موضوع عن الشعر ، الشعر في أدبنا العربي مر بالعديد من العصور منذ عصر الجاهلية، وحتى وقتنا الحالي، فله الكثير من الأوقات الذهبية التي برز الشعر فيها بشكل كبير، كما مر بأوقات رقود، وضعف، ولكن تمكن الشعراء المعاصرين من إحيائه، وإعادته إلى مكانته الذهبية التي طالما تميز بها، واختلفت المدارس الشعرية بعد إحيائه، وتفرعت لاتجاهات كثيرة نتج عنها سيل من الإبداعات الشعرية، والقصائد العظيمة، فما الشعر؟، وما أشهر ما قيل فيه؟، هذا ما تعرضه موسوعة اليوم في هذا المقال.
موضوع عن الشعر
تَغَنَّ في كُلِّ شِعرٍ أَنتَ قائِلُهُ إِنَّ الغِنَاءَ لِهَذَا الشِّعْرِ مِضْمَارُُ.
الشعر هو كلام موزون مقفى، ذلك النَظْم الذي يعبر عن أحاسيس الشاعر ومكنوناته، فيمكن للشاعر من خلال قصائده أن يعبر عن كل ما يشعر به تجاه قضية معينة، مثل: الوطن، العشق، الأمومة، العلم، وغيره ذلك من الموضوعات الشعرية المتعددة؛ فيمكن للشعر أن يحمس أمة بأكملها إذا أجاد الشاعر في التعبير عن ما يشعر به بشكل دقيق، ويمكن له أن يوقد شعور المحبة تجاه شخص ما، كما يمكنه أن يكون مصدرًا للمعرفة أيضًا.
أعذب الشعر أكذبه
هذه المقولة دائمًا ما يقولها الكثيرون من متخصصي اللغة العربية، والأدباء، والنقاد، فما معناها.
المقصود “بأعذب الشعر أكذبه” هو أن العاطفة، والخيال من أهم العناصر التي تطغى على الشاعر أثناء تأليفه للقصيدة الشعرية، والخيال دائمًا ما يكون شيء غير واقعي، فهو خيال وليس حقيقة؛ ولهذا جاءت هذه المقولة، فالخيال عنصر أساسي من عناصر أبيات القصيدة الشعرية؛ فهو الذي يبرز بلاغة الشاعر، ولغته، وأحاسيسه.
في الغزل
يا شبيه البدر في الحس ن وفي بعد المنال.
فهذا البيت يشبه فيه ابن الرومي محبوبته “بالبدر” في حسنها، فهي بالتأكيد ليست بدرًا، ولكنها جميلة جدًا فيصف حسنها بالبدر، وهذا خيال وليس حقيقة.
في المدح
لبنان مجدك في المشارق أوّل والأرض رابية وأنت سنام.
في هذا البيت يمدح أحمد شوقي مصر ويقول أنها “سنام”، ويقصد أنها مرتفعة عن كل البلاد، وأظهرها عليهم، فمصر بلد وليست سنام، وهذا التعبير خيال وليس حقيقة.
في الفخر
أكثر الخيال يكون في شعر الفخر، فتطغى على طبيعته المبالغة، والغلو.
إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا.
يقول عمرو بن كلثوم في معلقته الشهيرة أن أطفال قبيلته إذا تم فطامهم يسجد له كل أشراف القبائل الأخر؛ وذلك للفخر بقبيلته، وهذا خيال وليس حقيقة.
في الرثاء
تَوَخَّى حِمَامُ الموتِ أوْسَطَ صبْيَتي فلله كيفَ اخْتار وَاسطَةَ العِقْدِ.
يرثي ابن الرومي ابنه ويقول أن حمام الموت أخذ ابنه، وهل للموت حمام؟، وقول أن الموت قد اختار ابنه الأوسط،ويصفه بواسطة العقد، ولكنه أبناء الشاعر لا يمثلون عقدًا ليكون له واسطة؛ فهذا خيال وليس حقيقة.
في الهجاء
ما كُنْتُ أحسبُني أحيا إلى زمنٍ يُسيئُ بي فيهِ كلُبٌ وهُوَ محمودُ.
فهنا يطلق المتنبي لفظ “كلب” على من يقوم بهجائه في قصيدته، وفي الحقيقة هو ليس كلبًا، واكنه إنسانًا، فهذا خيال وليس حقيقة.
والأبيات السابقة تدعم مقولة “أعذب الشعر أكذبه”.
المدارس الشعرية
للشعر الكثير من المدارس الشعرية، والاتجاهات في عصر الشعر العربي الحديث، فقد تميز الشعر العربي طوال تاريخه العظيم بالتميز، والإبداع، وأكثر مخزون العرب من الشعر كان في العصر الجاهلي، وكان الشعر شيئًا محمودًا في هذا العصر؛ حتى أنهم كانوا يقومون بتعليق القصائد الطويلة على أستار الكعبة لشدة تعظيمهم لهذا الفن العظيم.
أُصيب الشعر في تاريخه بفترة من الجمود، والركاكة، والضعف، وكان أكثر هذه الفترة في فترة حكم الدولة العثمانية، فظهرت المدارس الشعرية لاسترجاع عظمة الشعر العربي مرة أخرى.
مدرسة الإحياء والبعث (الكلاسيكية)
رائد المدرسة الكلاسيكية هو الشاعر المصري محمود سامي البارودي، وسُميت هذه المدرسة بالإحياء، والبعث؛ لأن هدفها هو إحياء الشعر العربي بعد موته وضعفه، كما سُميت أيضًا المدرسة الكلاسيكية؛ وذلك لأنها كانت تسير على نهج القدماء من الشعراء في العصر الجاهلي.
أشهر أعلام هذه المدرسة
أحمد شوقي (أمير الشعراء).
الاتجاه الرومانسي
مدرسة الديوان
أسس هذه المدرسة كل من محمود عباس العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازني، وتسميتها بهذا الاسم يرجع إلى كتاب “الديون” الذي قاما بتأليفه.
هذه المدرسة تهدف إلى وجود وحدة عضوية في القصيدة؛ فمن وجهة نظرهم أن الوحدة العضوية لم تكن موجودة في الشعر العربي القديم، ولا في شعر المدرسة الكلاسيكية.
كما هدفت إلى التحرر من الوز والقافية فيما أطلقوا عليه “الشعر المقيد”.
أشهر أعلام هذه المدرسة:
عبد الرحمن شكري.
مدرسة المهجر
رائدها هو جبران خليل جبران فهو مؤسس الرابطة القلمية، وتألفت هذه المدرسة من عدد من الشعراء المغتربين خارج الوطن بيت الرابطة القلمية، والعصبة الأندلسية، ويميل شعراء هذه المدرسة إلى الواقعية، وظهور الذاتية في شعرهم، و الوحدة العضوية، وعدم الالتزام بوحدة الوزن والقافية.
أعلام هذه المدرسة:
إليا أبو ماضي.
مدرسة أبوللو
رائدها هو أحمد ذكي أبو شادي، وكانت هذه المدرسة تنتمي إلى الاتجاه الرومانسي، وتحمل نفس خصائصه، وأغراضه.
أعلام هذه المدرسة:
خليل مطران.