجية هي تنفيذًا لأوامر الله سبحانه وتعالى، فهناك العديد من الآيات القرآنية التي حث الله تعالى فيها عباده على الزواج، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه (يا معشرَ الشبابِ، منِ استَطاع الباءَةَ فلتزوَّج، فإنه أغضُّ للبصَرِ وأحصنُ للفَرجِ، ومَن لم يستطع فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجاءٌ).
  • والزواج عبارة عن عقد شرعي يربط بين الرجل والمرأة ويبيح لهما العيش معًا والاستمتاع ببعضهما البعض وتكوين أسرة لتكون نواة المجتمع.
  • وفي هذه العلاقة المُقدسة ينتقل الإنسان سواء كان الرجل أو المرأة من مرحلة في حياته إلى مرحلة أخرى مختلفة تمامًا، فيصبح مسؤولًا عن طرف آخر ومنزل وأسرة، ويصبح لكل طرف واجبات يجب أن يؤديها وحقوق يجب أن يحصل عليها.
  • ولم يخلق الله أي شيء في هذه الحياة عبثًا، بل أنه سبحانه وتعالى أدرك حاجة النفس البشرية ووضع ما يمكن اللجوء إليه في إطار شرعي لإشباع تلك الحاجة.
  • ولا تقتصر أهمية الزواج على الفرد فقط، بل تشمل أيضًا المجتمع بأسره، وحتى يستفيد الفرد والمجتمع من العلاقة الزوجية يجب أن يكون الزواج صالحًا قائمًا على ما أمر به الشرع والدين وعدم مخالفته بأي حال من الأحوال.
  • وللزواج أهمية قصوى للفرد والمجتمع من جميع النواحي نستعرضها لكم في الفقرات التالية.

أهمية الزواج للفرد

  • الزواج هو تنفيذًا لأوامر الله تعالى ولسُنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
  • الهدف الأساسي من تشريع الزواج هو الإنجاب للحفاظ على النسل الإنساني الذي يؤدي رسالته التي خلقه الله من أجلها وهي إعمار الأرض.
  • يُعد الزواج هو الوسيلة المشروعة التي يستطيع من خلالها الإنسان إشباع غريزته الجنسية، وبالتالي يتمكن من أن يعف نفسه ويمنعها من اللجوء إلى المحرمات التي تُعد من أهم أسباب فساد المجتمعات.
  • تساعد العلاقة الزوجية على حفظ أخلاق الرجل والمرأة وتمنعهما من ارتكاب كبيرة الزنا.
  • لكل من الرجل والمرأة في هذه العلاقة حقوق يجب أن تُراعى، فالزوج يُصبح مسؤولًا مسؤولية كاملة عن المرأة، فيوفر لها المسكن والطعام والملبس، والزوجة تُصبح مسؤولة عن توفير الرعاية لزوجها ومشاركته في جميع أمور الحياة، كما تقوم بتربية أولادها تربية صالحة.
  • في الزواج يجد كل طرف راحته النفسية وسكينته وأمانه، فالزوج والزوجة هما سند لبعضهما البعض، يتشاركا في الأفراح والأحزان وأدق تفاصيل حياتهما، كما يشارك كل طرف الآخر في مشاعره وأحلامه وأفكاره واهتماماته، ويقدم كلًا منهما للآخر دعمًا نفسيًا في مواجهة مصاعب الحياة.
  • كفل الدين الإسلامي في هذه العلاقة حفظ حقوق وكرامة الرجل والمرأة، وهو الشيء المُفتقد في العلاقات الغير شرعية.
  • في العلاقة الزوجية يجد كل طرف في الآخر خير المعين له على طاعة الله وزيادة التقرب منه.
  • عندما يجد الإنسان شريك حياته ويقرر الزواج منه فيكون قد اشبع حاجته العاطفية والتي تمكنه من أن يحيا حياة صحية لا تهدف إلى إشباع الرغبات الجنسية فقط.
  • الزواج من أهم الوسائل التي تخلص الفرد من بعض الصفات الغير مرغوبة فيه وعلى رأسها الأنانية، فعندما يتزوج الإنسان يُدرك أنه لا يعيش لنفسه فقط، وأن هناك طرفًا آخر يشاركه في حياته وله عليه حقوق يجب مراعاتها، كما يتعاون الزوجين في إقامة شؤون الأسرة.
  • في هذه العلاقة المقدسة يتمكن الزوجين من تحقيق الاستقلالية التي طالما بحثا عنها في بيوت أسرتيهما.
  • عندما ينجب الزوجان أبناء صالحين يصبحوا هم عملهم الصالح الذي لا ينقطع في الدنيا بعد وفاتهم.

فوائد الزواج الصحية

  • يقول الأطباء أن الزواج يُحسن من الصحة النفسية والجسدية للزوجين ويحميهما من الإصابة بمختلف الأمراض مثل السكري والقلب.
  • يُحسن الزواج من الحالة النفسية والمزاجية للزوجين ويخلصهما من الشعور بالقلق والتوتر.
  • تساعد العلاقة الحميمية بين الزوجين على التخفيف من الآلام التي تصيبهما ومنها آلام الصداع.
  • يساهم الزواج في تقوية الذاكرة والحد من الإصابة بالزهايمر، فالعلاقة الجنسية تجدد الخلايا الدماغية وتساهم في بناءها.
  • للعلاقة الجنسية دور في الحفاظ على اللياقة البدنية للزوجين.
  • عندما يتمتع الزوجان بالراحة النفسية يستطيعان التخلص من الأرق وبالتالي تحصل أجسادهما على الراحة المطلوبة.

أهمية الزواج للفتاة

تحلم كل فتاة منذ نعومة أظافرها باليوم الذي ترتدي فيه فستان الزفاف الأبيض، فالزواج يُعد واحدًا من الأحلام التي تسعى كل فتاة لتحقيقه، وتتمثل أهمية الزواج للفتاة فيما يلي:

  • تتمكن الفتاة من خلال الزواج والإنجاب إشباع غريزة الأمومة التي أوجدها الله سبحانه وتعالى فيها منذ الصِغر.
  • تجد الفتاة في هذه العلاقة الشرعية استقرارها النفسي والعاطفي الذي تبحث عنه منذ بلوغها.
  • الزواج يمنح الفتاة الخبرة في كيفية إدارة شؤون الزوج والمنزل والأبناء.
  • في الزواج تجد الفتاة في زوجها السند الذي يعينها على تحمل أعباء الحياة فلا تصبح خائفة من الحاضر أو المستقبل.
  • عندما تُصبح الفتاة أمًا تصير هي المسؤولة بنسبة كبيرة عن تربية أبنائها وإخراج جيلًا صالحًا مفيدًا لأسرته ولمجتمعه.
  • أثبتت الدراسات أن ممارسة المرأة للعلاقة الزوجية تساعد على زيادة نسبة الأكسجين المتدفقة إلى الجلد، مما يقلل من نسبة الهرمونات ويمنح المرأة بشرة نضرة ومشرقة.
  • تنعكس العلاقة الزوجية على الزوجة بشكل إيجابي، وذلك لاحتواء السائل المنوي للرجل على بعض المواد التي تساعد على تحسن الحالة النفسية وتهدئة الأعصاب.
  • هناك العديد من الدراسات التي أكدت على أن عُمر المتزوجات أطول من عُمر العازبات.

فوائد الزواج الاجتماعية

للزواج أهمية كبيرة تعود على المجتمع، وتتمثل أهميته فيما يلي:

  • ينتج عن الزواج أفراد معروفي النسب، فكل طفل يولد يُنسب لوالده، مما يساهم في حفظ الأنساب، وذلك على عكس العلاقات الغير مشروعة والتي ينتج عنها أشخاص مجهولي النسب، مما يؤدي إلى فساد المجتمع.
  • الزواج هو الوسيلة الشرعية لتكوين أسرة ينشأ فيها أطفال في حياة يغمرها الحب والمودة والرحمة، مما يوفر لهم العيش في جو صحي ينعكس إيجابيًا على صحتهم النفسية.
  • من خلال الزواج يتمكن الزوجين من تربية الأبناء تربية صالحة لينفعوا مجتمعهم، مما يحفظ المجتمعات من الفساد والانحراف.
  • ينتج عن ارتباط الزوجين بهذا الرباط المقدس علاقات اجتماعية تنشأ بين أسرتيهما، مما يساهم في زيادة العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الواحد وتعارف أبناءه على بعضهم البعض.
  • كلما كانت الأسرة الناتجة عن تلك العلاقة صالحة، ساهم ذلك في صلاح المجتمع وقوته، فالأسرة الصالحة هي النواة التي يقوم عليها المجتمع الصالح.

المراجع

1

2