التعليم

من مظاهر الجزع والتسخط

⏱ 1 دقيقة قراءة
من مظاهر الجزع والتسخط

وضع الدين الإسلامي بعض المحظورات اللابد الالتزام بها عند نزول مصيبة الموت، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنشير إلى بعض من مظاهر الجزع والتسخط ، فهناك أفعال وأقوال يحظر تمامًا القيام بها، لأنها تعارض فكرة التسليم بالقدر، والإيمان بأقدار الله عز وجل خيرها وشرها.

من مظاهر الجزع والتسخط

الدنيا دار بلاء وشقاء، والمسلم يمر بالكثير من المصائب بحياته، عليه أن يتعامل معها بحكمة ووعي وإيمان تام، وعند وقوع مصيبة ما على المسلم أن يصبر ويكن راضيًا ومحتسبًا.

  • من مظاهر الجزع والتسخط ؟
    • رفع الصوت بالبكاء.
    • شق الثياب.
  • من أكبر المصائب التي تواجه المسلم، مصيبة الموت، فهناك ألم كبير وحزن عميق يرافق المسلم إذا فقد شخص عزيز على قلبه، وفي هذا الوقت الحرج يشعر بأنه قد فقد عالمه بالكامل.
  • لكن ديننا الإسلامي أوضح لنا بعض الآداب اللابد التعامل معها عند وقوع المصائب الصعبة.
  • في البداية على المسلم أن يؤمن تمامًا أن أقدار الله كلها خير، ولا يصيب المسلم من هم ولا حزن ولا كرب إلا ويجازيه الله خيرًا على صبره.
  • من يصبر ويتوكل على الله، يزرع الله في قلبه الرضا والصبر، ويتدبر أمره كله.

قال الله تعالى في سورة البقرة “الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)”.

  • المسلم إذا وقعت عليه مصيبة عليه أن يذكر الله على الفور، حتى يرسل الله الطمأنينة والسكينة والرضا على قلبه.
  • لا يجزع ولا يكن ساخطًا أبدًا، ويردد بقلبه قبل لسانه إننا لله، فالكون كله لله وبيد الله، وليس لنا من أمرنا شيئًا، فنحن عباد الله.
  • لكن لا بأس إذا حزنا وبكينا، فالدين الإسلامي يحترم تمامًا مشاعرنا الإنسانية، ولنا في رسولنا الكرمي خير قدوة.
  • عند وفاة ابنه إبراهيم حزن رسولنا وبكى وردد إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الله.
  • الحزن في القلب لا يتعارض مع إيمان المسلم بأقدار الله عز وجل، ولا يتعارض مع رضاه التام بما كتبه الله.
  • لكن من الضروري أن يصير حزن المسلم أيضًا لوجه الله، فيحزن وهو راضي تمامًا بكرم الله وبرحمته.

من محظورات الجنائز

ديننا الإسلامي وضع قواعد وآداب وضوابط لكل ما يمكن أن نمر به في حياتنا اليومية، وحتى في المصائب، وعلى المسلم أن يبتعد تمامًا عن هذه المحظورات، حتى لا يرتكب ذنب ما.

  • من مظاهر الجنائز المحرمة الجلوس على قبر المتوفي أو الوقوف أو المشي فوقه، وقول ما يغضب الله على القبر.
  • من أيضًا المظاهر المنتشرة للغاية بين العوام شق الثياب وتقطيعها، تعبيرًا عن الحزن والهم، وهذا من الأمور المنهي عنها تمامًا، والمحرم القيام بها.
  • من علامات الجزع المنهي عنها أيضًا لطم الخدود، أو أذية النفس بأي صورة من الصور، تعبيرًا عن عدم الرضا الشديد.
  • قد نهى ديننا الحنيف الصلاة بمنطقة القبور، إلا في حالة فقط صلاة الجنازة.
  • كما لا يجوز بناء المساجد عند القبور، أو النذر والاستغاثة والتبرك بهم، وهذا الأمر منهي عنها تمامًا لما فيه من كفر وشرك بالله.
  • زيارة المقابر تكن فقط للاعتبار والذكري، وللدعاء للمتوفي بالرحمة والمغفرة.
  • من الأقوال المأثورة عن رسولنا الكريم وعلينا ترديدها عند زيارة المقابر “السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية”.

الجزع والتسخط محرم وهو يخالف أحد أركان الإيمان الستة

عند وقوع المصائب حرم الله عز وجل الجزع والسخط بكل صوره، وأمر المسلم بالصبر على البلاء حتى يجازيه الله خير جزاء.

  • إذا جزع المسلم بعد فاجعة الموت، فهذا يدل على مخالفته الواضحة لركن هام من أركان الإيمان الستة، وهو الإيمان بالقدر خيره وشره.

قال الله تعالى في سورة الحديد “مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)”.

  • الأقدار كلها مُسجلة قبل خلق الخليقة، والله هو خالق الخلق، وبيده الأمر كله بالسماء والأرض، وإيمان المسلم بهذا دليل على اكتمال إيمانه.
  • ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، هو واسع المقدرة، وكل أمورنا وأحوالنا بيده سبحانه.
  • أقدار الله نافذة في كل حال، يختبرنا الله بالمصائب والكوارث ليرانا صابرين موحدين بالله، وقلوبنا مليئة بالرضا التام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما مِن عبدٍ تُصيبُه مُصيبةٌ، فيقولُ: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعونَ، اللهُمَّ أْجُرْني في مُصِيبتِي، وأَخْلِفْ لي خيرًا منها، إلَّا أَجَرَه اللهُ في مُصِيبته، وأَخْلَفَ له خيرًا منها”.

  • الصبر عند وقوع الصدمة الأولى دليل على اكتمال إيمان المرء، وسيجازيه الله خيرًا وسيزرع الرضا التام في قلبه.

أمور مباحة عند وقوع مصيبة الموت

  • يظن البعض أن الحزن والبكاء دليل على السخط وعلى عدم الإيمان، ودليل على عدم رضا المسلم بأقدار الله.
  • هذا الأمر غير صحيح تمامًا، فقد أحل لنا ديننا الإسلامي الحنيف البكاء والتأثر عند سماع خبر الفقد، وعند وفاة أحد المقربين منا.
  • لكن علينا أن نبكي بدون ندب أو نياح أو لطم على الوجوه.

عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: زارَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَبرَ أمِّه، فبَكَى وأبَكْىَ مَن حَوْلَه.

  • الرثاء أيضًا من الأمور الجائزة عند وقوع مصيبة الموت، ولكن بشرط ألا يحتوي على ما لا يرضي الله، ولا يكون به أي غلو.
  • قد نهانا رسول الله عن أفعال الجاهلية عند وفاة أحد المقربين، فلا ندعو بدعاء الجاهلية.
  • ندعو الله كثيرًا أن يغفر للمتوفي، وأن يرزقنا الصبر والسكينة والهدوء.

تتميز الصلاة على الميت ب

على المسلم أن يصبر ويتقرب إلى الله عز وجل في الأوقات الصعبة، وفي لحظات الضعف، ليرزقه الله الصبر والسكينة.

  • المتوفي قبل ذهابه إلى نزله الأخير، من الضروري أن يُصلى عليه صلاة الجنازة.
  • صلاة الجنازة فرض كفاية على كل موتى المسلمين، إلا الشهيد.

قال رسول الله ﷺ: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين.

  • فالله يأمرنا في هذا الوقت الحرج الصعب، أن نصبر ونتمالك أنفسنا ولا نقول إلا ما يرضي الله، وأن نُفكر في مصير المتوفي، ونصلي وندعو له، أملًا أن يناله رحمة من الله عز وجل.
  • صلاة الجنازة من شروطها الطهارة، وهي صلاة بلا ركوع أو سجود.
  • تُصلى في جماعة، وتتكون من أربع تكبيرات.
    • التكبيرة الأولى يُقرأ فيها سورة الفاتحة.
    • وفي التكبيرة الثانية تُقرأ النصف الأخيرة من الصلاة الإبراهيمية.
    • وفي التكبيرة الثالثة يدعو المسلم للمتوفي، فيدعوا الله أن يرحمه ويغفر له وأن يثبته عند السؤال، وأن يجعل قبره روضه من رياض الجنة، ويرزقه دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله.
    • وفي التكبيرة الرابعة يدعو للمتوفي ولمتوفى المسلمين.
    • ويُنهي الصلاة بالسلام عليكم ورحمة الله.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى بعض من مظاهر الجزع والتسخط ، وشرحنا بصورة تفصيلية محظورات الجنائز والأمور المحرم القيام بها أثناء توديع المتوفي.

مقالات ذات صلة