قصص حقيقية غريبة تدل على عظمة الله
قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكُّله ؛ لرزقكم كما يرزق الطيرَ : تغدوا خماصًا وتروح بطانًا) (حديث صحيح)، وهل هناك أغرب من الأرزاق، كيف يقسمها الله بين الخلق جميعاً، ويعلم متى وأين وكيف يأتي كل مخلوق رزقه، مع الأسف بدأنا بسبب الآليات التي نجدها في عصرنا الحالي في الحصول على أنواع الرزق المختلفة، أن نبتعد عن التأمل في أمر ذلك الرزق، فنحن كي نحصل على الطعام نذهب لشرائه، ونمتلك المال لهذا، ونعمل من أجل الحصول على هذا المال، وقد يتخيل البعض أن تلك الدائرة تحدث نتيجة مجهوداتنا في أعمالنا، ولكن دعونا نرى بعض المشاهد التي تظهر مدى عظمة الله في شيء صغير مثل الرزق.
- هل تملك كل تلك الطيور الضعيفة التي تطير في السماء أي نقود؟ أم أنها تذهب لعملها صباحاً، وتحصل من خلاله على وجبتها وقوتها هي وأطفالها؟ بالتأكيد لا، فتستيقظ الطيور في معظمها مع أول شعاع للشمس، وتتحرك وتطير، غير مهتمة بالوجهة ولا تعرف الطريق، والهدف الرئيسي لها هو الحصول على الطعام الذي يكفيها هي وصغارها حتى المساء، وبدون أن يعرف أحد كيفية ذلك ولكنها تذهب دائماً وتعود محملة بالطعام! هذه صورة صغيرة من صور قدرة الله في خلقه.
- أما في حالة إذا أردت قصة حقيقية عن الإنسان، ويظهر فيها عظمة الله، فهناك الكثير الكثير، ومنها على سبيل المثال رجل يعمل سائقاً على سيارة أجرة، وبحكم عمله كان يتحرك دائماً من الصباح الباكر طلباً في الرزق، وفي هذا اليوم تحرك وجاءه أحد الركاب، وطلب منه الذهاب إلى إحدى المصالح الحكومية لإنجاز بعض المهام بها، فقام بتوصيله، وكان الأمر الغريب هو أن تكون تلك المصلحة مغلقة لعمل صيانات بها، والعمل الذي يريد إنجازه متوقف بها، فطلب الراكب من السائق أن يعود به من حيث أتى، وأخرج له أجرته.
- حتى الآن والأمر ليس فيه شيء بل هو أمر معتاد، ولكن عند النظر بشيء من التفصيل، فهناك شخص في قصتنا قد رزقه الله برزق لم يعطه لغيره، وهو سائقنا، فقد رزقه الله بمال ذهاب وإياب رحلة ذلك الراكب، وكان المبلغ كافياً حتى يعود لمنزله ويكمل باقي اليوم مع أسرته مرتاحاً سعيداً برزق الله.
- تلك النقود التي حصل عليها، قد يحتاج إلى أن يدور في الشوارع والطرقات إلى المساء دون أن يحصل عليها كاملة حتى، ولكن المولى عز وجل جعل من الراكب سبباً في رزق وراحة السائق.
- من ناحية أخرى فقد ذكر أحد علماء الأحياء الأمريكي الجنسية بأنه كان يوجد قط في منزل جاره، وكان جاره يهتم بإحضار الطعام له كل يوم، ولكن الغريب في الأمر أن القط لم يكن يكتفي بالطعام المقدم له، وإنما كان يعمل على سرقة الطعام من البيوت المجاورة، الأمر الذي جعل صاحب البيت يراقب أفعال ذلك القط، وفوجئ بأن هذا القط كان يسرق الطعام ويضيف إليه جزءاً من طعامه ويقدمه إلى قط آخر أعمى في الطريق، فعن أي عظمة تتحدثون التي تجعل من قط لا يعي ولا يعقل أن يساعد قطاً آخر بجزء مما لديه، بل ويتسبب في إحضار ما يكفي للآخر.
قصص عن قدرة الله في تفريج الهموم
هل هناك أكثر من قصص تفريج الهموم عن المدينين والمقبلين على الزواج في مجتمعاتنا الآن، ولعلي أقص لكم قصة أحد الأصدقاء المقربين، وقد وافق على عرض قصته بشكل بسيط، فهو أحد الشباب الذي يسعى لإتمام قصة تعلقه بخطيبته، وأن يكمل طريقه بالزواج، وعمل على ذلك وأسرته، ففي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة تمكنوا جميعهم من شراء الشقة متوسطة الحال، بعد أن قاموا بجمع كل المدخرات التي يملكونها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
- وقرر إسلام أن يبدا في الحصول على بعض الديون طويلة الأجل حتى يتمكن من تجهيز تلك الشقة، وجعلها مناسبة ليعيش فيها مع أسرته، وإذا بعد إتمام بيع الشقة بشهر واحد، تأتيه مكالمة هاتفية وهو في عمله، تخبره بأن سقف إحدى غرف شقته قد سقط تماماً، وصارت الغرفة بلا سقف ومفتوحة إلى السماء.
- كان الخبر صاعقاً ليس له فقط، بل له ولأسرته، فلا توجد أي إمكانيات متاحة لمثل ذلك تماماً، بالأخص أن المهندس المختص ذكر له أنه يحتاج إلى بناء السقف كاملاً، بل والأمر من ذلك أن عليه الإسراع حتى لا تتأثر باقي الشقة بهذه الفتحة الكبيرة التي بحجم سيارة بلا مبالغة.
- عكف على طلب المساعدة من الأقارب والأصدقاء، وكان يعمل على توفير عمل إضافي حتى يتمكن من رد ولو جزء من تلك الديون التي تراكمت عليه بسبب تلك الحادثة، ولكن بلا فائدة، فمواعيد عمله لا تتناسب مع أي عمل إضافي.
- فعمل على إصلاح السقف وبدأ في تجهيز شقته مرحلة تلو الأخرى، والغريب في الأمر كما كان يحكي أن الأموال كانت تتوفر، ولو حتى على سبيل الدين.
- حتى جلست معه منذ أيام معدودة اسأله عن حاله، فظل يعرض علي ما تم إنفاقه من أموال حتى أوشك اليوم على إنهاء تجهيز الشقة، وقد وصلت الأموال المتراكمة من الديون ما يتجاوز تكلفته فقط 100،000، وكل ما استطاع توفيره لسد ديونه هو مبلغ 60،000، وهذا ما كان يخشاه، فالمال الذي تم توفيره هو بالفعل مخصوم من راتبه إذا لم يكن يمثل راتبه كله إلى نهاية العام القادم.
- هنا تظهر مدى قدرة الخالق غز وجل، فقد كان المال الذي لديه يكفي بالكاد تلك المصاريف التي ينفقها، دون أن يشعر، الأمر الذي جعله يتخلص من ديونه كاملةً، ويتمكن من تجهيز شقته للزواج، بتلك الأموال التي تمكن من جمعها، فكيف استطاعت مبلغ 60،000 أن يسدد مبالغ تصل إلى 100،000، لا هو ولا أي من أسرته يعلم كيف كان يحدث ذلك.
- حتى أنه كان يتصل بالناس الذين قاموا بإقراضه الأموال على سبيل الدين، ليتأكد منهم هل أعطيتكم كامل أموالكم؟ والجميع على نفس الإجابة نعم قد وصلتنا كامل أموالنا، ولا نملك عليك شيئاً.
- هكذا يرزق الله خلقه، ليس علينا أن نبحث عن الأسباب والكيفية والآلية، وإنما كل ما علينا هو السعي والتوكل على الله فقط، وليس من الضرورة أن يأتيك الرزق كله كما تريد، أو حتى كما تظن، فقد يأتيك الرزق من أبواب لا تعرفها على الإطلاق، كما حدث مع صديقي هذا.
عجائب قدرة الله في الكون
عجائب قدرة الله في الكون كثيرة لا حصر لها، بداية من العوالم المجهرية على مستوى الحمض النووي الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتشابه، ولو حتى في التوائم، ووصولاً إلى الكون الذي لا يزال العلم قادراً على حصر عدد المجرات والنجوم التي تظهر لنا ليلاً، بل واستطاع العلم الحديث إثبات أن هذا الكون الذي نعيش فيه بكل ما يحمله من مجرات وكواكب ونجوم يتوسع كل يوم عن اليوم الذي قبله، ويزداد في الكبر، أما في أنفسنا فنحن البشر نعد من أعظم الآيات في قدرة الله في الكون.
- مخلوق من طين يستطيع الوصول للفضاء.
- تحمل العيش تحت الماء ولو لفترة زمنية قصيرة.
- الكائن الذي يتمكن باستخدام عقله من التكيف والتعايش بل وتغيير أي بيئة حوله حتى يتمكن من العيش فيها.
- كائن ضعيف في الناحية البدنية مقارنة بالحصان مثلاً، ولكن تكوينه يساعده على الركض والجري لفترات زمنية أطول من أغلب الحيوانات.
قصص عن قدرة الله للاطفال
للتعرف على قدرة الله لا تحتاج إلا أن تتأمل فيما حولك، في تلك الطبيعة الغريبة، ففي النباتات مثلاً، نحن بعد أن نأكل حبوب التمر، نتعامل مع النواة داخلها على أنها مخلفات، ونقوم بإلقائها في القمامة، ولكن هل بدأت تنظر لمرة واحدة ما علاقة تلك النواة الصغيرة الصلبة بتلك النخلة السامقة، والتي تتجاوز أطوالها 10 أمتار في بعض الأحيان؟
- في الحقيقة تلك البذرة الصغيرة الصلبة الأشبه بحبة الحصى الملقاة على قارعة الطريق هي نفسها تلك النخلة الممتدة الأغصان والثمار، وعندما تسأل نفسك كيف ذلك، فسيكون الرد إنها قدرة الله تعالى.
- أما في قصص الأنبياء الكثير والكثير من العبر، فهناك نار لم تحرق إبراهيم، وحوت لم يبتلع يونس، وناقة خرجت من قلب جبل أصم لنبي الله صالح- عليهم السلام-.