نقدم في هذا المقال شرحًا حول تعريف التغذية الراجعة ، هناك العديد من المصطلحات المشتركة والمتداولة في مختلف المجالات، ويُعد مصطلح التغذية الراجعة واحدًا من تلك المصطلحات التي لا غنى عنها في الرقابة والتعديل والتحكم في المجالات المختلفة وأبرزها مجال التعليم، فعند التواصل مع الآخرين يسعى القائم بهذا التواصل للحصول على التغذية الراجعة والتي يدرك من خلالها مدى نجاحه أو فشله في هذا التواصل وما الناقص فيه وذلك من أجل تطوير الذات وتعزيز المهارات، ولكن ما ذا يعني هذا المصطلح؟ وما هي أهميته وأهدافه؟ سنوضح ذلك من خلال السطور التالية على موسوعة.
تعريف التغذية الراجعة
- تهتم جميع الشركات والمؤسسات والأنظمة الاقتصادية والتعليمية بالتغذية الراجعة كونها من أهم الأمور التي تساعد على استمرارية عمل تلك الأنظمة.
- ويمكن الإشارة إلى التغذية الراجعة بأنها تعني قيام مصدر المعلومات والأحكام بتقييم أمر ما فيما قدمه حتى يتمكن من إجراء التعديلات المطلوبة فيه بما يساعد على الوصول إلى الأهداف المرجوة.
- وهناك تعريفًا آخر لهذا المصطلح وهو حصول المصدر الرئيسي للمعلومات على المعلومات الخاصة بالنتائج من أجل تقييم تلك النتائج وتصحيح الأخطاء إن وُجدت.
- كما أنها المعلومات التي تُقدم إلى المتلقي بأكثر من وسيلة حتى يتم تعديل الأداء في المهارة حتى تصل إلى شكلها ومضمونها الأمثل.
- ومن تلك التعريفات يمكن الوصول إلى تعريف شامل للتغذية الراجعة بأنها المعلومات الشفوية أو غير الشفوية الراجعة والتي يتمكن مرسلها من خلالها من معرفة ما إذا كانت رسالته قد استُقبلت وما الطريقة التي فهمها بها المتلقي.
- وتُعد التغذية الراجعة من الأمور التي تنتج عن التفاعل الذي يحدث بين أفراد المجتمع وبين الأفراد والآلات وبين مختلف المؤسسات والأنظمة.
- ويُعد هذا المصطلح من المصطلحات متعددة المجالات؛ إذ يتم استخدامه في العديد من المجالات أبرزها التدريس والتدريب والتعلم الحركي.
- ولقد ظهر هذا المفهوم بعد منتصف القرن العشرين، واهتم به التربويون وعلماء النفس اهتمامًا شديدًا، وتم استخدامه لأول مرة في عام 1948 من قِبل العالم نوبرت واينر من أجل التحقق من الوصول إلى الأهداف المنشودة سلوكيًا وتربويًا ومهاريًا خلال عملية التدريس.
- ولتحقيق الأهداف المنشودة للتغذية الراجعة يجب إتمامها في الوقت والمكان المناسبين، فضلًا عن ضرورة وجود توافق بين مختلف أنواع التغذية الراجعة، بالإضافة إلى شمولها لجميع المعطيات البيئية المحيطة، وأيضًا مراعاتها للفروق الفردية بين المستقبلين وقابليتها للتوجيه والتعزيز.
مفهوم التغذية الراجعة وانواعها
أما عن أنواع التغذية الراجعة فهي كالتالي:
التغذية الراجعة الرسمية
وهذا النوع من التغذية الراجعة تُنظم في وقت معين ويتم التخطيط لها، وتتضمن الملاحظات الرسمية والتقييمات.
التغذية الراجعة غير الرسمية
ليس هناك وقت محدد لتقديم هذا النوع من التغذية الراجعة، حيث يتم تقديمها في أي وقت وفي كل وقت، ويُعد مجال التدريس من أبرز المجالات التي تستخدمها، فعندما يقدم المُعلم للطالب شرح المادة التعليمية؛ يقدم له الطالب التغذية الراجعة التي تساعده على تحسين وتطوير شرحه وأسلوبي في التدريس.
التغذية الراجعة التلخيصية
في هذا النوع من التغذية الراجعة يتم وضع مجموعة من المعايير ثم مقارنة النتائج بتلك المعايير ومن ثم تقييمها.
التغذية الراجعة التكوينية
من أهم أهدافها المراقبة بشكل مستمر لتقديم الملاحظات ورصد مدى تحقيق الأهداف المرجوة وتصحيح الأخطاء إن وُجدت من أجل تجنب الوقوع فيها لاحقًا.
التغذية الراجعة المحايدة
وفيها لا يتم الحكم على أداء الشخص سواء بالإيجاب أو بالسلب، ولكن يتم اقتراح حلول تساعد على تطوير الأداء.
التغذية الراجعة الإيجابية
تستهدف تطوير الأداء وتعزيزه، وهي نوع داعم للتغذية الراجعة المحايدة.
التغذية الراجعة السلبية
يتم فيها التأكيد على سوء الأداء الحالي وضرورة تعزيزه وتطويره وتحسينه، ويمكن أن تُقدم في الحال، ويمكن تقديمها بعد الانتهاء من تقييم الأداء.
مصادر التغذية الراجعة
في عملية التغذية الراجعة يتم الاعتماد على عدة مصادر وهي:
- الكتب والمراجع العلمية: والتي يعتمد عليها الطالب في التحقق من مدى صحة إجاباته، فيقارن إجابته بالإجابات الواردة في تلك الكتب والمراجع.
- الزملاء: يمكن أن يكون الزملاء من الطلبة من مصادر التغذية الراجعة التي يتم الاعتماد عليها، حيث يوجهون الملاحظات حول إجابات الطالب أو سلوكياته، كما يصححون له إجاباته ومعلوماته.
- الأهل: يعتمد الكثير من الطلاب على ذويهم في المنزل ليكونوا من أهم مصادر التغذية الراجعة لديهم، وذلك من خلال الملاحظات التي يقدمها الأهل حول سلوكيات الطالب أو الأعمال التي أنجزها.
- المعلم: وهو من أهم المصادر المباشرة للتغذية الراجعة بفضل ما يقوم به من توجيه وتصحيح للمعلومات إن كانت خاطئة، وتأكيد المعلومات إن كانت صحيحة.
- الطالب نفسه: وفي تلك الحالة يتحقق مفهوم التغذية الراجعة الذاتية، حيث يقوم الطالب بمراجعة سلوكياته وأنشطته وأعماله، ويراقب ويحلل كل ما أنجزه، وبالتالي يحدد الصحيح منه والخاطئ.
أهداف التغذية الراجعة
في مختلف المجالات ليس هناك غنى عن التغذية الراجعة لأنها تعمل على تحقيق عدة أهداف وهي:
- من خلالها تتم مشاركة المعلومات الهامة حول ما يحتاج إليه العمل لتطويره، وبالتالي تستهدف تعزيز الأداء في العمل.
- تستهدف التغذية الراجعة إخراج العمل بأفضل صورة واكتساب فريق العمل المهارات التي تساعدهم على تحقيق ذلك.
- من أهم أهدافها زيادة الشفافية وتحسين العلاقات بين فريق العمل.
- تتمثل أهدافها في مجال التدريس في معرفة المتعلم نتائج ردوده وكيف يمكن تصحيح أخطاءه.
- إخبار المتعلم بنتائج استجابته، ومن ثم تزداد ثقته في ذاته وتحفزه لبذل المزيد من الجهد.
أهمية التغذية الراجعة
هناك مجموعة من النقاط التي توضح أهمية التغذية الراجعة والتي نوضحها فيما يلي:
- تساعد على تطوير الأداء بشكل مستمر.
- تعمل على دعم وتعزيز السلوك الإيجابي وتقضي على السلوك السلبي.
- تساهم في تطوير العلاقات بين الموظفين وبعضهم البعض وبينهم وبين الرؤساء والمديرين.
- تتمثل أهميتها على المستوى الشخصي في دورها الفعال في تعزيز ثقة الشخص بنفسه.
- تُعد من أهم العوامل التي تساعد على تصحيح الأخطاء والتعلم من الأخطاء السابقة.
- لها دور قوي في إنجاح العملية التعليمية، وذلك من خلال ما يحدث من خلالها من تفاعل إيجابي بين المُعلم والطالب، بما يساعد على تحقيق أهداف العملية التعليمية.
- من أبرز فوائدها للعملية التعليمية أنها تعمل على وصول المعلومات إلى الطالب بطريقة سهلة وواضحة، ومن خلالها يقيم المدرس أسلوبه في التدريس ويدرك مدى فاعليته.
- مفيدة لجميع الأنظمة والمجالات سواء الدراسة أو العمل أو غير ذلك، لأنها تبقي الجميع في المسار الصحيح داخل النظام الواحد.
- تعزز من إنتاج وأداء الموظفين في العمل، لأن من خلالها يتم تقديم النصائح البناءة للعاملين.
- تقدم المعلومات التي تزيد من المبيعات وتوفر الأموال وتساعد على زيادة حجم الأعمال التجارية.
- تخلق الدوافع لدى المتعلم للاستمرار في تقديم أفضل ما لديه، وذلك بعد تقييم أداءه.
- تعزز من أداء الطالب وتساهم في تعديل سلوكه وتطوير وتأكيد الإيجابيات لديه وتخطي نقاط الضعف التي يواجهها.
وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي تناولنا من خلاله تعريف التغذية الراجعة وأنواعها ومصادرها وأهدافها وأهميتها، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.
للمزيد يمكن الإطلاع على:
مفهوم التغذية الراجعة وأنواعها ووظائفها
المراجع