اثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامه

عبير إبراهيم 24 أكتوبر، 2022

اثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامه

يوم القيامة يحتاج العبد المسلم لكل الحسنات التي فعلها في حياته، ذلك لينجو من ليضمن النجاة من النار ويدخل الجنة، وعلى الرغم من أن العامل الأساسي في دخول الجنة هو رحمة الله( سبحانه وتعالى) التي وسعت كل شيء، إلا أنه سبحانه أمرنا بالقيام بالعديد من الأمور الصالحة لكسب عدد كبير من الحسنات والتي نرجو أن تكون حجة لنا أمامه (عز وجل) في ميزان العدل.

لذا نحاول جميعًا الاقتداء بأفعال الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، في الدنيا، والذي أكد لنا أن أثقل ما يوزن في الميزان يوم القيامة هو: حسن الخلق،أستنادًا إل الحديث الشريف:

“ما من شيءٍ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ من خُلقٍ حسنٍ وإنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ البذيءَ”

(أبو الدرداء: إسناده صحيح أو حسن أو ما يقاربهما).

“أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه”

(أبو أمامة الباهلي: حسن).

” إنَّ اللهَ ليُبَلِّغُ العبدَ بحسنِ خلقِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ والصَّلاةِ”

(أبو هريرة: صحيح).

“أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا وخيارُكم خيارُكم لأهلِه”

(أبو هريرة:إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما).

تعريف حسن الخلق

حسن الخلق: هو عل العبد لكل ما أمر به اله تعالى ونهيان نفسه عن كل ما حرمه الله، مثل أن يقول الكلام الحسن، الغير جارح للعباد، وهي الصفة الأهم في الأنبياء والرسل، ومن الجدي بالذكر أن نبي الإسلام محمد(صلى الله عليه وسلم) كان أحسن الناس خلقًا، ذلك استنادًا إلى قول الله عز وجل:

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”

“سورة القلم: الآية 4”.

كما قالت السيدة عائشة زوجة الرسول (رضي الله عنها وأرضاه)، في وصفها لخلقه حين سُألت:

“سُئِلَتْ عائِشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: كان خُلُقُه القُرآنَ”

(عائشة أم الؤمنين: صحيح).

أن أي الرسول الكريم كان يبتعد عن كل ما نهى الله عن فعله، و يقترب من كل ما أمر الله بفعله، كما أنه (صلى الله عليه وسلم) كان ينصح أقاربه من الصحابة بذلك، ومنهم أبو هريرية والذي لازم الرسول لأكثر من ثلاث سنين، يتعلم منه كل الأحاديث النبوية الشريفة، وقد قال حين سأله الناس عن أثقل الأشياء يوم القيامة :

“سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: الفم والفرج”

( أبو هريرة: حسن غريب).

تعريف حسن الخلق

أكد الرسول الكريم على أن لحسن الخلق الكثير من الصور التي يجب على المسلم التحلي بها، وهي تتمثل في التالي:

  • بشاشة الوجه: أي أن يبتسم المسلم في وجه أخيه.
  • إفشاء السلام بين الناس: ذلك من خلال نشر صور الصلح والمبارك والفرحة والسعادة في قلوب العباد.
  • طاعة أوامر الله تعالى: باتباع آياته وأقوال الرسول والابتعاد عن الحرمات وما يقرب أليها من قول أو عمل.
  • كظم الغيظ: ويعتبر ذها النوع من أصعب الأنواع على المرء ولكنه ومع التدرب عليه يسهل التعامل مع الأمور الصعبة في الحياة، كما أنه يجعل المرء أكث حكمه ورجاحة وهدوء.
  • مسامحة الظالم: نعرف أنها من الأمور الصعبة على المظلوم، خاصةً مع عدم أعتراف الظالم بظلمه، ولكن هذا لا يعني أنها من الأمور المستطاعة، ومن الجدير بالذكر أن مسامحة الظالم لا تعني عدم استرداد الحق مرة أخرى، بل أن المظلوم بمسامحة يوكل رب الخلق في أمره ليكون هو العدل بينهم ويرد إليه حقه.
  • إزالة الأذى عن الطريق: ذلك من خلال إماطة كل أنواع الأذى من الطريق مثل: إزاحة شوكة من الشارع، أو إبعاد قشر الموز، والزجاج وغيره.
  • عدم الإساءة للناس بالأيدي أو باللسان.
  • الإيمان عند وقوع العقبات والمحن على المؤمن.
  • التحلي بكل صور الصدق والأمانة.
  • الابتعاد عن الكذب والخداع.
  • أداء الفرائض.
  • المدافعة عن الحق دون خوف من الظالم.
  • يجب التنبيه على أن كل هذه الأمور تأتي على المسلم بالنفع الجسدي أيضًا، ذلك لأن معظمها من الصدقات التي يحبها الله، مما يدر على المسلم بالسلام النفسي وراحة البال والاطمئنان.

فائدة حسن الخلق للمجتمع

حسن الخلق من أهم الأمور التي تدر على المجتمع بالإيجابيات، وسنوضح ذلك من خلال النقاط التالية:

  • ينشر التسامح والألفة بين الناس.
  • يقلل من الجرائم.
  • يزيد من الأمن والأمان في المجتمع.
  • ينشر العدل والمساواة بين الناس.

فائدة حسن الخلق للفرد

بالإضافة إلى فائدة حسن الخلق في دخول الجنة، فهو أيضًا يفيد الفرد بالطرق الأخرى، منها:

  • يزيد من الراحة النفسية للفرد.
  • يقلل من المشاعر السلبية التي تصيب الفرد نتيجة التعامل من الأفراد سيئة الخلق.
  • يقلل من الشعور بالحقد والحسد.
  • يزيد من شعور الفرد بالقرب من الله.
  • تزيد من حب الناس للفرد.
اثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامه