التعليم

موضوع عن شكر النعم

⏱ 1 دقيقة قراءة
موضوع عن شكر النعم

موضوع عن شكر النعم

تعتبر من أسباب دوام النعمة هو العمل على شكر الله سبحانه وتعالى، حيث إن النعم إذا شكرت بقيت وإذا كفرت فرت وهربت، ويمكن التعرف على ذلك من خلال السطور الآتية.

  • لا أجد أفضل من كتاب الله لأبدأ به فيقول المولى تعالى_ عز و جل_ (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)_ سورة الأعرف الآية 31 .
  • أنعم الله علينا بالكثير من النعم المختلفة و المتنوعة، فنجد أن الله لا يُفرق بينهم في توزيع عطاياه و لكن نجد تنوع بين كلاً من شخص و آخر. فقد أمرنا الله و كتابه الكريم في القرآن علي الحفاظ عليها و الشعور بأهميتها فحياتنا حتي لا تزول من أمامنا.
  • و أوصانا بضرورة بعدم الإسراف فيها أو التفريط بها، و ضرورة شكر الله المستمر على نعمه الدائمة التي لا تنفذ أبداً قولاً و فعلاً.
  • فكثير من النعم واجبة الحفاظ عليها، فالكثير منها يملأ حياتنا مثل الصحة، و القوة، و الحواس، و المال، و ستر الإنسان في معاصيه، و لا تقتصر نعمه علي الدنيا فقد بل هناك نعم بالأخرة.

أهمية شكر النعم

إن لشكر النعم الكثير من الأهميات والمميزات المختلفة، ويمكن التعرف على أهمية شكر النعم من خلال السطور الآتية:

  • شكر النعم من الإيمان، وبالتالي فإن شكر النعم هو من أهم وأعلى المنازل عند الله سبحانه وتعالى، وقال الكثير من العلماء وفقهاء الدين أن الإيمان عبارة عن نصفان، وهما الصبر والشكر حيث قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ).
  • الشكر هو طريق الرضا لله سبحانه وتعالى حيث إن المداومة والاستمرار على شكر الله سبحان ه وتعالى على النعم هي من طرق قبول الله لهذا الشكر ورضا الله عن هذا الشخص.
  • الشكر هو قرين للعبادة، حيث إن الشكر هو دليل على الصدق فإن الله سبحانه وتعالى يبين أن الشخص الشاكر لنعمته هو الشخص الذي يعبده بصدق، وبالنسبة للشخص الذي لا يشكر الله سبحانه وتعالى هو شخص مقصر في عبادته.
  • الشكر والحمد هو سمة من سمات الأنبياء عليهم السلام، حيث إن شكر الله سبحانه وتعالى هو من أهم وأفضل العبادات التي تميز بها سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، حيث أثنى الله تعالى على ذلك وقال: (إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّـهِ حَنيفًا وَلَم يَكُ مِنَ المُشرِكينَ* شاكِرًا لِأَنعُمِهِ).
  • في تلك الأية يثني الله سبحانه وتعالى على نبينا إبراهيم عليه السلام كما أنه حامد لله وشاكر فضله وقد اختتم صفة الشكر وقال الله سبحانه وتعالى على لسان سيدنا سليمان أنه قال: (قَالَ هَـذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ).
  • وقال الله سبحانه وتعالى مخاطباً لسيدنا موسى عليه السلام: (قالَ يا موسى إِنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتي وَبِكَلامي فَخُذ ما آتَيتُكَ وَكُن مِنَ الشّاكِرينَ).
  • ومن الجدير بالذكر أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوصينا دائماً بقوله حيث قال للصحابي معاذ بن جبل ما يلي: (يا مُعاذُ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّكَ، واللَّهِ إنِّي لأحبُّك، فقالَ: أوصيكَ يا معاذُ لا تدَعنَّ في دُبُرَ كلِّ صلاةٍ تقولُ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ).
  • الشكر هو صفة من صفات أهل الجنة حيث جاء الكثير من النصوص الشرعية التي تدل على أن أهل الجنة يشكرون الله بصفة دائمة ومستمر على كل ما آتاهم الله من نعم لا حصر لها، كما أنهم يغتسلون بنهر الحياة ويرون نعيم الآخرة حيث إنهم يقوون كما جاء في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (وَقالُوا الحَمدُ لِلَّـهِ الَّذي هَدانا لِهـذا وَما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أَن هَدانَا اللَّـهُ)، كما أنهم عندما يستقرون في الجنة يقولون: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ).
  • الشكر هو السر الأساسي في دوام النعمة وبقائها وزيادتها وبركتها، حيث إن الله سبحانه وتعالى هو المنعم على عباده، وأن من يشكر الله سبحانه وتعالى بصدق على النعم أدامها الله سبحانه وتعالى عليه، ومن جحد ولم يشكر الله ظن أنه لا يوجد لديه نعم ويمكن أن تختفي تلك النعم وتزول.
  • شكر الله سبحانه وتعالى هو من أعظم ما يشعر به المسلم عندما يقوم بعبادة الشكر على النعم، حيث إنه تكون في الأساس من الله عز وجل، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ هَـذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا).
  • الشكر يقرب المسلم من الله عز وجل حيث أهم ما يصيب المسلم حيث يعود نفسه على شكر الله عز وجل هو الإحساس بقربه من الله عز وجل حيث إن أول النعم التي تستحق الشكر بالفعل هي الإيمان بالله والقرب منه.
  • عدم الشكر على النعم يمكن أن يكون باب لفقدان النعم، حيث يجب على المسلم أن يشعر بالنعم وأن يشكر الله سبحانه وتعالى عليها لكي يبارك الله تعالى فيها.
  • الشكر على النعم هي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين أجمعين.
  • الشكر هو سبب من أسباب الثبات على الإيمان، حيث ربط الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم قوة الإيمان والثبات على شكر الله سبحانه وتعالى، حيث لا يشكر الله إلا من كان لديه إيمان قوي ولديه صدق نيه وثبات على المبدأ حيث قال الله سبحانه وتعالى في ثبات الذين لم يتراجعوا عن دين الله عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ).
  • يمكن أن يصل الشاكر على النعم إلى منزلة الصائم والصابر، وبالتالي يعتبر الصبر والشكر هو من أعظم العبادات حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلي: (الطاعمُ الشَّاكرُ بمنزلةِ الصائمِ الصابرِ)

طرق حفظ النعمة

يمكن التعرف على طرق حفظ النعمة من خلال السطور الآتية:

  • توجيه كل تلك النعم إلى طاعة و عبادة الله سبحانه و تعالى، فالكثير عندما يجد حول عديد من النعم المتنوعة و المختلفة يبدأ في الغرور و استخدامها في أسوء الأفعال التي تُغضب الله و كأنه هو من صنع كل ذلك لنفسه.
  • عدم التفريط و الإسراف في استخدام منح الله الربانية.
  • ذكر نعم الله علي الإنسان و عدم إنكارها و الاعتراف بها دائماً أنها هبه من المولى.
  • تكن دائم الشعور بالقناعة التامة من منح الله لك و عدم النظر و حمل البغضاء لغيرك، فوزع الله نعمه للجميع بالقدر الذي يحتاجه.
  • التطوير من هذه النعم و زيادتها أضعاف من خلال إطعام الفقراء و مساعدة السائلين، و إنفاق البعض في سبيل الله.
  • محبة الله الدائمة بالقلب و تذكرة النفس دائماً بأن الله هو المُنعم الوحيد.
  • التبرأ من أي حوله و لا قوة للإنسان في وجود تلك النعم كل هذا يُساعد في حفظ النعمة.

فوائد حفظ النعمة للإنسان

توجد العديد من الفوائد المختلفة لحفظ النعمة للإنسان ويمكن التعرف على تلك الفوائد من خلال السطور التالية:

  • الزيادة المستمرة في النعم والدليل علي ذلك قول الله في كتابه الكريم(لئن شكرتم لأزيدنكم) سورة إبراهيم الآية 7.
  • حلول الكثير من البركة في حياتك؛ لتجد أن الله يُضاعف في القليل و يكفيك بل ويزيدك.
  • الدخول مع المؤمنين من أوسع أبواب الجنة.
  • كثرة الحفاظ عليها يُؤدي إلى النجاة من العذاب بالأخرة و الفوز بأعلى درجات الجنة فقال الله (و سنجزي الشاكرين).
  • يُساهم في تطوير المجتمع و جعله قوى و متماسك و ذلك من خلال الاستغلال الأمثل لكلاً من النعم.

مقالات ذات صلة

التعليم

يقع الجامع الاموي في

يعتبر المسجد الأموي من أبرز المساجد التي تضم العمارة الأسلامية التي عرف عنها بأنها صاحبه النهضة…

23 نوفمبر، 2021 باسنت هشام