الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

دور العلماء العرب في تطوير العلوم الطبيعية

بواسطة: نشر في: 18 يوليو، 2020
mosoah
دور العلماء العرب في تطوير العلوم الطبيعية

دور العلماء العرب في تطوير العلوم الطبيعية وما لذلك من تأثير على الحضارة الإسلامية فقد كان للعلماء العرب والمسلمين إسهامات بالغة الأهمية فيما بلغه العالم وما نشهده اليوم من تطور مما ساعد على تمكن الإنسان من تحقيق الإنجازات المختلفة عبر العصور، حيث إنهم قاموا بالكثير من البحث والدراسة على الصعيدين النظري والعملي.

ويمكن تعريف العلوم الطبيعية (Natural science) بكونها تلك العلوم المنهجية المهتمة بدارسة وفهم الجانب المادي والفيزيائي لجميع ما هو موجود بالكون من أمور وأشياء والتي تمثل أحد أهم الجوانب البشرية.

كما تهتم ببحث الجانب التطبيقي والعملي للتاريخ، إذ يعد مقياس تقدم الحضارات المختلفة وما بلغه شعبها من تطور وتقدم من خلال التعرف على مدى ما قدمته للإنسانية من تقدم علمي، تعرفوا معنا في موسوعة حول أهم علماء العرب الذين قد ساهموا في تقدم وتطور العلوم الطبيعية.

دور العلماء العرب في تطوير العلوم الطبيعية

  • كان للعلماء من المسلمين دور عظيم في جميع العلوم خاصة بالفلسفة والعديد من العلوم الأخرى منها الرياضيات، الكيمياء، الطب، الفلك، الجغرافيا وغيرها من أنواع العلوم.
  • حيث كانت الدول الأوروبية تعرف من خلال العرب تلك العلوم فقد كان العلماء المسلمون يقومون بدراسة علومهم في المساجد والأماكن الخاصة بتلقي العلم ومن بين تلك المساجد قرطبة، غرناطة وأشبيلية.
  • عقب ذلك بدأ الغرب في ترجمة ما يتبع علماء المسلمين من كتب العلماء العرب بمختلف العلوم والتي قد تمت ترجمتها من اللغة العربية إلى اللاتينية .
  • وفي ذلك الوقت كان اسم علماء العرب المسلمون يتردد بالجامعات الغربية ومن بين العلماء الذين قد تمت ترجمة كتبهم (ابن سينا) إذ تمت ترجمة كتابه بالطب الذي كان يحمل اسم (القانون) وكان ذلك بالقرن الثاني عشر.
  • كذلك قد تم ترجمة كتاب أبو بكر الرازي المعروف باسم (الحاوي) بالقرن السادس عشر.
  • بينما الكتب المتعلقة بعلم النفس والفلسفة فكانت ترجمتها تتم حتى وقت قريب بشكل مستمر إذ لم يكن الغرب على علم بأي شيء يخص فلسفة اليونانيين ولكنهم قد تعلموها من خلال العرب عن طريق ترجمة الكتب الخاصة بهم والتعرف على محتواها.
  • وقد اعترف بعضاً من العلماء الأوروبيون بالقرون الوسطى أن العرب هم أسياد العالم لما يتمتعون به من علم كبير لفترة قد بلغت ستمائة عام تقريباً.

دور العلماء العرب في تطوير العلوم الطبية

  • تمكن العرب من المضي قدماً بخطوات واسعة تجاه التداوي بالعقاقير واستعمالها وهو أول من قام بإنشاء الحوانيت لكي يتم بيع العقاقير.
  • كما أنهم أول من أسس مدرسة الصيدلة ووضع كتب الأدوية المعروفة باسم (الأقرباذين) إلى جانب قيامهم بتأليف الكثير من الرسائل بالصيدلة وأولها ما قام بوضعه العالم (جابر بن حيان) الملقب بأبو الكيمياء.
  • كما أن أول مستشفى تم بنائه وتأسيسه بالدولة الإسلامية كان بأمر من الخليفة الأموي (الوليد بن عبد الملك) عام (706م) بدمشق وعمل على تزويدها بالأدوية، الطعام والملابس وتعميرها بالصيادلة  والأدوية.
  • وقد تلا ذلك إنشاء الخليفة هارون الرشيد أول مستشفى ببغداد المعروف بالبيمارستان الكبير في أوائل القرن التاسع الهجري.
  • ولم يمضي على ذلك وقت كبير حتى ظهرت مستشفيات أخرى بالعالم الإسلامي بلغت من العدد أربع وثلاثون مستشفى منها ما أنشأه ابن طولون في حدود عام (872م) وهي أول مستشفى تم إنشائه بمدينة القاهرة في مصر.

دور الرازي في الطب

  • يعد الرازي من أهم العلماء المسلمين العرب الذين كان لأعماله تاثير كبير على الفمر العلمي الأوروبي وهو من قام بتأليف كتاب الحاوي وهو أحد أعظم الكتب التي تم تاليفها قديماً في العلوم الطبية حتى نهاية العصور الوسطى.
  • وقد تمت ترجمة ذلك الكتاب بشكل مستمر إلى أن وجد بمنتصف القرن السادس عشر خمس طبعات مختلفة مما كان له تأثير عظيم على مجال الطب الأوروبي وقد نظر الأوربيون إلى الرازي ووصفوه بأبا الطب السريري.
  • ومازال حتى العصر الحالي يتم الاعتراف بفضله بمجال الطب من قبل الغرب بل إن جامعة بريستون الأمريكية قامت بوضع اسمه على أفخم جناح بها تقديراً له.
  • بينما كتاب الطب للمنصوري فهو أحدث من كتاب الحاوي ولكنه يتمتع كذلك بقيمة كبيرة وتمت ترجمته عدة مرات إلى اللغة اللاتينية حيث جائت طبعته الأولى عام (1481م).
  • تلاه ترجمة كتاب الفصول بالطب ومؤلفه الرازي عام (1489م) حيث تمت ترجمة العديد من الكتب له مثل كتاب (الأقرباذين، سر الأسرار) والكثير من المقالات المنفردة والأبحاث إلى اللغات اللاتينية والعبرية.

دور ابن سينا في الطب

  • العالم ابن سينا من العلماء الأطباء الذين كان لهم تأثير عظيم في مجال الطب بالعالم أجمع وهو من قام بتأليف كتاب (القانون في الطب) الذي يعد جامعاً لكافة العلوم والمعلومات بالطب آنذاك.
  • وقد تمت ترجمة كتاب (القانون) بالقرن الثاني عشر إلى اللغة اللاتينية، ومن شدة ما حدث على ذلك الكتاب من طلب توالت طبعاته بالعديد من المدن الأوروبية والإيطالية.
  • وتلقى شهرة واسعة ومن أدلة ذلك الاحتفاظ من قبل جامعة باريس بصورتين كبيرتين في أحد القاعات الكبرى بها لكل من العالم الرازي وابن سينا حتى يومنا هذا.
  • بينما العالم أبو القاسم الزهاوي فقد عرف عند اللاتينين بـ(أبو لكسيس) ومن أبرز كتبه (التصريف لمن عجز عن التأليف) وهو كتاب عظيم وضخم يتضمن ثلاثون كتاباً حيث صدرت الترجمى الأولى منه عام (1519م)، ويعتبر ذلك العمل من أهم ما تم وضعه بأصول الجراحة في الدول الأوروبية.
  • كما قام العالم (ابن الحزر العربي) بتأليف كتاب (زاد المسافر) وقد كان مشهوراً بين أطباء القرون الوسطى لكونه متضمن معلومات كثيرة تتعلق بالأمراض الباطنة وعلاجها.

دور العلماء العرب في علم التغذية

  • منح العلماء العرب لظاهرة اتزان المركبات الكيميائية في جسم الإنسان أهمية بالغة حيث نرى |ألو الكيمياء (جابر بن حيان) بعمل على النصح بضرورة المحافظة على الصحة عن طريق تعادل المواد والعناصر الغذائية في الوجبات التي يتم تناولها بصورة يومية مما يساهم في التحصين دون الإصابة بالأمراض والتمتع بعمر طويل.
  • كذلك فقد قام (أبو العلاء بن زهر) وهو من مواليد عام (486هـ) بمدينة أشبيلية بإجراء دراسة وبحث مفصل حول مرض السرطان الذي يصيب البلعوم والمعدة ومازال ما قام بإجرائه من أبحاث في ذلك الصدد مجل اندهاش العلماء والأطباء بالعصر الحالي، إذ قام بتطوير طرق التغذية عن طريق الحقن الشرجية، فهو أول من قام باكتشاف إخراج التهاب الناسور والبلعوم وقد تحدث عن البواسير بشكل تفصيلي.
  • وقد قام العالم (أبو الحسن الطبري) بتأليف كتابه الشهير المعروف باسم (فردوس الحكمة) وقد ذكر به لأول مرة مرض السل وقابلية انتقاله من شخص لآخر والإصابة به عن طريق العدوى، وأنه لا يصيب الرئتين فحسب بل يصيب غيرها من الأعضاء الأخرى بالجسم.

دور العلماء العرب في تطوير طب العيون

  • يمكن القول أن طب العيون تم ابتداعه والتعرف عليه من قبل العلماء المسلمين حيث قد بلغ ذلك العلم ذروته بفضل جهودهم وبقيت أبحاثهم به تعد هي حجر الأساس على مدار عصور طويلة، واستمرت مؤلفاتهم به يتم تدريسها في الجامعات الأوروبية.
  • كان للعلماء المسلمين فضل في التوصل للعديد من الاكتشافات العظيمة بذلك المجال فقاموا بتشريح عيون الحيوان تشريحياً فسيولوجياً وشرحها، كما توصوا إلى السبب في تحرك مقلة العين، وقد تم ترجمة كتاب ابن زهر المعروف باسم (المجريات في الطب) إلى اللغة اللاتينية.
  • قام العالم (ابن الهيثم) في مقالته الشهيرة التي حملت عنوان (جوهر البصر وكيفية وقوع الإبصار)، فقد أثبت نظرية الإبصار وقام بنفي غيرها من النظريات الضعيفة، وقد ظلت نظرياته مأخوذ بها حتى جاء العالك كبلر (1571م/ 1630م) حيث قام بإضافة بعض المعلومات المتممة.
  • وبمجال طب العيون كان لمؤلفات (الكحال علي بن عيسى البغدادي) التي وصفت بكونها من أعظم الأعمال بمجال طب العيون، وظلت الترجمة التي قد وردت على أعماله مرجعاً هاماً بطب العيون إلى أن جاء القرن الثامن عشر، كما كان لترجمات الطبيب (عمار الموصلي) دوراً عظيماً بطب العيون بوجه عام.

دور العلماء المسلمين بمجال أمراض القلب

  • من أشهر من قام بطرح مؤلفات في ذلك الشأن العالم (ابن النفيس) فهو من قام باكتشاف الدورة الدموية الصغرى فقد أشار إلى أن حركة الدم لا تشبه حركات المد والجزر كما كان متوقع سابقاً ولكن اتجاه الدم ثابت.
  • كما قام بإيضاح عملية مرور الدم بتجويف القلب الأيمن إلى الرئة لكي يخالطه الهواء ومن ثم يعود من الرئتين من خلال الوريد الرئوي إلى التجويف الأيسر بالقلب.

دور العلماء العرب بمجال الطب الجراحي

  • أول من أرسى القواعد الخاصة بمجال الطب الجراحي هم الأطباء المسلمون وهم من وضعوا له قواعد وأصول ثابتة حيث كانت مدارس الأندلس الطبية هي الوحيدة التي تقوم بتخريج أطباء مؤهلين بالجراحة بشكل عام وخياطة الجروح بشكل خاص.
  • وقد كان الأطباء المسلمون ونهم العالم والطبيب (الزهراوي) هم أول من قام بتطوير الآلات الجراحية وقاموا بتصنيفها وفقاً للاحتياج إليها عملوا على تطوير طريقة التداوي بالكي في العمليات الجراحية.
  • وقد اكتشفوا العديد من الأمراض التي يتم الإصابة بها عن طريق العدوى ومنها الطاعون، الجدري، والكوليرا.
  • كما وضعوا أساليب الدراسة بطريق الامتحانات والاختبارات الطبية للأطباء، ومنحهم الشهادات تحت إشراف لجان متخصصة تقوم الحكومة بتعينها فكانت أول مدارس الطب بالعالم الإسلامي هي تلك التي أنشات وتأسست بالعصر العباسي.

دور العلماء المسلمين بالصيدلة

  • جعل العرب لترجمة المؤلفات الطبية قدراً بالغاً من الاهتمام حيث ترجموا الكتب التي تناول علم التداوي بالأعشاب مثل أعمال ديسقوريدوس.
  • كما قام الأمصار بوصف النباتات زما لها من خواص دوائية وعلاجية، وكان لهم العديد من المؤلفات والكتب فيما يتعلق بوصف النبات مثلما جاء به داود الأنطاكي وابن البيطار.
  • وابن التلميذ وهو مؤلف الكتاب الذي يحمل اسم (الأقربازين الكبير) وقد ظل ذلك الكتاب بمثابة مرجع أساسي بعلوم صناعة العقاقير بالبيمارستانات في عصر الحضارة الإسلامية.
  • وبحلول القرن التاسع أصبح علم الصيدلة بمثابة علم ومهنة مستقلة ذات معالم واضحة على يد العلماء العرب المسلمين وقد تحدث البيروني قائلاً أن (الصيدلة أصبحت مستقلة عن الطب لغويًا كانفصال علم العروض عن الشعر، والمنطق عن الفلسفة، لأنها عامل مساعد للطب أكثر منها كونها تابعة له).
  • تمتعت الصيدلة قديماً بقدر عالٍ من التنظيم فلم يكن من حق الصيادلة ممارسة المهنة دون الحصول المسبق على ترخيص وتقييد أسمائهم بالجدول الخاص للعالمين بمهنة الصيدلة، وكان هناك بكل مدينة العديد من المفتشين بالصيدليات وأماكن تحضير الأدوية.

دور العلماء العرب في مجال المطهرات والتخدير

  • شغلت المطهرات والتخدير أهمية بالغة في مجال الجراحة والجروح لدى الأطباء المسلمين فيما مضى بالعصور القديمة فقد كانت الجراحة مقتصرة على الخلع والكسور وبتر الأطراف.
  • فقد حاول الأطباء منع الإصابة بالعدوى عند الخضوع للجراحة.
  • فقد كان الأطباء يغسلون المرضى عقب الخضوع للجراحة وبعدها، بالإضافة إلى الحرص على تنظيف مكان إجراء الجراحة بالخل، أو المحلول الملحى، الكحول، زيت الورد أو خليط منهما حيث إن تلك المواد تتمتع بخصائص مطهرة.
  • كما استخدموا الأنواع المختلفة من الأعشاب والراتنجات مثل القرفة واللبان والمر لمنع الإصابة بالعدوى والوقاية منها، ولكن لم يتم التأكد من فعالية تلك المواد على وجه الدقة فيما يتعلق بالوقاية من التسمم، فقد عرف عن الأفيون أنه مسكن للآلام منذ القدم وما ينتج عنه من الشعور بالنعاس.
  • كذلك تم استخدام بعض أنواع المخدرات مثل الشوكران، البنج الأسود، بذور الخس، وعنب الذئب في علاج الآلام حيث كانت تلك الأدوية وأبرزها الأفيون تستخدم في عمليات إفقاد المريض وعيه قبل الخضوع لعمليات الجراحة، إلى جانب ذلك فقد استخدم المسلمون في تطهير الجروح كلوريد الزئبق الثنائي.
  • كما تمت التوصية باستخدام بذور القنب في تهدئة آلام الفكين والاستعانة بعصيره في علاج آلام الأذن، ومنذ عام ثمانمائة ميلادية وما يليه بقرنين تم اقتصار استخدام نبتة الخشخاش في الأغراض الدوائية والعلاجية حيث كانت تتجاوز الجرعات المستخدمة منه في الكثير من الأحيان الحاجات الدوائية له.

إسهامات العلماء المسلمين في مختلف العلوم

تمثل مختلف العلوم أهمية بالغة في الحياة البشرية منها علم الموازين والأثقال، علم البصريات، علم الحركة والكيمياء، الفيزياء، وعلم المعادن وغيرها من العلوم الأخرى التي كان لعلماء العرب فضلاً في دراستها واكتشافها وتطويرها من خلال ما قاموا بغجرائه من تبديلات وتعديلات فيما يتعلق بنظريات وآراء اليونان حولها ومن ثم تحويل تلك النظريات إلى اكتشافات جديدة وابتكارات لم تكن متعارف عليها من قبل.

إنجازات العلماء العرب في علم الفلك

كان لعلم الفلك النصيب الأكبرمما قدمه العلماء العرب من إنجازات ومن بين تلك الإنجازات نذكر الآتي:

  • ابتكار الآلات الفلكية التي تقوم بالرصد إلى جانب إقامة المراد بهدف التوصل لمعلومات دقيقة وصحيحة فيما يتعلق بحال السماء من جيث النجوم والكواكب والقبة السمازوية بمختلف الزمان والمكان، فضلاً عن مراقبة ما يتم من تغيرات فلكية في العام الواحد أو العديد من الأعوام والحرص على تدوين جميع تلك المعلومات بدقة تامة.
  • العمل على تصحيح النظريات والآراء الفلكية التي قام العلماء القدماء بتركها من خلال الأرصاد الجديدة والنتائج التي تم التوصل إليها من قبل الخبراء حول الكواكب والنجوم التي تم إمدادهم بها بواسطة الجداول الفلكية المتنوعة.
  • تدوين ما يتم رصده من معلومات تتعلق بالقبة السماوية بجداول فلكية لكي يتم الاعتماد عليها بمعرفة مواقع الكواكب والنجوم بالقبة والتعرف على أحوال الكواكب من حيث اتجاهه، سرعته، ومكانه.
  • وضع الجديد من الأسس المتعلقة بعلم الفلك الجديد يقوم على أساس دقة الجداول الفلكية والأرصاد لكي يتم وضع ورسم صورة جديدة للكون تختلف عن سابقتها من الصورة التي قام القدماء بتركها.

إنجازات العلماء العرب في علم الكيمياء

  • وجد الكثير من العلماء العرب الذين قد برعوا في علم الكيمياء باعتباره واحد من أهم العلوم الطبيعية مثله مثل الفيزياء حيث قاموا باكتشاف الكيمياء وتأسيسها ووضع قواعد راسخة ثابتة لها، من خلال دراسة الموضوعات العلمية التي تم من خلالها إيضاح أساليب وحدود وطرق التوصل إلى النتائج المختلفة الخاصة بالكيمياء.
  • وعلى الرغم من المؤلفات التي تعود إلى العالم (جابر بن حيان) بالكيمياء والتي قد تضمنت طلاسم وأسرار نتيجة الخلط الذي حدث بالموضوعات أثناء بحثه ولكن في الواقع فإن ما يغلب على تلك الموضوعات هو الطابع التجريبي الذي تم الاعتماد فيه على الدقة فيما يتعلق بوزن الأشياء والمواد الداخلة في التفاعل الكيميائي، فضلاً عن الاعتماد على التجارب المخبرية من أجل الوصول إلى النتائج.
  • وقد وصف جابر ابن حيان علم الكيمياء بعلم الصنعة ولذلك فإنه ينقسم إلى قسمين لديه وهما مراج لنفسه ومراد لغيره حيث يعرف المراد لنفسه بالأكسير التام الصابغ، بينما المراد لغيره يعرف بالتدابير والعقاقير.
  • وقد قام ابن حيان بطرح الكثير من الفرضيات فيما يتعلق بتطوير علم الكيمياء منها فرضية أن تكون المعادن وأصلها يأتي من باطن الأرض، إذ أنه رأى أن الكبريت والزئبق هما أصل المعادن وعن طريق اتحادهما داخل باطن الأرض يترتب على ذلك تكون ما يعرف بالفلزات.
  • وقد أشار ابن حيان إلى أن الاختلافات الموجودة بالمعادن الكثيرة كان دافعاً للتعرف على الاختلافات في نسب اتحاد الكبريت والزئبق مما يعني أنه كلما اختلفت نسب الزئبق والكبريت تمايزت المعادن الناتجة عن اتحادهما واختلفت.
  • ولأن كل أمر متواجد في الطبيعة يعتمد على الميزان الوزني فلا يمكن تحويل معدن ما إلى معدن آخر دون الخضوع لترتيبات محددة فلا يمكن أن يتم تحويل النحاس إلى فضة قبل أن يمر بمرحلة أن يكون المعدن ذهباً.

إنجازات العلماء العرب في علم النبات

  • اهتم العلماء بقدر كبير بعلم الحيوان وقد كان لهم به مذهبان مذهب لدى العلماء العرب ومذهب عند علماء اليونان وقد تعددت واختلفت المصنفات العلمية التي تقوم بوصف كلاً من المذهبين لتشمل تعرف العرب على العديد من أنواع النباتات وعملوا على إيضاح الفرق ما بين الأشجار، النباتات، العشب والكلاء، والكثير من أنواع النخل، الفاكهة والكروم.
  • إلى جانب اشتمال دراسة علماء العرب لعلوم الحيوان التعرف على مختلف أنواع الأراضي وما هو صالح من بينها للزراعة وما هو غير صالح لذلك، بالإضافة إلى الماء وأهميتها للنبات وضرورة السقي والبذور والحراثة، وغيرها الكثير من الأمور الأخرى التي عملوا على تطويرها عقب ذلك لتقديم ما تم الاستفادة منه في ذلك المجال بالوقت الحالي.

إنجازات العلماء العرب في علم الحيوان

  • شغل علم الحيوان من حيث دراسته واكتشافه اهتمام العلماء من حيث تناول أسمائهم من خلال اتصافهم بفصاحة اللغة من سكان البادية.
  • كما قاموا بدراسة الوجوه المختلفة وترجمة مخططات اليونان إلى اللغة العربية للتعرف على جميع ما توصلوا إلى اكتشافه من أسرار في علم الحيوان، وقد كان لكتاب أرسطو بعلم الحيوان من حيث ما ورد به من دراسة تفصيلية لجميع أنواع الحيوانات قيمة وأهمية بالغة.

إنجازات المسلمين والعرب في العلوم

الحضارة الإسلامية هي أعظم ما ورد على التاريخ من حضارات على مر العصور لما تمكنت من تحقيقه من خلال علمائها العظماء من إنجازات في جميع المجالات ولم تقتصر في ذلك على مجال واحد دون غيره ولكنهم قاموا بالبحث فيما توصل إليه من سبقوهم من علماء واضافوا عليه من خلال الدراسة البحث الكثير من المعلومات خاصة في مجال العلوم وسوف نعرض بعض المعلومات حول أبرز وأشهر العلماء المسلمين العرب.

ابن سينا

  • اسمه كاملاً (الحسين بن عبد الله بن علي بن سينا) وكان لقبه المعلم الثالث بعد الفارابي وأرسطو، كما حمل لقب (أمير الأطباء، والشيخ الرئيس).
  • ويرجع السبب في حمله لتلك الألقاب ما بلغه من براعة في الكثير من المجالات منها الفلسفة والطب، وقد قام بتأليف حوالي مائتي كتاب بالمجالات المختلفة.
  • حيث كان دوماً ينظر إلى أعمال من سبقوه ومن ثم يبدأ بنقدها وتحليلها ليقوم بإضافة التعديلات عليها أو الإضافة إليها بما توصل إليه من جديد.

يعقوب بن إسحاق الكندي

  • هو واحداً من أشهر علماء العرب المسلمين حيث قام ببذل الجهد العظيم في نقل الفلسفة اليونانية مع ترجمتها إلى اللغة العربية ومثله مثل غيره من العلماء العرب والمسلمين.
  • لم تقتصر براعته على مجال واحد فقط بل امتدت لتشمل العديد من المجالات الأخرى من أبرزها الموسيقى فهو من قام بإضافة الوتر الخامس إلى العود، إلى جانب براعته في الكيمياء، علم النفس، المنطق والفلسفة.

الخوارزمي

  • العالم (محمد بن موسى الخوارزمي) الذي قد برع بعلم الرياضيات وأضاف إليها الكثير.
  • ولم تقتصر إنجازاته ونبوغه على علم الرياضيات فقط ولكنه أضاف الكثير كذلك إلى علم الفلك والجغرافيا وغيرهم من المجالات والعلوم الأخرى.

ابن الهيثم

  • هو العالم العربي المسلم (أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم) وقد قام بتقديم الكثير من الإنجازات الهامة في المجالات المختلفة وله بها ما يزيد عن مائتي كتاب.
  • وهو من قام باكتشاف نظرية أن الضوء لا يأتي من العين إلى الأشياء، ولكن العكس هو الصحيح حيث ينعكس الضوء من الأشياء ومن ثم ينتقل إلى العين.

ابن رشد

  • تميز العالم ابن رشد ونبغ في علم الفلسفة وقد قام ببذل الجهد العظيم من أجل شرح كتب الفيلسوف أرسطو، كما برع في العديد من المجالات مثل الطب، والفلك والفقه واللغة أيضاً.

دور المسلمبن الحضاري في تطور العلوم

يوجد العديد من المميزات التي تمتعت بها الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات الأخرى حيث كانت دائمة الحرص على البيئة أثناء محاولتها للقيام بالمعادلات والاكتشافات في جميع المجالات العلمية ومن بين المظاهر الحضارية التي قدمها العلماء المسلمين ما سوف نعرضه فيما يلي:

العمارة الإسلامية

  • تتسم العمارة الإسلامية بطابع فريد خاص بها يميزها عن أي طابع أو طراز آخر بالحضارات الأخرة.
  • حيث تضم الكثير من المجسمات والزخارف والتصميمات المتنوعة التي تساعد على رؤية الجمال بطبيعته مثلما هو دون تكلف أو مبالغة، فقد كان المسلمون يعتمدون في الإبداع والتصميم على البساطة والإتقان.

البناء المتين

قام العلماء المسلمون من الأستاذة من الحساب والهندسة المعمارية ودرسوها دراسة تامة لكي يتمكنوا من تأسيس وتشييد أبنية مميزة قوية ذات متانة عالية مما جعلهم قادرين على التحسين من صورة العمارة الإسلامية.

صناعة العطور

  • تمكن أبو الكيمياء العالم (جابر بن حيان) من التوصل إلى الطريقة والكيفية التي يمكن من خلالها صناعة أجود وافضل أنواع العطور.
  • حيث كان يمر أثناء صناعتها بالعديد من المراحل منها التبخير والتبلور، الترشيح والتقطير، وقد كانت تتطلب دقة عالية أثناء التصنيع والعمل.

المراجع

1

2

3

4