الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية

بواسطة: نشر في: 13 يوليو، 2020
mosoah
عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية

اكتساب عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية ضروري في العصر الحديث المتسم بسرعة التغير المهولة التي نجم عنها امتلاك كل منا قائمة جمة بالمهام اليومية التي جعلت الانشغال الدائم أمر طبيعي بالرغم من أن انخفاض معدل الإنتاجية، ففي نهاية اليوم الكثيرين منا يُدركون إخفاقهم في تحقيق الإنجاز بالمعدل المأمول، والأخطر من ذلك أن هذا الإدراك يفاقم لدى البعض لدرجة الشعور بأن حياتهم خالية من الإنجازات؛ ولكن بما أنه يُمكنك تغيير كل ذلك بالتحكم في عاداتك فيمكنك تحسين جودة حياتك بمضاعفة إنتاجيتك عبر اتباع عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية المُشار لها في الفقرات التالية من موقع الموسوعة.

عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية

التركيز على أهم المهام

فجميعنا يومنا مشحون بقائمة مهام، وأغلب هذه المهام ضروري، لكن ليست جميع المهام الضرورية لها نفس الدرجة من الأهمية، ولا يُمكن تحديد قائمة واحدة بأهم المهام فالأمر نسبي؛ ومع ذلك فالأمر المشترك هو أن منح التركيز الأكبر لأكثر المهام أهمية ينتمي لأول قائمة عادات الأشخاص الأكثر إنتاجية.

ويُمكنك أن تُطبق هذه القاعدة بتحديد قائمة بأكثر المهام أهمية في قائمة مهامك اليومية والأسبوعية؛ ثم تخصيص أكثر الأوقات التي تكون فيها في أفضل حالة على المستوى الجسدي، والنفسي، والذهني؛ لأدائها.

تخصيص أوقات للإنجاز فقط

بمعنى استقطاع وقت من اليوم للتركيز على أداء مهام عالية الأهمية بعيدًا عن أي مُشتتات مهما كان نوعها ويتضمن ذلك مقاطعات تنبيهات البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل؛ إذا كان ليس لها علاقة بالمهام التي التي تم تخصيص وقت لإنجازها.

إتقان مهارة التعامل مع تشتيت الأفكار

  • فالمشتتات لا تنبع من المصادر الخارجية كتنبيهات الأجهزة الإلكترونية، والاتصالات، وحديث الآخرين؛ وإنما تمثل الأفكار الخاصة غير المتعلقة بالمهمة التي نقوم بها حتى إذا كانت هذه الأفكار مفيدة.
  • ولأن العديد من هذه الأفكار التي تتبادر إلى ذهننا مفيدة وبعضها يُمكن تطويره والأشخاص مرتفعي معدل الإنجاز يُدركون أهميتها، فهو يتقنون مهارة التعامل معها دون أن تؤثر على تركيزهم.
  • وتتمثل أهم أُسس التعامل مع هذه الأفكار في تدوينها ورقيًا أو إلكترونيًا والعودة مباشرةً للتركيز على أداء المهمة الأساسية.
  • وتُعتبر أحد أفضل الأدوات لتسجيل هذه الأفكار بسهولة هي أداة جوجل درايف التي تحفظ ما تدونه فيها تلقائيًا وتُتيح الوصول لها حتى عند انقطاع التواصل بشبكة الإنترنت.

التعامل مع قائمة المهام اليومية بمرونة

وأفضل الطرق التي أثبتت فعاليتها مع الكثير من الأشخاص مرتفعي الإنجاز هي تقسيم المهام لـ 4 أنواع كالتالي:

مهام مرتفعة الأهمية وطارئة

  •  يتم التركيز تنفيذها بأعلى جودة وفي الوقت المحدد.

مهام مرتفعة الأهمية وغير طارئة

  • يُخطط لأدائها.

مهام غير مرتفعة الأهمية وطارئة

  • تؤدى في الأوقات التي تقل فيها القدرة على التركيز كنهاية اليوم، أو تُفوض.

مهام غير هامة وغير طارئة

  •  تُلغى أو يُقلل الوقت المُهدر في أدائها لأقصى درجة ممكنة.

تطبيق قاعدة 20/80

  • تنتمي لأنجح قواعد إدارة الوقت، وتُشير ببساطة إلى أن 20% من المهام التي نؤديها تؤدي لـ 80% من الإنجازات؛ ولهذا السبب فإن هذه المهام الممثلة للـ 20% هي ما يمنحه الأشخاص الأكثر إنجازًا التركيز الأكبر ويخصصون لأدائه أفضل الأوقات.
  • في حين الـ 80% المتبقية من المهام لا تؤدي سوى لـ 20% فقط من النتائج، وتتضمن أغلب هذه المهام الأنواع الروتينية؛ لذا يلجأ الأشخاص مرتفي الإنجاز إلى تفويضها أو أدائها في الأوقات التي ينخفض فيها مستوى طاقتهم النفسية، والجسدي، والذهنية.

تقسيم المهام الكبيرة

  • فعلى سبيل المثال إذا كان من بين الأهداف إنهاء دورة إلكترونية هامة وكبيرة فمن الأفضل تقسيم هذه المهمة إلى أجزاء معينة؛
  • ولهذا السبب ستجد أن جميع الدورات المتاحة إلكترونيًا مجانًا أو مقابل رسوم مقسمة إلى دروس، ومُحدد عدد الدراسات التي يُمكن تخصيصها أسبوعيًا لدراستها بالرغم من أن محتواها متوفر دائمًا في معظم الحالات ويُمكن مطالعته مرة واحدة.

أخذ استراحة

  • فعدم أخذ قسط من الراحة بين أداء المهام يبدو من الأمور المضاعفة للإنجاز للوهلة الأولى؛ لكن الأشخاص الأكثر إنتاجية يُدركون جيدًا أن أخذ استراحة أمر ضروري فهو يُجدد النشاط والطاقة الجسدية، والنفسية، والذهنية، ويضاعف الإنجاز مقارنةً بعدم أخذ راحة.
  • ويُمكنك أن تلاحظ ذلك بنفسك بمقارنة مستوى أدائك عندما تأخذ قسط من الراحة بين أداء المهام وبين مستوى وسرعة أدائك عندما تواصل العمل فحسب.
  • وهنا يجب التنويه إلى أن وقت الاستراحة يجب أن يكون مناسب بين الوقت والجهد المبذولين في المهام السابقة بالإضافة إلى أن وقت الاستراحة لا يعني الوقت المخصص لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وإنما هو وقت مخصص لاستعادة النشاط فيمكن الاتصال بصديق، أو الاسترخاء، أو ممارسة التأمل، أو فعل أي شيء مرح بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية.

تعلم طرق تحسين الأداء

  • بمعنى معرفة أفضل الطرق لأداء كل من المهام بأعلى درجة ممكنة من الجودة مع تقليل الوقت والجهد المبذولين في أدائها.
  • وتوجد عدة طرق لفعل ذلك من أبرزها التقييم المستمر للأداء ومضاعفة الخبرة من التجارب الشخصية وتجارب الآخرين في أداء نفس المهمة.
  • وتستطيع ملاحظة مدى أهمية هذا الأمر بملاحظة مدى تضاعف الجودة مع قلة الوقت والجهد الذي تبذله في أداء المهام التي تتمتع بخبرة كبيرة في أدائها مقارنةً لأدائك لها في البداية.

البدء في العمل حتى عند عدم الشعور بالدافع

  • فلا يُمكننا إنكار أهمية الدوافع في قدرتنا على التركيز على المهام، لكن في الوقت نفسه في الانتظار إلى أن نشعر بالدافع لأداء المهام مرتفعة الأهمية خاصةً في حالة وجود وقت محدد لإنجازها فيها لن يؤدي سوى للإخفاق.
  • وبالإضافة إلى كل ذلك فالأشخاص الأكثر إنتاجية يُدركون جيدًا أن البدء في أداء المهام مرتفعة الأهمية يُشعر بالإنجاز مما ينشىء الدافع تلقائيًا، ولهذا السبب فإنهم يبدأون العمل على المهام مرتفعة الأهمية سواءً امتلكوا الدافع أم لا، فالدافع سيأتي لاحقًا.
  • وإذا كنت تشك في جدوى ذلك فحدد إحدى المهام التي تُدرك جيدًا أنها فائقة الأهمية بالنسبة لك لكنك تؤجلها لعدم شعورك بالدافع للعمل عليها لأي من الأسباب؛ وبعد قليل من الوقت ستلاحظ التقدم وتشعر بالحماس لإتمامها.

التركيز في مهمة واحدة

  • والسبب في الأهمية القصوى لهذه العادة أن محاولة أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه لا يؤدي لشيء سوى تشتيت الانتباه مما يؤدي لاستغراق المهام وقت أكثر من الوقت الكلي المستغرق عند أداء كل من المهام على حدة؛ والأمر الأكثر أنه أداء أكثر من مهمة في نفس الوقت يُضعف الجودة ويفاقم قدر الطاقة الذهنية المستنزفة.
  • ولتلاحظ ذلك فكل ما عليك هو تحديد الوقت الذي تستغرقه في أداء مهمتين أو أكثر في نفس الوقت وتقيم مدى جودة الأداء، وفي المرة القادمة افعل كل من المهام على حدة وستلاحظ الفرق.

تخصيص وقت لتطوير الأداء

  • تشتهر هذه العادة ضمن أفضل عادات النجاح في تحقيق الأهداف؛ ولا يقتصر دورها على تعزيز الجودة فقط ولكنها من أبرز عادات مضاعفة الإنتاجية أيضًا؛ لأن الخبرة وتنمية المعرفة عن الأمور التي نقوم بها تزيد الجودة، وتُقلص الوقت والجهد في اللازمين للإنجاز في الوقت نفسه.
  • ويُمكن ملاحظة ذلك بمجرد تعلم كيفية تطوير أدائك في مهمة واحدة مرتفعة الأهمية بالنسبة لك تقوم يها دوريًا، مع تطبيق ما تعلمته حتى إذا كان أمر واحد فحسب.

قول “لا”

تنتمي هذه العادة لقائمة العادات للأشخاص الأكثر إنتاجية خاصةً من العاملين عن بعد؛ ولا يعني قول “لا” الرفض بعشوائية، أو التعامل مع الآخرين غير لائقة، أو حتى رفض طلبات الآخرين فقط؛ وإنما يعني تحديد أولوياتك والتعامل مع الأمور الأخرى بمرونة، ويتضمن ذلك رفض فعل أي شيء غير هام تسول لك نفسك فعله، ورفض طلبات الآخرين غير الهامة أيضًا بطريقة لائقة.

قيم مستوى إنتاجيتك في الفترة الراهنة ثم حدد قائمة بالعادات التي تحتاج لاكتسابها لزيادة معدل إنتاجك؛ قبل تحديد أهم العادات بالنسبة لك واستعن بأحد تطبيقات متابعة العادات لتدعم قدرتك على اكتساب العادة الأولى ومواصلة اكتساب باقي العادات وتدريجيًا ستلاحظ تأثير ذلك على زيادة معدل إنجازك وتضاعف قدرتك على تحقيق أهدافك.

المصادر: 1، 2.