الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الاقليات الاسلامية في اسيا وأهم المشكلات التي تواجههم

بواسطة: نشر في: 26 يوليو، 2020
mosoah
الاقليات الاسلامية في اسيا

تواجه الاقليات الاسلامية في اسيا بعض المشكلات والسبب في ذلك يرجع إلى كونهم قلة حيث يقصد بالأقلية تلك الجماعة صغيرة العدد والتي تعيش بين جماعة أكبر منها وفي ذلك الوقت فإنها تعمل على تكوين مجتمع خاص بها ترسم له ملامحه، وفي الكثير من الأحيان نجدها تعاني من تسلط الجماعة الأكبر منها من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية وهو ما يترتب معه حرمان الأقليات من ممارسة الكثير من حقوقهم والتي تصل إلى الحرمان من ممارسة الطقوس الدينية في بعض الأحيان.

وقد تم تقدير أعداد المسلمين في جميع دول العالم بحوالي مليار وستون مسلم تقريباً وهو ما يقرب من خمسة وعشرون بالمائة من إجمالي التعداد السكاني لمن يعيش على كوكب الأرض والبالغ تقريباً سبعة مليار نسمة، والباقي من ذلك التعداد يدينون بديانات مختلفة منها المسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية وغيرها مقسمون على أكثر من مائتي دولة حول العالم بمختلف القارات، ولكن يعيش منهم في المحيط الهادي وقارة آسيا حوالي اثنان وستون بالمائة من مسلمي العالم، تعرفوا معنا في موسوعة على أبرز المعلومات التي تخص الأقليات الاسلامية بآسيا.

الاقليات الاسلامية في اسيا

  • قد تكون معلومة غريبة بالنسبة للبعض أن الكثير من المسلمون يعيشون في بلدان لا يمثل الدين الإسلامي فيها دين رئيسي حيث يبلغ عدد المسلمون الذين يسكنون في تلك البلدان حوالي ثلاثمائة مليون مسلم بما يعادل خمس إجمالي تعداد المسلمون، ولإيضاح الأمر أكثر نذكر أن من يعيش بألمانيا من المسلمين يفوق من يعيش بلبنان منهم، كما أن من يعيش من المسلمين بدولة الصين أكبر عدداً ممن يعيش في سوريا.
  • ومنذ ظهور الإسلام لم يتوقف عند المنطقة التي قد بدأ بها وهي مكة المكرمة ولكنه أخذ في الانتشار سريعاً إلى الأنحاء المختلفة من العالم من خلال الأنشطة التجارية والاحتكاك الحادث ما بين الشعوب المختلفة وبعضها وقد ساعد في انتشاره وتقبل الشعوب والبلدان له خلقيات المسلم السمحة وطريقته المهذبة في التعامل كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام يفعلون مع غير المسلمين.
  • وقد دخل الإسلام إلى آسيا من خلال شبكات الطرق الداخلية التي كانت موجودة ببلاد شبه الجزيرة العربية التي تصل ما بين المدن والدول وتشعب المسلمين من خلالها بما يسر على من هو قادم إليها من السفر لكي يتعايش مع المسلمون ويتعرف من خلالهم على الإسلام، كما ساعد في ذلك الطرق التي تصل ما بين العراق والجزيرة العربية وما حولهما من بلاد مروراً في ذلك بالصين والسند والهند، فضلاً عن القوافل المسلمة التجارية التي كانت تسافر إلى أراضي آسيا شرقاً، جميع تلك العوامل السابقة تعد بمثابة عامل قوي في تشعب الإسلام وانتشاره بآسيا إلى أن وصل للعديد من سكان تلك القارة.

أسباب ظهور الأقليات الإسلامية

  • الإسلام هو آخر الرسالات السماوية التي قد أنزلها الله تعالى سبحانه على خانم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان سابقاً له الكثير من الأنبياء والرسالات السماوية مثل الإبراهيمية، اليهودية والمسيحية، ولذلك حينما جاء النبي الحبيب كان كل من البشر المعاصرين لذلك الزمان يدين بما يعتقد ومع دخول الناس الإسلام والتوسع الإسلامي وما كان يتم على يد الرسول وأصحابه من فتوحات بدأ الإسلام في الانتشار بمختلف أقطار الأرض وضواحيها، إلى جانب الرحلات التجارية.
  • كما يرجع السبب في ظهور الأقليات الإسلامية بمختلف البلدان الدعوة التي كان يدعو بها الأئمة والصالحين، وقد تم إجراء إحصائية عام (2010م) بينت أن ما يزيد من ثلاثة وسبعون بالمائة من إجمالي مسلمي العالم يعيشون بدول أغلب سكانها من المسلمين، في حين أن حوالي سبعة وعشرون بالمائة من المسلمين الآخرين يعيشون كأقليات إسلامية والبالغ عددهم ثلاثمائة مليون مسلم أو يزيد.
  • ومن بين الأقليات الإسلامية التي تعيش في دول غير إسلامية يعيش ما يقرب من مائتين وأربعون مليون مسلم أي ما يعادل ثلاثة أرباع الأقليات الإسلامية في كلاً من دول الصين وإثيوبيا والهند، بينما أستراليا والأمريكيتين الشمالية والجنوبية وبعض الدول الأوروبية يعش بها بعضاً من تلك الأقليات، حيث يقدر مسلمي الأقليات التي تعيش في أمريكا الشمالية وأوروبا أقل من ثلاثة بالمائة من إجمالي أعداد الأقليات المسلمة.

مشكلات الأقليات الإسلامية وحلولها

  • تواجه الأقليات الإسلامية تحديات وعقبات مختلفة ويأتي ذلك الاختلاف وفقاً للأقليم أو الدولة التي تتمركز بها وتنتمي إليها، فلا شك أن أي أقلية أياً كان نوعها وتصنيفها يؤثر بها ما يدور حولها من أوضاع ثقافية واقتصادية، اجتماعية وسياسية، على سبيل المثال فإن من يعيش بقارة أفريقيا من أقليات فإنهم يزاجهون العديد من أشكال التحديات منها الصراع الذي يدور ما بين الإسلام والوثنية.
  • كذلك فإن الأقليات الإسلامية في الدول الأوروبية قد واجهت تحديات عديدة أبرزها قد انصب في الصراع القديم الذي دام لقرون عديدة إلا أن تمكنت الدعوة الإسلامية من الانتصار به والخروج معلنة عن نفسها وأنصارها أمام الشعوب بجنوب أوروبا، غربها وشرقها، وبحلول القرن العشرون تحولت تلك المشكلات والتحديات إلا ما يعرف بالصراع الذهبي ما بين الديانة الإسلامية والمسيحية.
  • وفي إطار تلك المشكلات السابق ذكرها لا يمكن إغفال المحاولات المضنية التي يحاول أن ينجح بها مسلمي الأقليات من الحفاظ على هويتهم الدينية واللغوية، الثقافية والوطنية، حيث يواجهون في مقابل ذلك الفقر والصعوبة إيجاد فرص العمل والانخفاض في المستوى المعيشي فضلاً عن التهميش من الناحية السياسية وعدم السماح لهم من المشاركة بها مثل الحرمان من الصوت الانتخابي أو الترشح بالانتخابات.

حل مشكلات الأقليات الإسلامية

يطلق على المشكلات والتحديات التي تواجه الأقليات الإسلامية بالدول الغربية مصطلح (الإسلاموفوبيا) وتتمثل تلك المشكلات في الصعوبات التي تواجههم من النواحي الاجتماعية، السياسية، الأعلامية والثقافية، وقد تم وضع العديد من الحلول التي يمكن من خلالها التصدي لتلك المشكلات وانهائها، تلك الحلول هي:

  • زيادة الوعي الديني وتوطيد علاقة المسلم بدينه وخالقه وتحصينه ذاتياً عن طريق زيادة وعيه بمفهوم التدين الصحيح والعمل على توحيد صفوف تلك الأقليات في دولة ما، وكذلك بالمناطق المختلفة من العالم.
  • بث الوعي لدى غير المسلمين على عظمة الدين الإسلامي من خلال نشر المفاهيم الخاصة به عن طريق التواصل الإيجابي معهم من قبل الأقليات بما يعكس صورة مشرفة للمسلم والإسلام في الأذهان.

وأخيراً لابد من العلم أن الغالبية العظمى من الدول حول العالم إن لم تكن دولة إسلامية، أو أن الكثير من شعبها وسكانها يعتنقون الدين الإسلامي إلا أنها سوف تتضمن أقلية إسلامية تعيش بها، حيث جعل الله تعالى اسمه ينطق به في الأرض من مشرقها حتى مغربها، حيث يوجد أقلية إسلامية في وسط الهند بولاية حيدر أباد، كما يوجد أقلية في القلبين تعيش بجزيرة سولو ومندناو بجنوب الفلبين، كما يتمركز أقلية دلخل منطقة الحزام الإسلامي غرب الصين وولاية تركستان.

المراجع

1