الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الطبيعة وواجب الإنسان نحوها

بواسطة: نشر في: 1 نوفمبر، 2019
mosoah
بحث عن الطبيعة

لقد خلق الله عز وجل كل شيءٍ بمقدارٍ، وكل شيءٍ له وظائفه، وخصائصه التي تُميّزه عن غيره، ولما كانت الطبيعة من جماليات خلق الله؛ تُقدم الموسوعة بحث عن الطبيعة؛ فالطبيعة من أهم الأشياء التي يحتاج إليها كل من يسكن سطح الأرض من إنسانٍ، أو حيوانٍ، أو طيرٍ، أو غيرهم؛ فحياة هؤلاء جميعًا تتوقف على الطبيعة الخلَّابة، التي تأسر قلوبهم بجمالها، وتُنعش مشاعرهم بصفائها، وتُبهر أنظارهم بنقائها، وتُدهش آذانهم بسماع دويِّهَا؛ فحقيقةً الطبيعة هي روح الإنسان، وصميم حياته؛ إذا فُقِدت؛ فقد هذا الإنسان حياته الحقيقية؛ وصارت حياته بجسدٍ لا روح فيه.

بحث عن الطبيعة

تعريف الطبيعة

الطبيعةُ هو كل ما خلقه الله عز وجل من أشياءٍ مادّيّةٍ لا دخل للعنصر البشري فيها، وإنما هي من عند الله عز وجل، أو المكونات المادية الموجود على الكرة الأرضية التي صنعها الله -تعالى- بقدرته التي لا تعدوها قدرة، ولا يجاريها قوة؛ دون أن يتدخل فيها الإنسان في أي شيءٍ، وعناصر الطبيعة مرتبطة مع من يعيشون على الكرة الأرضية ارتباطًا عجيبًا.

علاقة الإنسان بالماء

فمثلًا إذا نظرت إلى علاقة الإنسان مع الماء؛ فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بدون ماء، هل تُتصوّر حياةٌ بدون ماء؟ا يُتصوَّر ذلك طبعًا، فالماء قد جعل الله عز وجل منه كل شيءٍ حيٍّ؛ فقد قال -تعالى- في سورة الأنبياء:” وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيٍّ)، فالآية تُعبر عن مدى تأثير الماء في وجود الإنسان، وإلى أي مدى أيضًا تتلازم فيه حياة الإنسان مع الماء؛ فهذا شرعٌ إلهيٌّ، لا ماء؛ إذا لا حياة.

علاقة الإنسان بالهواء

وكذلك علاقة الإنسان مع الهواء، فالله جل شأنه قد جعل التنفس هو الذي يملك بزمام حياة الإنسان، فالإنسان ما بين نفَسٍ وآخر قد يفقد حياته بقدرة الله عز وجل، بل قد يفقد حياته ما بين زفيرٍ وشهيقٍ، فالهواء أمرٌ ضروريٌ لحياة الإنسان، إن لم يكن هو أهمها، والهواء من صنع وقدرة الله، صنع الله الذي أتقن كل شيء، لا دخل للعنصر البشري فيه.

علاقة الإنسان بالحيوان

وكذلك علاقة الإنسان مع الحيوان، فعلاقة الإنسان مع الحيوان علاقةٌ متلازمةٌ فالإنسان يحتاج الحيوان لأغراض كثيرة، ومن ضمنها قد يستخدم الإنسان الحيوان للركوب، وبعض الحيوانات تُستخدم في الطعام، والبعض الآخر يُستخدم في الكساء؛ فيُستخرج من جلد بعض الحيوانات ملابس يلبسها  الإنسان، وقد قال الله عز وجل في سورة النحل في كتابه العزيز:” والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ملا تعلمون”

ولو تدبرت مليًّا في ختام هذه الآية( ويخلق مالا تعلمون)؛ ستجد أن فيها إنباءٌ من الله جل شأنه بتلك المخترعات الحديثة في المواصلات وغيرها، فنحن نعرف أن القرآن نزل متحديًا العرب قاطبةً، ووسائل المواصلات التي كانت مُتاحة في ذلك الوقت عند العرب كانت الخيول والبغال والحمير؛ ثم جاء الإعجاز القرآني في ختام الآية؛ نعم إنه صالحٌ لكل زمانٍ ومكانٍ، سبحان من هذا كلامه!

علاقة الإنسان، والحيوان، والنبات

العلاقة القائمة بين الإنسان، والحيوان، والنبات؛ تصبُّ أكثرها في صالح الإنسان، وهو الذي يبدؤها، وهو الذي ينهيها، كيف يحدث ذلك؟

الإنسان هو من يقوم ببذر تلك البذور، التي سُرعان ما تنمو بقدرة الله عز وجل، وفضله على عباده؛ فتصير ثمرةً طازجةٍ ينتفع بها كل من الإنسان والحيوان، فالإنسان هو الذي ابتدأ ذلك؛ كيف يقوم بختامها أيضًا؛ النبات عندما يكبر ويترعرع؛ يبدأ الحيوان بالتغذية على هذا النبات؛ فينمو ويكبر هذا الحيوان؛ وبعده نُمو الحيوان؛ يبدأ الإنسان في الاستفادة من هذا الحيوان بالطريقة المناسبة له؛ فإن كان للركوب؛ ركبه، وإن كان صالحًا للأكل؛ أكل منه، وإن كان يُستخرج من اللباس؛ لبسه

فهذه استفادة الإنسان من الحيوان، فماذا عن النبات؟ النبات حينما يمرّ بأطوار نموّه المختلفة؛ يصل إلى مرحلة النّضج، أي صلاحية تلك الثمار للاستخدام؛ فيبدأ من استفادة الإنسان من النبات: إما عن طري أكله، وإما عن طريق بيعه والانتفاع بثمه؛ كدخلٍ يتقوَّت به على تعب المعيشة

واجب الإنسان نحو الطبيعة

وإذ قد عرفت مدى تأثير الطبيعة في حياة الإنسان، وفي كل مراحل حياته؛ كان لزامًا عليك أن تعرف حقوق الطبيعة عليك؛ يجب عليك أن تعمل على ترشيد استهلاك الماء قدر استطاعتك؛ لأنك بترشيد الماء؛ تُحافظ على الطبيعة، وتُحافظ أيضًا على استقرار حياتك بشكلٍ فيه أريحيةٍ، كذلك إذا وُجِد نموٌّ ملحوظٌ في عدد السكَّان؛ فلابد وأن نقوم بزيادة رقعة الأراضي الزراعية؛ لأن الأراضي الزراعية هي أساس التغذية في كل مكانٍ؛  وكلما ازدادت الرّقعة السكانيّة؛ لزم مقابلتها بزيادة في الرقعة الزراعية؛ تُضاهيها، وتُوَفِّر الاحتياجيات الضرورية للسكان.

وكذلك من الواجب على الإنسان أنه مهما تقدم علمه؛ وازدادت أبحاثه العلمية؛ فلا يأثر ذلك على بيئته من خلال تقطيع الأشجار؛ للتوسعة، وإلقاء مخلفات المصانع في مياه الشرب؛ بحجة الصناعة؛ وتكاثر دخان عوادم السيارات؛ بحجة المواصلات، والتكيُّف مع التكنولوجيا، وغيرها من الأشياء.